تبنت لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة وإقرار العدالة الجنائية خلال الجلسة الختامية لاجتماع الدورة الثامنة عشرة بعد ظهر أمس في فيينا وبالإجماع مشروع قرار تقدمت به دولة الإمارات العربية بشأن دور الأمن الخاص المدني وضبط أنشطته كأداة لتعزيز مكافحة الجريمة المنظمة وضمان سلامة المجتمع، وشددت دولة الإمارات العربية المتحدة في مشروع قرارها على ضرورة أن تشجع لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة الدول الأعضاء على أن تدرس الدور الذي يؤديه الأمن الخاص المدني لفهم إسهام جهاز الأمن الخاص المدني في دعم جهود منع الجريمة وحماية المجتمع المدني وتقرير ما إذا كان هناك ما يكفي من رقابة عليه.
كما دعت دولة الإمارات كافة الدول الأعضاء في لجنة الأمم المتحدة «38دولة» والدول الأعضاء بصفة مراقب «83 دولة» إلى ضرورة تبادل الممارسات الأفضل فيما بينها ومع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن تكثيف الرقابة على الأمن الخاص المدني وإسهامه في منع الجريمة وسلامة المجتمع المدني.
وطلبت الإمارات في مشروع القرار من المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عقد اجتماع لفريق من الخبراء لإجراء استعراض مفتوح لقطاع الأمن الخاص المدني في الإطار الأوسع للسلامة العامة ومنع الجريمة من أجل النظر في استصواب صوغ مبادئ توجيهية عملية لمراقبة أنشطة ذلك القطاع، وتدعو الدول الأعضاء وسائر الجهات المانحة إلى تقديم مساهمات من خارج الميزانية لتمويل تلك الأغراض وفقاً لمبادئ الأمم المتحدة وإجراءاتها.
وقد رحب أعضاء لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة بالعرض الذي تقدمت به دولة الإمارات العربية بشأن استعدادها لاستضافة اجتماع الخبراء المذكور وطلبت من مكتب الأمم المتحدة المعني بمراقبة المخدرات ومنع الجريمة المنظمة الذي يتخذ من فيينا مقراً له أن يعد تقريراً عن تنفيذ هذا القرار لكي تنظر فيه اللجنة الدولية لمنع الجريمة والعدالة الجنائية خلال دورتها التاسعة عشرة.
وقد تألف مشروع قرار دولة الإمارات العربية من مقدمة استندت على جملة أمور أهمها إعلان فيينا بشأن الجريمة والعدالة ومواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، والمبادئ التوجيهية لمنع الجريمة التي اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراره 13/2002 المؤرخ في 24 يوليو 2002 والتي تستند جزئياً إلى أن التعاون والشراكة ينبغي أن تكون جزءاً لا يتجزأ من منع الجريمة الفعال.
وقد سلمت لجنة الأمم المتحدة في مشروع قرار دولة الإمارات العربية الذي أصبح قراراً بعد تبنيه بتوافق الآراء بأن الأمن الخاص المدني يؤدي في العديد من الدول دوراً في ضمان الأمن العام من خلال توفير حماية معززة للمواطنين الأفراد والكيانات التجارية وغير التجارية بما في ذلك ممتلكاتهم ومصالحهم.
وقدرت اللجنة أن الأمن الخاص المدني في بعض الدول يساعد أجهزة الشرطة والمجتمع المحلي على كشف الأفعال الإجرامية ومنعها، ولاحظت لجنة الأمم المتحدة في مشروع القرار أن خدمات الأمن الخاص المدني لا يقتصر استخدامها على مؤسسات الأعمال الخاصة بل تستخدمها أيضاً بعض الدول لتعزيز قوات الشرطة الموجودة.
كما لاحظت اللجنة في القرار أيضاً أهمية فرض رقابة فعالة على الأمن الخاص المدني من أجل ضمان عدم الإخلال به وضمان ألا تسيء عناصر إجرامية استعماله، ووضعت لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة المنظمة في اعتبارها الآراء التي أعرب عنها خبراء أمنيون دوليون وحكوميون في المؤتمر الدولي الأول حول دور قطاع الأمن الخاص والذي انعقد في مدينة أبوظبي يومي 14 و15 يناير الماضي والذي تناول تحديداً الرقابة على الأمن الخاص المدني، وإمكانية سهامه في منع الجريمة وسلامة المجتمع.
(وام)