قال معالي حميد القطامي وزير الصحة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية إنه تم خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس الأول استعراض دراسة تحليلية عن مؤشرات وواقع التوطين في الوزارات والهيئات الاتحادية وتم الاتفاق على إعداد خطط واستراتيجيات تفصيلية لكل الوزارات والهيئات الاتحادية بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية على أن يتم الانتهاء منها خلال صيف عام 2009.

وأوضح معالية أن كل وزارة ستقدم تصورها للخمس سنوات القادمة حول عملية توطين الوظائف لديها مشيراً إلى ان توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تشمل التركيز على توطين كافة الوظائف بما فيها الوظائف التخصصية مشيرا إلى أهمية الاستثمار في بناء الإنسان المواطن وتمكينه من القيام بواجباته الوظيفية على أكمل وجه، وكذلك الاهتمام بالتدريب والتطوير الدائم لرفع مهارات وقدرات الكوادر العاملة في مختلف المجالات، خاصة وان دولة الإمارات أصبحت تتمتع بقدرات عالية في إقامة المؤتمرات التخصصية والندوات والفعاليات العالمية التي تهتم بالإنسان في مختلف جوانبه الحياتية والعملية.

وقال معاليه إن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية قامت بتنظيم ملتقى الموارد البشرية في كل من دبي وأبوظبي بحضور عدد من خبراء ومستشاري الموارد البشرية ومدراء العموم والمدراء التنفيذيين ومدراء الإدارات والمناطق في الوزارات والهيئات الاتحادية للتعريف بالموارد البشرية وأهمية تحديثها وتطويرها وبيان أهمية تطبيق المفاهيم الحديثة في إدارة الموارد البشرية وتوضيح دور القيادات في دعم وتمكين إدارات الموارد البشرية والدور الحديث لإدارة الموارد البشرية كشريك استراتيجي في المؤسسات الحكومية بالإضافة إلى استعراض التطبيقات الحديثة لأفضل الممارسات في استراتيجيات الموارد البشرية.

وأشار إلى أن هناك تحديات تقف عائقاً أمام تطوير الموارد البشرية ولذا فإن نجاح الموارد البشرية يتوقف على إيجاد فكر إداري سليم يساعد في تعزيز الموارد البشرية وهذا لن يتم إلا من خلال القيادات، مشيراً إلى أن استراتيجية الحكومة الاتحادية تركز على تمكين الموارد البشرية في الجهات الحكومية.

وأكد معالية أن قانون الموارد البشرية اعتمد على مداخل أساسية وهي ضرورة خلق بيئة إدارية سليمة ومتوازنة وهذا لن يتأتى إلا من خلال قانون سليم للموارد البشرية موضحاً أن نسبة التوطين تصل إلى 57% فقط في القطاع الحكومي وتقل هذه النسبة في الوظائف التخصصية كالطب والهندسة والتعليم منوها بتشجيع الإبداع من خلال إطلاق الحوافز والمكافآت ومراعاة الشفافية بتعريف الموظف ما له من حقوق وما عليه من واجبات.

وأوضح أن القانون الجديد استحدث أنواعا جديدة من التوظيف كالتوظيف المؤقت والتوظيف بدوام جزئي والتوظيف بعقد خاص إلى جانب التوظيف بدوام كامل مع مراعاة الاعتبارات الأولية في التوظيف كالتوطين ومشاركة المرأة وتعيين ذوي الاحتياجات الخاصة في الوظائف المناسبة لهم في لمسة إنسانية حضارية مشيراً إلى أن قانون الموارد البشرية أفرد إدارة لتقييم الأداء وأخرى للرواتب والتعويضات والترقيات المالية والاستثنائية واهتم القانون بالتدريب والتطوير للمساهمة في تعزيز مفاهيم التدريب والتعليم بالإضافة إلى تنظيم الأجازات المرضية واستحدث أنواعا جديدة من الأجازات كأجازة الأبوة والأجازة الاستثنائية.

وأشار معاليه إلى أن التوجهات المستقبلية للموارد البشرية والتي تشتمل على وضع خطط وبرامج ولوائح تنفيذية تفسيرية وأنظمة متكاملة وحلول إدارية لمشكلات الموارد البشرية إضافة إلى معالجة بعض القضايا الشائكة كالاجازات والبعثات والإعارات.

وقال سليمان قاسم الحمادي مدير عام مؤسسة صندوق الزواج إن الصندوق ملتزم تماما بخطة وإستراتيجية الحكومة الاتحادية الرامية إلى توطين الوظائف انطلاقا من الحرص على توفير فرص عمل لأبناء الوطن في مختلف الوظائف بالصندوق والتي حقق قفزات مهمة في نسب ومعدلات التوطين بلغت 100% في الوظائف القيادية والإشرافية ونحو 90% في الوظائف التنفيذية.

وأضاف ان جميع الوظائف الشاغرة والتي ستشغر لاحقا سيتم شغلها بكوادر وطنية مؤهلة للعمل فيها وفقا لخطة أعدها الصندوق بتوجيهات من معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس إدارة الصندوق، مشيرا إلى انه تم توفير نافذة إلكترونية للتوظيف عبر الموقع الالكتروني للصندوق يتم من خلالها الإعلان عن الوظائف الشاغرة للمواطنين لإتاحة الفرصة أمام كل مواطن يجد في نفسه الكفاءة والخبرة للعمل في الصندوق الذي يوفر بيئة عمل ملائمة جدا للعمل ويوفر التدريب المناسب لتطوير مهاراتهم وقدراتهم الوظيفية.

متابعة ـ عماد عبد الحميد وممدوح عبد الحميد