طالب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الولايات المتحدة أمس بوقف تهديد إيران بمزيد من العقوبات إذا كانت تريد أن تجري محادثات مع طهران بشأن برنامجها النووي، في وقت دعا الاتحاد الأوروبي الحكومة الإيرانية إلى اغتنام اليد الأميركية الممدودة.
وقال رفسنجاني «من الأفضل ألا يكرروا التهديدات حتى لا يقضوا على المناخ الذي أصبح مستعدا في إيران للمحادثات بدرجة زادت أم قلت».
ولفت إلى أن طهران مستعدة لإجراء مفاوضات مع واشنطن إذا اختارت الولايات المتحدة «الطريق الصحيح وأثبتت حسن النية».
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون هددت الأربعاء بعقوبات مشددة إذا لم تعلق برنامجها النووي. وعلق رفسنجاني على تصريحاتها بالقول «ما الفرق بين مثل هذا الحديث لكلينتون وبين ما اعتاد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أن يقوله. هذه اللغة غير ملائمة للوجه الذي يريدون أن يظهروه من أجل التغيير».
في غضون ذلك، توقعت مصادر دبلوماسية أن يوجه الاتحاد الأوروبي الاثنين نداء إلى طهران «لاغتنام الفرصة» المتمثلة في السياسة الأميركية الجديدة حيال إيران بهدف التوصل إلى حل تفاوضي حول الملف النووي.
وزاد من ثقة المصادر بهذا التوجه ما تسرب من مسودة نص وافق عليه ممثلو الدول الأوروبية الـ 27 والذي سيعتمده وزراء الخارجية رسميا الاثنين، والذي أشار إلى أن «الاتحاد الأوروبي يرحب بحرارة بالتوجه الجديد للسياسة الأميركية حيال إيران والذي يتيح فرصة للتفاوض حول كل أوجه البرنامج النووي الإيراني».
وأضاف النص «إن الاتحاد الأوروبي يدعو إيران إلى اغتنام اليد الأميركية الممدودة جدياً في حوار مع المجتمع الدولي في إطار من الاحترام المتبادل بهدف إيجاد حل تفاوضي للملف النووي يلبي مصالح إيران بما في ذلك تطوير برنامج نووي مدني، ويهدئ مخاوف المجتمع الدولي».
«وكالات»