من يرغب في الاستثمار في التعليم والنهوض به لأفضل المستويات سأضعه على رأسي، فالتعليم «استثمار في الانسان لا تجارة الهدف من ورائها الربح»، ومن أراد التجارة فليتاجر بغير التعليم. هكذا يؤكد الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة التنمية البشرية فى دبى مشدداً على أن الرقابة تسري على الجامعات كما المدارس.

وأكد أن مايسري على المدارس بشأن الاغلاق يسري على الجامعات ايضا، موضحا أنه قام بالفعل بإغلاق احدى الجامعات ولن يتردد في إعادة العملية إذ إن الأولوية هي الطلاب ومخرجات التعليم. وكشف عن رفض هيئة المعرفة والتنمية البشرية فى دبى طلبات لتأسيس 4 جامعات من أصل 24 طلبا جديدا تقدمت بها جهات من 15 دولة حول العالم ارتأت اللجنة الدولية لضمان جودة الجامعات انها لا تواكب القطاعات الاستراتيجية الاقتصادية في دبي، وليست بذات الجودة التي عليها في بلدها الأم.

وتحدث في حوار شامل خص به « البيان» حول الرقابة المدرسية واللجنة الدولية لجودة الجامعات، والرسوم المدرسية، وغيرها من القضايا التعليمية في هذا الحوار:

أعلنتم قبل سنة من اليوم عن إنشاء اللجنة الدولية لضمان جودة الجامعات في المناطق الحرة في دبي، ما نتائج هذه اللجنة، وما أبرز أنجازاتها؟

تم إنشاء اللجنة الدولية لضمان جودة الجامعات في المناطق الحرة في دبي وضمان جودة التعليم في المؤسسات الواقعة في هذه المناطق، حيث تستخدم اللجنة نموذج مصادقة للتأكد من ان البرامج الاكاديمية التي يتم تقديمها في فروع المؤسسات التعليمية في المناطق الحرة هي ذات البرامج التي يتم تقديمها فى المركز الرئيسي لتلك المؤسسة اي في بلدها الام،ويجب ان تخضع كافة مؤسسات التعليم العالي الواقعة في هذه المناطق والتي لم يتم ترخيصها من وزارة التعليم العالي لعملية ضمان الجودة لدى هذه اللجنة ليتم ترخيصها وتسجيل برامجها الاكاديمية من قبل هيئة المعرفة والتنمية البشرية.

فاللجنة تقوم بدورين رئيسيين الاول النظر في الطلبات الجديدة المقدمة من مختلف الجهات لفتح جامعات أو فروع لها في المناطق الحرة، والثاني التأكد من ان الجامعات الموجودة حاليا تواكب الفروع الاصلية لها في بلدها، وتم مؤخرا التقدم بحوالي 24 طلبا لفتح جامعات جديدة غير الموجودة حاليا، من 15 دولة حول العالم، وتنظر اللجنة حاليا في الطلبات على ان تصدر اعتمادها النهائي وموافقتها مطلع مايو المقبل، علما ان اللجنة لاتوافق على اي من الطلبات المقدمة مالم يتوفر فيها سببان رئيسيان، الاول ان تواكب القطاعات الاستراتيجية الاقتصادية في دبي، وان تكون بذات الجودة التي عليها في بلدها الام.

ماهي التوصيات التي وضعتها اللجنة لتلك الجامعات التي لم تكن ضمن معايير الجودة المطلوبة من أجل تجديد رخصتها؟

بعض الجامعات لم تقدم البرامج ذاتها المقدمة في البلد الام واقترحت البدء بها، رفضنا ذلك على الفور لأننا لسنا حقل تجارب لأحد، والبعض اراد تعيين اكاديميين دون المستوى المطلوب، وهذا ايضا تم رفضه، لدينا حد أدنى للمعايير والبرامج لا نقبل بأقل منه، نحن لم نضع سقفا للتميز او للجودة، لكن لدينا حدا ادنى لابد ألا تتجاوزه اية جامعة وهذا ما تعمل عليه اللجنة .

