رسمت اللجنة المؤقتة لبحث سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء المنبثقة عن المجلس الوطني الاتحادي خارطة طريق جديدة لملاك البنايات والمشاريع الاستثمارية المتوقفة في رأس الخيمة بفعل نقص الطاقة الكهربائية والتي من شأنها وضع حلول لهذه الأزمة بعد إعداد تقارير وافية عنها ورفعها إلى المجلس الوطني لمناقشة نتائجها مع وزير الطاقة.
وأبدى أعضاء اللجنة خلال تفقدهم وزيارتهم لمشاريع عقارية واستثمارية بدون كهرباء في رأس الخيمة أمس ملاحظات على الوضع القائم على أرض الواقع، معربين في الوقت ذاته عن تفاؤلهم بتحرك وشيك من قبل القيادة الحكيمة للدولة بإيجاد مخرج لهذه الأزمة بعد رفع ملف المشكلة برمتها إلى المجلس الوطني.
وقال يوسف عبيد النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي ومقرر اللجنة: إن نتائج الجولة أثبتت حاجة حوالي 271 عقاراً جاهزاً برأس الخيمة إلى 260 ميجاوات من الطاقة الكهربائية الغائبة، مشيرا إلى أن هذه الجولة تعد الأخيرة في الإمارات الشمالية بعد ثلاث جولات سابقة شملت أم القيوين وعجمان والفجيرة إلى جانب الذيد والتي تأتي في إطار جهود وتحركات اللجنة المؤقتة المنبثقة من المجلس الوطني الاتحادي لمناقشة سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء.
وأوضح النعيمي أن الهدف من هذه الزيارة والزيارات التي سبقتها هو معاينة حيثيات المشكلة ميدانياً ورفع تقارير شاملة بنتائجها مشفوعة بآراء المتضررين إلى المجلس الوطني لمناقشتها مع وزير الطاقة، أملا في وضع حلول تدريجية أو جذرية للخروج من هذه الأزمة.
وانتقد سلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة المؤقتة قرار السماح لأصحاب البنايات المتعسرة كهربائيا باللجوء إلى مولدات كهربائية مؤقتة تعمل بشكل عشوائي ما يشكل خطورة بالغة على المارة وقاطني تلك البنايات التي لجأ أصحابها إلى هذا الحل لتعويض خسائرهم من جراء عدم وصول التيار الكهربائي.
وقال السويدي: لابد من إيجاد حلول حتى لو كانت على مراحل مدروسة بشأن توفير الطاقة الكهربائية حتى لا ينجرف المقترضون المواطنون خلف المحاكم والبنوك نتيجة تراكم الديون التي أفرزتها هذه المشكلة، مضيفا أن الحصول على خدمة التوصيل الكهربائي من حق أي مواطن أو مستثمر طالما تم السماح له بالبناء، كما لا يحق الاشتراط على المشترك عدم بيع منزله أو عقاره لمدة خمس سنوات من توصيل التيار الكهربائي ما يعد تدخلا لا مبرر له في شؤون الآخرين.
من جهته اكد الدكتور عبد الرحيم الشاهين عضو المجلس الوطني عضو اللجنة المؤقتة ان اشتراط منع المشترك المواطن من بيع منزله أو تأجيره لمدة خمس سنوات من تزويده بالتيار غير قانوني إضافة إلى ان منح المصانع مدة ست ساعات فقط لتشغيل الطاقة الكهربائية وقت الذروة وهي مدة غير كافية تؤثر سلبا على حجم الإنتاج.
وأبدى الشاهين تفاؤله بتدخل إيجابي من قبل القيادة السياسية في الدولة لإيجاد حل جذري لهذه المشكلة عقب عرضها ومناقشتها بتفاصيلها في المجلس الوطني ومجلس الوزراء، وذلك بهدف مساعدة المستثمرين المواطنين وإنقاذهم من تراكم الديون عليهم بفعل تأخر وصول التيار الكهربائي إلى مشاريعهم.
وكانت اللجنة المؤقتة لمناقشة سياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ضمت في زيارتها لرأس الخيمة أمس يوسف النعيمي مقررا وعضوية كل من سلطان صقر السويدي والدكتور عبدالرحيم الشاهين والدكتور عبيد المهيري وسعيد الحافري وسلطان الكبيسي وعلي ماجد المطروشي، كما شهدت الجولة تداخلات نقاشية هادفة شارك فيها نخبة من المسؤولين ورجال الأعمال على رأسهم صالح الشال ومحمد رقيط وعبد الله المزروعي وغيرهم.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي