بداية« متوترة» للحوار الفلسطيني
الاحتلال يسرع خطوات تطويق القدس بحزام استيطاني
رام الله ــ محمد إبراهيم والوكالات:
بدأت أمس في القاهرة الجولة الرابعة من الحوار الوطني الفلسطيني،على وقع هجوم مفاجئ لحركة حماس، على الرئيس محمود عباس الذي دعا إلى التوافق على حكومة وحدة تلتزم بالتزامات منظمة التحرير، في وقت تواصل إسرائيل على العمل على تهويد القدس، بتشييد60 وحدة سكنية تستهدف استكمال بناء حزام استيطاني يلف المدينة المحتلة.
وقالت مصادر مصرية إن« وفدي حركتي فتح وحماس بدأ في القاهرة جولة جديدة من الحوار الوطني لاستكمال المحادثات حول القضايا العالقة، بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان». وقال المسؤول البارز في حركة« فتح» نبيل شعث انه «يتوقع أن تستمر الاجتماعات لثلاثة أيام على الأقل».
وقبيل انطلاق الحوار، دعا الرئيس الفلسطيني المتحاورين إلى التوافق على حكومة وحدة تلتزم بالتزامات منظمة التحرير، معلنا رفضه الاعتراف بـ «يهودية» إسرائيل، مؤكدا أن على «إسرائيل إعلان التزامها بالمبادرة العربية ورؤية الدولتين وخطة خريطة الطريق لاستئناف المفاوضات».
لكن الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم، قال إن« حديث الرئيس عن حوارات القاهرة تراجع عن الاتفاق ، وتسويق للشروط الأميركية، ومحاولة لتهربه وحركة فتح من كل استحقاقات القضايا الرئيسية المتعلقة بالشأن الفلسطيني».وهو ما يلقى بظلال قاتمة على آفاق الحوار ونتائجه.
في موازاة ذلك، كشفت مصادر إسرائيلية أن أشغالا تجري لتشييد نحو ستين وحدة سكنية لليهود في القدس الشرقية،بهدف استكمال بناء حزام استيطاني يلف المدينة المحتلة، بالتزامن مع تسليم سلطات الاحتلال إخطارات جديدة بهدم منازل مقدسيين ما يرفع العدد الإجمالي للمنازل المهددة بالهدم إلى 1052 منزلا تأوي 5 آلاف.
وهددت السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
في هذه الأثناء، كررت المفوضة الأوروبية لشؤون العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر أمس، القول إن الاتحاد الأوروبي لن يرفع مستوى علاقاته مع إسرائيل في حال لم تلتزم حكومتها بحل يقوم على أساس دولتين، رغم انتقادات الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي،التي قالت إن«عملية السلام يجب ألا تكون مرتبطة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل».
28