يعتقد خبراء ومراقبون في صناعة اليخوت والقوارب رغم التراجع الاقتصادي العالمي أن العام الجاري سيكون فرصة لكثير من الناس لشراء يخت جديد أو مستعمل بالنسبة للذين يصممون على تحقيق ما يريدون دائما.

والسبب في ذلك هو نتيجة استطلاع أجرته مؤخرا مجلة «بوت تيست» وكشف عن أنه رغم الكساد العالمي فان العديد من الناس يفكرون في استغلال تلك الظروف وتلك السوق التي أطلقت عليها المجلة سوق المشترين لأول مرة لأنها سوف تعج بالمعروض من اليخوت بأسعار أقل من المعتاد. يبحث هؤلاء الناس حالياً عن فرصة شراء ويستطلعون الأسعار قبل الاتصال بأي وسيط أو تاجر. ويقول الوسطاء والتجار إن هواتفهم بدأت ترن كثيرا هذا الأيام. لكن هناك كثيرا من الاختيارات والصفقات المتاحة مما يجعل الاختيار أمرا صعبا ويتطلب مزيدا من التفكير وأعمال العقل. وفي الوقت الذي تتوفر فيه الكثير من الصفقات الجيدة لابد أن يتأكد المشترون الجدد من أنهم حصلوا على أفضل صفقة بالنسبة لهم. وفيما يلي بعض النصائح إلى المشترين الذين سيدخلون تلك السوق في العام الجاري. وإذا كنت سوف تشتري يختا جديدا فتوجه إلى اليخت الذي كنت تحلم به دائما. الآن هو الوقت المناسب للحصول على يخت جديد ومن الموديل الذي تفضله وحلمت به واعتقدت انك لا تستطيع أن تتحمل سعره. السبب في ذلك أن شركات تصنيع اليخوت والقوارب(خاصة في أميركا) لم تعد تبني اليخوت لتخزينها أن الانتظار إلى أن يأتي من يشتري. ويعني ذلك أن اليخوت الجديدة من الفئات التي تفضلها لم تعد موجودة في السوق بالكثرة التي كانت بها من قبل بل تصنعها الشركة بناء على الطلب. والشركات المصنعة والوسطاء يتحرقون لبيع عدد من اليخوت في العام الجاري حتى تدخل في ميزانياتهم.

ومع مرور الوقت ونفاد الكمية التي كانت متاحة من اليخوت سوف تظهر أسعار جديدة حتى في وقت التراجع الاقتصادي والكساد الحالي لأن الإنتاج سوف يضاهي الطلب أو يقل عنه واقتصاديات الندرة سوف تفرض نفسها مرة أخرى. وعندما يحدث ذلك سوف يقارن الوسطاء والشركات المنتجة بين الإنتاج والمبيعات وقد ترتفع الأسعار لتوفير الربح الذي يحتاجه الجميع.

وأخيرا عند نقطة معينة وفق استطلاعات الرأي التي أجرتها وسائل الإعلام المختلفة فان غالبة الأميركيين يتوقعون أن يسيطر التضخم. وعندما يحدث ذلك فان أسعار اليخوت الجديدة والمستعملة قد ترتفع إلى أكثر مما تتحمله الدخول.

وليس كل اليخوت الجديدة غير متاحة في السوق وتنتج بالطلب. هناك عدد من الشركات تراقب عن كثب تراجع الطلب في السنوات القليلة الماضية وخفضت إنتاجها بشكل كبير بناء على ذلك. والنتيجة أن اليخوت من نتاج تلك الشركات قد لا تكون متاحة بشكل كير. وهناك العديد من الشركات كانت تنتج بالطلب فقط لفترة ما.

وما هو الأكثر أهمية الجودة والنوعية والاسم أم السعر؟ إذا كنت تريد فقط الحصول على أكبر يخت جديد بأقل سعر اعترف بذلك لنفسك وتابع تحقيق هذا الهدف.

ومع ذلك إذا من نوع أصحاب اليخوت الذين يبحثون عن الجودة المرتفعة والكماليات الفاخرة في اليخت من الأسماء اللامعة الرنانة لابد أ، تعرف أنك لن تجد هذا اليخت بنفس السعر الذي يمكنه شراء أي نوع آخر من اليخوت. ويبدو هذا أمرا واضحا لكننا تحدثنا الى عدد من الجادين الذين ينوون شراء يخوت من فئات فاخرة جدا لكنهم يحاولون دفع أسعار يخوت عادية.

لابد أن يكون المشترون واقعيين بخصوص السعر. الأسماء اللامعة لابد أن تكلف أكثر من غيرها حتى في الأيام الحالية لأن الكثير من المواد الخام والعمالة الماهرة دخلت في إنتاج تلك اليخوت.

وطوع توقعاتك فالانخفاض الشديد في البورصة وأزمة العقارات والائتمان فاجأت وسطاء بيع اليخوت كما فاجأت الجميع. والنتيجة أن العديد من اليخوت التي دخلت في صفقات 2007 و 2008 تراجعت أسعارها بشدة. وليس هناك سوق وطنية للبيع بالجملة كما هو الحال في مجال السيارات مما يعني أن وسطاء اليخوت لن يستطيع أن يقدموا لك الحسومات التي تتوقعها عند بيعك يختك المستعمل حتى وإن كان تاريخ صنعه يعود لما قبل العام 2000.

ولن يستطيع وسطاء إجراء عمليات تبادل ليخوت عمرها يتجاوز عشر سنوات أن نحو ذلك. وإذا قال الوسيط عليك أن تبيع يختط بمعرفتك فانه محق في ذلك.

إعداد ـ اشرف رفيق