ما مدى سيطرتكم على الاعلانات التي تقوم بها بعض المعاهد مدعية أنها تقدم خدمات جامعية؟

المعاهد مرخصة بالطبع لخدمة معينة لا لتقديم خدمات أخرى، الكل هنا مسؤول الجهات الترخيصية والجرائد، كيف لهذا المعهد او المركز ان يقوم بنشر مثل ذلك الاعلان اذا لم يكن من الاساس يحمل ترخيصا يسمح له بمزاولة مايذكره في ذلك الاعلان !، إذاً لابد من وقفة .. نعم الفترة المقبلة ستكون هناك خطوات في هذا الشأن، ولا بد ان يمر كل شيء من خلالنا فنحن الجهة المرخصة والجهة المرخصة هي التي تراقب بالطبع.

هل رفضتم إعطاء تراخيص لجامعات جديدة ؟

كل سنة يحدث هذا الشيء ورفضنا هذا العام 4 جامعات، لأنها قدمت برامج موجودة بالفعل لا جديد فيها ولا تحتاجها دبي، إضافة إلى الرفض بسبب نوعية الجامعة ومستواها.

وقعت الهيئة قبل ثلاث سنوات اتفاقية مع وزير التربية والتعليم تقتضي بنقل كافة الصلاحيات الادارية والمالية للهيئة، أين انتم الآن من هذه الاتفاقية؟ وهل انتهت الفترة الانتقالية؟

من ناحيتنا كان الجزء الاهم لنا هو تحويل منطقة دبي التعليمية لنا، وهذا تم بالفعل، فما تعهدت به الهيئة تم على اكمل وجه ولله الحمد، اعتقد ان الجزء الوحيد المتبقي يتعلق بالإجراءات المالية، وهذا تحدثت عنه الوزارة منذ فترة.

تحدث العديدمن الاشكاليات في الميدان التربوي متعلقة بالمدارس، هل يجب اللجوء إلى الهيئة بشأنها أم للوزارة؟

الاتفاقية كانت واضحة، الوزارة كانت مسؤولة عن المدارس لسنوات طويلة جدا، ولا ننسى حداثة عمر الهيئة لذلك فالناس تعودت على النظام القديم ويحتاجون لوقت للتعود من جديد، هذا سيتغير شيئا فشيئا مع الايام، تمت مخاطبة المدارس والجهات المعنية بالموضوع، ويحدث أحيانا أن ولي الامر إذا لم يحصل على الاجابة التي يريدها لموضوعه او مشكلته من الهيئة مثلا يتجه الى الوزارة وهكذا، اعتقد اننا الآن في مرحلة انتقالية وعادة مثل هذه المراحل تحتاج إلى وقت خاصة في قطاع كقطاع التعليم يضم 200 ألف طالب، لكن الوضع بدأ يتغير تدريجيا.

لكن وزارة التربية والتعليم قامت بإنشاء مركز للاتصال لحل مشاكل المعلمين والطلاب وأولياء الامور خلال خمسة أيام، ألا يساهم هذا الأمر في تعزيز هذه الازدواجية لدى المتعاملين معكم؟

إن كانت هناك مشكلة واستطاعوا حلّها في 5 أيام فهذا امر جيد، لكن فى مثل هذه المواضيع يفضّل أن يتم تشغيل المتسوق السري لمعرفة مدى فعاليته بشكل أدق.

ماهي الاجراءات والمعايير التي اتخذها جهاز الرقابة للحفاظ على مستوى المدرسة والنهوض بالعملية التعليمية لتتناسب مع صورة دبي؟

نحن مسؤولون عن المدارس الخاصة والحكومية، بالطبع الحكومة لا تساهم في تمويل المدارس الخاصة وانما تمنحها الترخيص فقط مع بعض التسهيلات، فدورنا ترخيصي، وبما اننا المرخصون فعلينا استغلال هذا الدور وربطه بجهاز الرقابة، عندما اراقب المدارس واعطي التقييم للجمهور قد لا يشعر القائمون على المدرسة ان هذه خدمة او مساعدة، لكن لابد من هذا التقييم لضمان مخرجات التعليم.

في السابق كان التوسع في المدارس الخاصة يأتي حسب المقدرة المادية، الآن نحن لسنا ضد التوسع، لكن التقييم هو الذي سيحدد ما اذا كان يحق لهذه المدرسة التوسع ام لا، بمعنى اذا كان تقدير المدرسة غير مقبول كيف ساسمح لها بالتوسع؟، وحدث بالفعل ان طالبت بعض المدارس بفتح أفرع لها لكننا علقنا طلباتهم لحين الانتهاء من التقييم تماما.

