تسعى بلدية دبي لتحقيق الهدف الاستراتيجي برفع نصيب الفرد من الرقعة الخضراء إلى 4,23 مترا مربعا مع نهاية عام 2011م، أعلن ذلك المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي وقال ان الخطوة تأتي من منطلق اهتمام البلدية وحرصها على توفير بيئة نظيفة ومناسبة، وضمن التوجه العام لتطبيق معايير المباني الخضراء في إمارة دبي.

وذكر بأنه تم تشكيل لجنة مختصة لإعداد الدراسات الفنية والتطبيقية لإقرار نظام الأسطح الخضراء الذي سيتم تطبيقه على كافة مباني الإمارة الجديدة والقائمة منها، وأن ذلك يأتي في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لتبني معايير التنمية المستدامة والتي تعتبر من أولويات اهتمام سموه في بناء دبي المستقبلي فيما يتعلق بتبني تقنية الأسطح الخضراء ذات المردود الايجابي الكبير على الأبنية وقاطنيها والمدينة بشكل عام.

وأفاد المهندس عيسى الميدور نائب المدير العام لقطاع الهندسة والتخطيط، رئيس لجنة نظام الأسطح الخضراء أن تطبيق النظام سيكون له تأثير مباشر على المدينة من الناحية البيئية والجمالية والاقتصادية إذ يؤدي إلى التخفيف من تحديات المدن الحديثة، موضحا بأن السطح الأخضر يحمي سطح المبنى التقليدي، وتقوم الزراعة على أسطح المباني بتبريد الهواء وتنقيته وإنتاج الأكسجين، كما أنها تنظم درجات الرطوبة وتقوم بامتصاص الغبار.

وأوضح أنه كانت لبلدية دبي المبادرة الأولى في تطبيق النظام على مبانيها حيث يقوم النظام بالاستفادة من تجميع الأمطار ومياه الصرف المعالجة والمياه الناتجة من وحدات التكييف بحيث لا يتم استنزاف موارد إضافية لري النباتات، مذكرا بأنه تم الانتهاء من إعداد دليل الأسطح الخضراء الذي يتضمن الدراسة التطبيقية للنظام والمواصفات الإنشائية والبيئية التي يتعين استيفاؤها عند التطبيق .

بالإضافة إلى الشروط والحوافز وآلية الترخيص، وقائمة بأنواع النباتات المناسبة لزراعة السطح وأنواع التربة الملائمة لها ومواصفاتها الفنية، وشرح لاحتياجات النباتات المختلفة للري بحيث يتم اختيار النباتات التي تتطلب أقل قدر ممكن من الصيانة وسيتم نشر المعلومات الكاملة عن نظام الأسطح الخضراء على موقع البلدية الإلكتروني.

وأوضح الميدور أن الأسطح الخضراء تقلل استهلاك الطاقة، فالمباني ذات الأسطح الخضراء تحتاج إلى تبريد أقل في الصيف مما تحتاج إليه المباني ذات الأسطح التقليدية فهي أحد أساليب العزل الحراري المجدية والتي إذا استخدمت على نطاق واسع فإنها تساهم في التصدي لظاهرة التراكم الحراري في البيئة المبنية و التي تعرف أيضا بتأثير جزيرة الحرارة الحضرية.

وفيها تكون درجة حرارة المدينة أعلى من المناطق المحيطة بها من 3 إلى 5 درجات مئوية وذلك بسبب امتصاص الأبنية والشوارع للحرارة وعدم مقدرة المدينة على التخلص من هذه الحرارة خلال فترة الليل الأمر الذي يؤدي إلى التراكم الحراري،

دبي- «البيان»