امتنع الرئيس الأميركي باراك اوباما عن وصف المجازر التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الأرمن في العام 1915، بأنها عمليات «إبادة»، الا انه قال انه غير نادم على استخدام هذا المصطلح أثناء حملته الانتخابية. واتبع أوباما التقليد الدبلوماسي الأميركي الحديث بإصدار بيان في يوم ذكرى المجازر الأرمينية واصفا عمليات القتل التي راح ضحيتها أكثر من 5. 1 مليون شخص بحسب رواية الأرمن بأنها «واحدة من اكبر الفظائع التي ارتكبت في القرن العشرين».
إلا انه وبعد ضغوط من تركيا حليفة بلاده الرئيسية التي تجري حاليا محادثات مصالحة مع أرمينيا، لم يستخدم أوباما كلمة «إبادة». وقال الرئيس الأميركي إن التصالح مع الماضي هو أفضل طريقة بالنسبة للأتراك والأرمن للتقدم إلى الأمام والعمل لتجاوز «التاريخ المؤلم .. بطريقة صادقة ومنفتحة وبناءة».
وكانت أرمينيا أحيت أمس الذكرى الرابعة والتسعين «للإبادة» التي تعرض لها الأرمن في ظل الدولة العثمانية لكنها شددت على أن مسألة اعتراف تركيا بهذه الإبادة لن تكون عقبة أمام التقارب الجاري بين البلدين.
وقال الرئيس الأرميني سيرج ساركيسيان في بيان «ليس هناك تقادم في الجرائم ضد الإنسانية ولا في ذكرى الأفراد ولا في التاريخ الأمر يتعلق بإحقاق العدالة التاريخية».
وأوضح أن أرمينيا ستستمر في العمل للحصول على اعتراف دولي بالإبادة التي اعترفت بها فعلا فرنسا وكندا وسويسرا وبولندا. وشدد على «هذا التحرك غير موجه ضد الشعب التركي» في الوقت الذي بدأت فيه عملية تقارب بين البلدين في الأشهر الأخيرة بعد سنوات من التوتر، موضحا أن «اعتراف تركيا بالإبادة ليس شرطاً مسبقاً لإقامة علاقات ثنائية».
ويشارك عشرات آلاف الأرمن سنوياً في إحياء ذكرى ما يعتبرونه «المذابح» التي وقعت بحقهم بين عامي 1915 و1917. واعتبر عدد من المشاركين أمس انه لا ينبغي على ارمينيا اقامة علاقات مع تركيا طالما لم تعترف انقرة بالابادة.
وتساءلت اربي غليشيان وهي متقاعدة في الـ 72 من العمر «كيف يمكننا اقامة علاقات ودية اذا كنا نحيي سنويا في هذا الجانب من الحدود ذكرى الابادة، وفي قلوبنا حسرة الظلم في حين تنفي تركيا في الجانب الآخر من الحدود هذه الوقائع».
«وكالات»