هل هذا يعني أنكم توجهون رسالة مفادها ان المدارس الخاصة لم تعد تجارة بعد الآن؟ هل ستكون الفترة المقبلة فترة لا تسمح بالاستثمار في التعليم الخاص؟

أتى ألينا بعض الاشخاص الراغبين في فتح مدرسة خاصة جديدة، طلبنا منهم اعطاءنا دراسة وافية عن المحتوى التعليمي والخطة التعليمية والمنهج بشكل دقيق، وطبيعة الطلاب الذين تستهدفهم هذه المدرسة، اذا لم تكن المدرسة ستقدم المستوى التعليمي الذي نطمح إليه وستكون مجرد زيادة في عدد المدارس التي لا تقدم المستوى والمنهاج والمستوى المطلوب فلماذا امنحهم ترخيصا؟ فحتى لو منحتهم البلدية أرضا هذا لايعني اني بالتأكيد سأعطيهم ترخيصا، فربما كان الموقع بعيدا او غير مناسب قد يخلق مشكلة طلابية، العملية التنسيقية مهمة جدا، ربما كان في وقت من الاوقات هناك مدارس تدخل في خانة « التجارة غير الجيدة»، أما الآن فأية مدرسة موجودة يتعين عليها ان تكون في خانة «التجارة الجيدة»، لن يكون هناك مجال بعد الآن لاستغلال الاهالي.

ومن يرغب في الاستثمار في التعليم والنهوض به لأفضل المستويات سأضعه على رأسي، ولا مجال للعكس، وأؤكد ان التعليم « استثمار لا تجارة»، ومن اراد التجارة فليتاجر بغير التعليم، فالتعليم استثمار في الانسان، لا مجرد تجارة الهدف من ورائها الربح بغض النظر عن مستوى الطلاب.

ألا تعتقدون - بعد النتائج التي تم اعلانها حول تقييم المدارس-، ان بعض المدارس ستعمل على زيادة رسومها بحجة تميزها؟ وهل ستسمحون لها بالزيادة؟

تعمدنا في هيئة المعرفة عقد مؤتمر صحافي حول الرسوم المدرسية وعلاقتها بالتقييم قبل اعلان نتائج التقييم حتى تكون الامور واضحة امام الجميع، القرار الوزاري المتعلق بالرسوم واضح، وانا هنا لا اشجع زيادة الرسوم بالتأكيد، لكني سأسمح بالزيادة ضمن إطار القرار.

ألا تعتقدون ان نتائج التقرير ستؤدي إلى «هجرة» من المدارس ضعيفة المستوى الى تلك الجيدة، مما سيعني اغلاق مدارس، وتكدس أخرى، وأن هذا سيزيد عملية التقييم صعوبة العام المقبل؟

بالتأكيد سيتخذ اولياء الامور قرارات بهذا الشأن، وستحدث حركة تنقلات على مستوى خاص خاص، أو حكومي خاص أو حكومي حكومي،لكننا لا نشجع استعجال الناس، نطالبهم بأن لا تكون ردات فعلهم سريعة، خاصة وان التقييم لا يزال في عامه الاول، ولا يتوجب الحكم على المدرسة من عام واحد، بالطبع اولياء الامور يريدون الافضل لأبنائهم.

خاصة في المدارس الخاصة حيث يدفع ولي الامر رسوما لقاء تعليم ابنائه، وبالرغم من كل ما يمكن ان يحدث، لا بد من نشر التقرير ليكون المعيار الأساسي الذي يعتمده اولياء الامور في اختيار أماكن تعليم أبنائهم، ففي السابق كان اولياء الامور يعتمدون على السؤال شفهيا فيما بينهم حول افضل مدرسة، لكن في النهاية ولي الامر ليس خبيرا تربويا، أو يختار البعض المدرسة بسبب موقعها ومدى قربها من اماكن سكنهم، والآن تتيح لهم هذه التقارير فرصة الاختيار، لكني اكرر مطالبتي للناس بعدم التسرع وعدم اتخاذ ردود فعل فورية، وضرورة اعطاء المدرسة فرصة أخرى.

