أبدى ككسال تبتان رئيس الجمعية الوطنية التركية الكبرى «البرلمان» استعداده لعرض موضوع الجزر الإماراتية الثلاث « طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التي تحتلها ايران على الساسة الإيرانيين أثناء الزيارة التي يعتزم القيام بها الى طهران خلال الأشهر الستة المقبلة.

جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس مع وفد البرلمان التركي برئاسة تبتان امس بمقر الجمعية الوطنية التركية الكبرى.

وقال تبتان انه سيطلب من الايرانيين تسريع وتيرة الحل دون اختلاطات أخرى في هذا السياق ..مشيرا الى انه بعد زيارة الرئيس الأميركي باراك اوباما الاخيرة لتركيا اتضح وجود موقف لين لواشنطن بشأن الشرق الأوسط وخاصة إيران.

وأوضح ان ذلك يعد فرصة لمسار قضية الجزر بين الإمارات وإيران ..معربا عن أمله في دعم للموقف الإماراتي في هذا الخصوص من قبل الجميع.

وقال «قلبنا ينبض مع الإمارات ولذلك ندعو الى الوصول إلى ما تتبناه الإمارات حيث ان المنطقة تعبت من الخلافات والنزاعات ولا يجب فتح الباب لمشاكل أخرى تؤثر على استقرارها وأمنها» .

وكان الغرير قد طلب خلال الجلسة الاستعانة بمشورة من البرلمان التركي في حل قضية الجزر ..مجددا تأكيد دولة الإمارات على موقفها الثابت بالاستعداد للتفاوض أو لنقل الملف إلى محكمة العدل الدولية. وقال الغرير خلال الجلسة ان لتركيا علاقات جيدة مع إيران وبقية دول الجوار ودول الشرق الأوسط عموما وكذا مع اوروبا والولايات المتحدة الأميركية وإنها تلعب حاليا دورا هاما في المنطقة بفضل هذه العلاقات.

وأكد أن دولة الإمارات تسعى على الدوام للمحافظة على حسن الجوار وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية مع جمهورية إيران الإسلامية ومع كافة الدول الأخرى.

وكان الغرير قد أشار خلال الجلسة الى ارتياح الامارات من الدور الذي تلعبه تركيا سعيا الى توطيد استقرار المنطقة وامنها ..منوها الى الثقة المتزايدة التي يبديها العالمان العربي والاسلامي لتوجه تركيا نحو الشرق الى جانب توجهها نحو الغرب. وأعرب الغرير عن الامل في ان تنضم تركيا الى الاتحاد الاوروبي لتكون ممثلا فيه للامتين العربية والاسلامية وتتكفل بشرح قضايا المنطقة امام بقية اعضاء الاتحاد.

واكد اهمية التقارب بين تركيا والعرب من ناحية ومع الامارات بشكل خاص ..مشيرا الى ان التبادل الاقتصادي والاستثماري يزيد من اواصر الصداقة ويقلل من الخلافات العالقة ان وجدت.

(وام)

من جهته اعرب ككسال تبتان رئيس البرلمان التركي عن امله في ان تحذو دول المنطقة حذو الامارات في مجال التنمية الاقتصادية التي قامت على أساس من النية الصادقة والمخلصة والاهتمام بالامن والاستقرار والرؤية الواضحة للمستقبل.

وقال ان تركيا والامارات نموذجان للتنمية والديمقراطية وان شعوب المنطقة التي عانت الكثير اذا ما حققت الامن والاستقرار السياسي والعمل الديمقراطي فانها سوف تتجاوز كل المصاعب بما فيها المصاعب الاقتصادية.

واكد ان دخول تركيا في الاتحاد الاوروبي ولو بعد حين لن يكون على حساب دينها وعاداتها وتراثها القومي الذي تتمسك به ..مشيرا الى ان انقرة تمد يد التعاون الى اوروبا رغم خلافات الماضي القديم لانها تؤمن ان التواصل الحضاري سيزيد من الثراء المتبادل للطرفين .

ثم تحدث ككسال تبتان عن العلاقات التجارية والاستثمارية بين الامارات وبلاده ..مشيرا الى ان حجم التبادل التجاري بلغ تسعة مليارات دولار وان استثمارات رجال الاعمال في البلدين تتزايد باستمرار ..وأعرب عن الامل بان تكون زيارة الغرير دافعا لمزيد من التبادل في كل المجالات خاصة وان لجنة الصداقة التركية الاماراتية تضم اكثر من 70 بالمائة من اعضاء البرلمان التركي البالغ عددهم 445 عضوا.

ورد الغرير داعيا الشركات ورجال الأعمال الأتراك إلى القدوم الى الإمارات للمساهمة فرادى او شراكة مع رجال الأعمال الاماراتيين في تنفيذ المشاريع ..وقال إن الإمارات ستعطيهم الأولوية كما ان المجلس الوطني الاتحادي سيعمل على تذليل العقبات ان وجدت عبر التشريعات التي يقرها والاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها كما طلب دعم تركيا للامارات في المحافل الدولية بالنسبة لبعض القضايا التي تهم الامارات.

وكان الغرير وتبتان عقدا قبل ذلك اجتماعا تبادلا فيه الحديث حول العلاقات البرلمانية بين البلدين بحضور الدكتور محمد سالم المزروعي امين عام المجلس الوطني الاتحادي و احمد المطوع المستشار في سفارة الامارات وعدد من اعضاء البرلمان التركي وسفير تركيا لدى الامارات.

وزار الغرير صباح أمس مع اعضاء وفد المجلس الوطني الاتحادي واحمد المطوع ضريح مصطفى كمال اتاتورك مؤسس تركيا الحديثة ووضع اكليلا من الزهور على قبره ..كما زار المكتبة والمتحف الخاص به والذي يحتوي على العديد من الصور والملابس العسكرية والأسلحة المختلفة والنياشين والأوسمة والأقلام والأختام وغيرها من الممتلكات الخاصة بالزعيم التركي .