أكد المهندس عبدالله الشامسي المدير التنفيذي لقطاع البنية التحتية وأصول البلدية في بلدية أبوظبي أن العمل في مشروع شارع السلام بتكلفة 5 مليارات درهم يسير على قدم وساق ووفق الخطة الموضوعة مسبقاً، مؤكداً أن انتهاء جميع الأعمال الإنشائية وافتتاح الشارع رسمياً سيتم في نهاية أكتوبر عام 2010.
ويعد مشروع تطوير شارع السلام والطريق الشرقي الدائري من أهم المشاريع التي تقوم بتنفيذها بلدية أبوظبي حالياً ليكون أول طريق حر في المدينة من خلال إنشاء سلسلة أنفاق وتقاطعات علوية لفصل مستويات الحركة المرورية مما يوفر انسيابية الحركة للمركبات ابتداءً من جسر الشيخ زايد وحتى منطقة ميناء زايد وكورنيش أبوظبي. كما سيتم إنجاز شبكة طرقات أخرى إلى جزيرة الريم التي يتم تطويرها حالياً.
واستعرض الشامسي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر البلدية سير العمل بالمشروع ونسب الإنجازات التي تحققت فيه مقارنة بالخطة الموضوعة مسبقاً، وقال إن المشروع يسير وفق أربعة عقود وأن نسبة الإنجاز في العقد الأول الذي يشتمل على الطرق السفلية والأنفاق بالشارع بلغت 26% بتكلفة 105 .3 مليارات درهم وبلغت نسبة الإنجاز في العقد الثاني حوالي 31% بتكلفة 807 ملايين درهم ويشتمل على طرق سفلية وأخرى علوية عند تقاطعات الشارع بمنطقة قصر البحر وشارع هزاع بن زايد، فيما بلغت نسبة الإنجاز في العقد الثالث حوالي 39% بتكلفة بلغت 650 مليون درهم، مشيراً إلى أن العقد الرابع سيتم إسناده للمقاول خلال الشهر المقبل وهو عبارة عن توسعة وإضافة مسار جديد عند متنزه خليفة.
وأشار إلى أن أهمية المشروع تكمن في أنه سيعمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للحركة المرورية لشارع السلام والطريق الشرقي الدائري، كما سيعمل على تقليل الازدحام المروري وخدمة المشاريع التطويرية والعمرانية الجديدة إلى جانب تعزيز إجراءات الأمان وخدمات السلامة وتحسين الحركة المرورية في المناطق الحيوية والتجارية التي يمر بها.
وكانت بلدية دبي قد أعلنت في وقت سابق عن رصد 10 مليارات درهم خلال العام الحالي لمشاريع الطرق والبنية التحتية في مدينة أبوظبي «الجزيرة وضواحيها»، فيما بلغ حجم الإنفاق على هذه المشاريع خلال العام الماضي 7 مليارات درهم.
وقال ان معظم المشكلات والمعوقات التي واجهت المشروع كانت متوقعة في التخطيط المسبق للمشروع ولذا تم تخطيها وتذليلها بسرعة كبيرة من خلال لجنة خاصة تعمل على تسهيل مهام إصدار التراخيص ووضع المواصفات للخدمات التي يتم تحويلها سواء كانت خدمات خاصة بخطوط الكهرباء أو الاتصالات أو للصرف الصحي وتوفير الطرق البديلة، لافتاً إلى أن مرور المشروع بمناطق مزدحمة لابد أن ينتج عنه بعض المشكلات مثل صعوبة الحصول على مواقف للسيارات خاصة في منطقة النادي السياحي في وقت الذروة، مؤكدا أن بلدية أبوظبي تقوم حالياً بإيجاد وتوفير مواقف مؤقتة للسيارات في تلك المنطقة.
وقال المهندس أحمد الصيعري مدير مشروع السلام أن المشروع يبدأ بنفق يمتد من شارع الميناء ويمر تحت شارع السلام إلى ما بعد التقاطع مع شارع الفلاح بطول 3 كيلومترات ويتكون من أربع حارات في كل اتجاه، وعند نقطة تقاطع شارع السلام مع شارع هزاع بن زايد فسيتم إنشاء تقاطع علوي يتألف من نفق وجسر ذي ثلاثة مستويات للحركة المرورية تصل إلى المشاريع التطويرية الجديدة في مدينة أبوظبي.
كما سيتم تمرير الحركة العابرة على طول شارع السلام تحت مستوى السطح وبالنسبة للحركة المحلية فسيتم عبر تقاطع ذي إشارات ضوئية على السطح، أما حركة المرور العابرة بشارع هزاع بن زايد إلى جزيرة الريم فسيتم تمريرها عبر جسر بطول 230 متراً مؤلف من أربع حارات في كل اتجاه، كما يتضمن المشروع طرقاً محلية إضافية من شارع السلام إلى المناطق المجاورة.
وفي نقطة تقاطع قصر البحر مع شارع السلام سيتم تمرير الحركة المرورية العابرة على شارع السلام عبر نفق بطول 900 متر تقريباً، ويتألف النفق من أربع حارات في كلا الاتجاهين ويتم التحكم في الحركة المرورية عبر تقاطع ذي إشارات ضوئية.
كما سيتم إنشاء تقاطعين علويين بالقرب من متنزه خليفة عبارة عن نفقين يبلغ طول كل منهما حوالي 850 متراً، وهناك تقاطعات ذات إشارات ضوئية على السطح تقوم بخدمة الحركة المحلية وتقوم بتوفير منافذ للدخول والخروج من وإلى شارع السلام.
ويشكل المشروع الطريق الشرياني العابر من منطقة الوسط التجارية بمدينة أبوظبي وحتى جسر الشيخ زايد بحيث يسمح للحركة المرورية بالسير بسرعات ثابتة، وسيعمل على الحد من الازدحام المروري عند التقاطعات المزودة بالاشارات الضوئية بالإضافة إلى دوره في تحسين الحركة المرورية في كافة أنحاء منطقة الوسط التجاري.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