أما حول ما اذا كانت هذه الهجرة ستؤثر على الرقابة، فأريد ان اشير اننا في السنة الاولى من الرقابة راقبنا كل المدارس بلا استثناء، وهذا يعني انه في السنة المقبلة من المستحيل ان اراقب مدرسة متميزة، لأن هذا التميز الذي تم تسجيله لن يتغير خلال سنة واحدة، ومن الافضل ان اركز جهودي ورقابتي على المدارس الضعيفة وغير المقبولة، ونحن بدأنا بالفعل، فكل مدرسة حصلت على تقديرها قبل النشر بمعنى ان كل مدرسة فور الانتهاء من الرقابة عليها يجتمع معها جهاز الرقابة ويعطي النتيجة كاملة ومفصلة، وكل تلك المدارس الضعيفة وغير المقبولة عاد اليها جهاز الرقابة بعد 3 أشهر من الرقابة الاولى للتأكد من أنهم مشوا على التعليمات واخذوا بملاحظات جهاز الرقابة وبدأوا بالفعل بتطوير أنفسهم وهذا بالطبع هو هدف الرقابة.

سمحتم للمدارس الضعيفة بزيادة الرسوم بنسبة تتراوح بين صفر و7%، ما هي مبررات الزيادة رغم ضعف المستوى؟ وألا تتفقون معنا ان هذه المدارس لن تختار الصفر بالطبع وانما ستتجه للحد الاعلى؟

أجرينا دراسة خاصة حول المدارس من الفئة غير المقبولة وكنا على اتصال مباشر معهم بالتأكيد، ورأينا ان وضعهم الاقتصادي لا يسمح لهم بتطوير انفسهم، ونحن امام واقع يقول إن 6 مدارس تندرج في فئة «غير مقبول»، وهذه الدراسة بينت ان تلك المدارس تحتاج الى مانسبته 7% كحد اقصى من الزيادة في الموارد المالية لتتمكن من الاستمرار ومن تطوير نفسها، كنّا امام خيارين الاول ان نترك المدرسة ليتم اغلاقها وهذا من وجهة نظرنا غير عادل، أو ان نطلب منها تطوير نفسها بدون مصدر دخل يساعد في هذا التطوير.

ولن اعتمد على ان تأخذ هذه المدرسة من ارباحها لتطور نفسها لأن العملية في هذه الحالة ستكون غير مربحة من وجهة نظر المدرسة،لكن هذا لا يعني أنني سأسمح لهذه المدرسة بزيادة الرسوم في العام المقبل ايضا، يجب اخذ هذا الامر بعين الاعتبار، فالزيادة لها شروط وضوابط كما أعلنا في وقت سابق، وكله مرتبط بمدى التطور.

ماذا لو كانت هذه المدرسة الضعيفة « حكومية» وبالتالي لا تستطيع الحصول على هذا الدعم من خلال الرسوم بالطبع؟

سيتم الاتفاق بشأنها مع وزارة التربية والتعليم، وسنضع معا خطة تنفيذية.

تحدثتم اكثر من مرة عن تطوير لعملية الرقابة السنة المقبلة، ما أبرز ملامح التطوير؟

يجب على نظام الرقابة ان يطور نفسه، نحن بدأنا بمرحلة جيدة جدا وبدأنا بالمعايير العالمية، السنتين المقبلتين سنركز على إضافة معايير أخرى ورفع السقف الحالي.

صرحتم في وقت سابق انكم لن تترددوا في اغلاق اية مدرسة ضعيفة ولا تحاول تطوير نفسها، هل لديكم صلاحيات الاغلاق؟ وهل انتم مفوضون من قبل الوزارة في هذا الشأن؟

أؤكد ان هذا القرار ليس سهلا أبدا، لننظر الى القرار الوزاري بشأن مدارس الفلل كم من الوقت والسنوات اخذ ليدخل حيز التنفيذ، بالنسبة للمدارس الضعيفة جدا كما قلت سيعود جهاز الرقابة كل 3 أشهر للتأكد من انها تسير وفقا للملاحظات المطلوبة من جانبه بشأن تطوير نفسها، لكن بعد فترة كافية من اعطاء الفرصة لهذه المدرسة سننظر أول شيء الى الطلاب، اول ما يهمنا هم الطلاب،يجب ان نجد لهم اماكن في مدارس اخرى، ثم يتم الاغلاق، اعتقد اننا سنصل الى مرحلة سيتم فيها اغلاق مدارس، اما هي ستغلق نفسها بنفسها لأنها لم تعد قادرة على مواكبة المعايير، أو أخرى سنضطر إلى اغلاقها نحن لنفس الاسباب، لكن بالتأكيد ايضا سنتأكد من وجود نظام يضمن حقوق الطلاب وأولياء الامور.

