أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد حرص دولة الإمارات وإدراكها القوي لأهمية تنويع مصادر الطاقة وتفعيل الطاقة المتجددة لتصبح موردا جديدا للطاقة في الدولة.

وقال معاليه في كلمة أمام مؤتمر «النقل الآمن والموثوق لموارد الطاقة ودورها في تعزيز التنمية المستدامة والتعاون الدولي» في العاصمة التركمانية أمس إن دولة الإمارات أدركت أهمية تنويع مصادر الطاقة والأثر الإيجابي لهذا التوجه في دعم قطاع الطاقة والاقتصاد الوطني رغم امتلاكها حوالي 10 % من احتياطي النفط العالمي.

وأضاف معاليه في الكلمة التي ألقيت ضمن جلسة موسعة حضرها العديد من المسؤولين الدوليين المعنيين بالطاقة ووزراء النفط في العديد من دول العالم ومسؤولي المنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة ان القيادة الرشيدة في دولة الإمارات حرصت وتحرص على تفعيل الطاقة المتجددة لتصبح موردا جديدا للطاقة في الدولة.. مشيرا إلى إطلاق شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» ضمن سياسة تشجيع موارد الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة والتي يتوقع أن توفر حوالي 7 % من احتياجات الدولة من الطاقة بحلول العام 2020 مما سيخلق طاقة متجددة في السوق بقيمة تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار خلال الأعوام العشرة المقبلة.

وأكد معاليه على وجوب بقاء قضية الطاقة المتجددة ضمن أهم وأبرز الأولويات الخاصة بأجندة السياسات العالمية حتى في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم.

وأوضح أن العالم يشهد اليوم كثيرا من المتغيرات والتحديات الاقتصادية التي تفرضها الأزمة المالية العالمية على مختلف القطاعات الحيوية في العالم.. مشيرا إلى أن التحدي الأكبر يتعلق بكيفية حماية وتمكين هذه القطاعات من مواجهة التداعيات السلبية لهذه الأزمة.

وقال «في هذا المعترك نلاحظ أن قطاع الطاقة هو أكثر القطاعات الرئيسية في العالم اليوم التي يجب حمايتها وتمكينها لمواجهة تداعيات الأزمة وتحديدا عملية نقل موارد الطاقة وتوفير الحماية لها كضرورة أساسية لتعزيز أداء قطاع الطاقة وضمان استمراريته في دعم الاقتصاد العالمي كعماد أساسي لمواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية».. مشيرا إلى وجود الكثير من التحديات التي تواجه قطاع الطاقة غير الأزمة المالية العالمية والتي يجب مواجهتها من خلال تنسيق الجهود وتكثيف التكاتف الدولي.

وأوضح أن غياب الثقة في النظم العالمية متمثلة في حرية مرور منتجات الطاقة كالنفط والغاز عبر أراضي الكثير من الدول هو دافع قوي لضرورة تطوير قوانين دولية تندرج تحت مظلة الأمم المتحدة وتحترم من قبل المجتمع الدولي.

ولفت معاليه إلى بروز تحد آخر في الآونة الأخيرة والذي يتمثل في تعديات القرصنة على ناقلات النفط في خليج عدن والتي تعيق عملية نقل النفط عبر هذا المعبر الحيوي حيث باتت تشكل قلقا للعديد من الدول المنتجة والمصدرة للنفط وتؤثر سلبا على أسواق النفط العالمية.. داعيا إلى إجراءات حازمة وسريعة على مشكلة القرصنة.

وأكد معاليه أن قمة «الثمانية الكبار» طرحت منذ ثلاثة أعوام مسألة الأمن العالمي في مجال الطاقة إذ تم الدعوة إلى المسؤولية المشتركة للبائعين والمستهلكين وناقلي مواد الطاقة بالترانزيت.. وقال «إن الوقت قد حان لإطلاق الآليات الفعالة لهذه المسؤولية المشتركة بشكل حقيقي وفعال».

وشارك معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ووفد مرافق من القطاعين الحكومي والخاص على مدى يومين في أعمال المؤتمر إلى جانب ممثلين عن العديد من دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية.

وضم الوفد المرافق لمعاليه المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد والسفير حسن عبدالله العضب سفير الدولة لدى جمهورية تركمانستان وسيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني وصلاح سالم الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وخلفان سعيد الكعبي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وعبدالله سلطان أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وعدد من رجال الأعمال.

الأمن العالمي

شدد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على أن السبيل الوحيد لضمان الأمن العالمي في مجال الطاقة هو ترابط المصلحة المشتركة وتطبيق الإجراءات والقوانين بدون أي تمييز أو ازدواجية في المعايير.. مشيرا إلى أن مؤتمر «النقل الآمن والموثوق لموارد الطاقة ودورها في تعزيز التنمية المستدامة والتعاون الدولي» يشكل ركيزة اقتصادية أساسية لكبرى الاقتصادات العالمية ويوفر فرصة مثالية لتبادل الآراء وبحث السبل والطرق المثلى لتعزيز أداء عملية نقل موارد الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة لهذا القطاع الحيوي من خلال تعزيز أطر التنسيق والتعاون الدولي المشترك.

وأعرب معاليه عن أمله في أن يخرج المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم بتوصيات فعالة وقابلة للتطبيق تساهم في تمكين قطاع الطاقة وتعزيز أدائه لمواجهة كافة التحديات العالمية من أجل الإبقاء على دور هذا القطاع الحيوي في المحافظة على التوازن والاستقرار للاقتصاد العالمي.

(وام)