مامدى رضاكم عن مخرجات التعليم الحكومي بشكل عام؟

رأيي سيرد في التقرير الشامل الذي أعلنا عن نشره بتاريخ 17 مايو المقبل، لكي يكون مبنيا على الادلة.

تأكيد

الرقابة اتت لتبقى

اكد د. عبدالله الكرم انه بعد عدة سنوات ستكون الرقابة ذاتية، ونحن كجهاز الرقابة نراقب على الرقابة الذاتية، هذا النظام متبع في سنغافورة منذ حوالي 40 سنة تقريبا، ولديهم 5 مستويات للمدارس يتم تصنيفها ضمن نطاقها رغم ان اغلب مدارسهم حكومية، ويتم اعطاء هذه المدارس ميزانيات وصلاحيات مختلفة بحسب هذا التصنيف، والرقابة لديهم بشكل سنوي، ولن اقول اننا سنبدأ بالرقابة الذاتية فورا، بل نحتاج لبعض الوقت ليتم التعود على الرقابة والتعامل معها بشكل اساسي، بمعنى اننا لن نبدأ هذه الرقابة الذاتية قبل 10 سنوات تقريبا، وبالطبع يوجد ضغط كبير على جهاز الرقابة نظرا لعدد المدارس، وهناك انتقادات على المراقبين وغيرها من الامور، ولسنا هنا ندافع ، لكني اؤكد ان الرقابة اتت لتبقى.

رفض

لا مكان لجامعات غير مواكبة لمعايير الجودة المعتمدة من الهيئة

اكد رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة التنمية البشرية انه لن يكون هناك مكان لجامعات غير مواكبة لمعايير الجودة التي تعتمدها الهيئة. وأضاف: «تحدثنا في السابق عن المدارس التي لاترتقي بأدائها والتي لاتساير التطور والمستوى الذي تسعى له الهيئة، والطريقة التي سيتم التعامل بها مع هذه المدارس وكنا واضحين بشأن اغلاق تلك المدارس، هذا يسري على الجامعات ايضا، ربما لم نقم بالفعل حتى الان باغلاق مدرسة،.

لكننى شخصيا قمت باغلاق احدى الجامعات الاسترالية الموجودة في دبي عام 2004 ، هذه الجامعة كان لنا تحفظات على ادائها بعد الفصل الدراسي الاول اذ لم نرها بالمستوى المطلوب الذي وعدت به عن فتح الفرع الخاص بها هنا، واكتشفنا وجود خلل اداري بين الفرع الام والموجود هنا، حاولنا مساعدتهم ومعالجة الوضع، ولم ننجح، وكنا امام اصعب قرار، واول ما فكرنا به بالطبع هم الطلاب وكان عددهم 250 طالبا تقريبا، فتم تأمينهم في جامعات اخرى، ثم راجعنا الجامعة وطلبنا منها اصلاح امورها الادارية تلافيا لقرار الاغلاق، وتم اعطاؤهم الفرصة اللازمة، لأننا لو تركنا المشكلة دون حل فوري لاستفحل الامر في السنة المقبلة ولكان عدد الطلاب اصبح الضعف ولواجهنا مشكلة اكبر، وبالتالي اتخذنا قرار الاغلاق وكان اصعب قرار اتخذناه، والمرة الثانية بالتأكيد لن تكون بصعوبة المرة الأولى.

مشكلات

أغلب الشكاوى حول الرسوم

حول أبرز شكاوى أولياء الأمور والطلاب والعاملين، التي تلقتها اللجنة، قال الكرم أن أغلبها متعلقة بالرسوم، أو البرامج المقدمة أو أن الاعلانات التي تم نشرها لم تكن حقيقية، او لها علاقة بالطاقم الأكاديمي حيث يقارن الطلاب في معظم الاحيان بين الجامعة الام والفرع الذي يدرسون فيه، وفي الغالب فإن المشاكل لم تختلف كثيرا عن مشكلات المدارس، وبالطبع فإن اللجنة تدرس تلك الشكاوى انطلاقا من مهامها في تحقيق التوازن بين الجامعات «الجامعة الام والفرع»، وتهتم كذلك بالمعايير.

حوار - فادية هاني