نجح الأطباء في أبوظبي في إجراء عملية ناجحة لعلاج مريض يبلغ من العمر 60 عاما كان يعاني من قصور دموي شرياني حاد بالطرف السفلي الأيمن كان ينتج عنه آلام شديدة في الجزء السفلي من الجسم بعد المشي لمسافة 50 مترا فقط وعدم القدرة على مواصلة السير لمدة عامين.

وقال الدكتور عمار قطيمان استشاري جراحة الأوعية الدموية بمستشفى خاص في أبوظبي انه بعد إجراء الفحوصات اللازمة حيث أجريت للمريضة أشعة ملونة بالرنين المغناطيسي تبين أن المريض كان يعاني من وجود انسداد في الشريان الرئيسي المغذي للطرف السفلي الأيمن وهو الشريان الحرقفي، وان منطقة الانسداد كانت في منطقة الحوض وعلى امتداد 4 سم، وبعد محاولات إقناع مطولة للمريض الذي يعاني من رهاب المستشفى وافق على دخول المستشفى حيث تقرر إجراء عملية قسطرة لتحديد مناطق الانسداد ومحاولة علاجها باستخدام القسطرة.

وأوضح الدكتور عمار قطيمان الذي أجرى عملية القسطرة أن العملية تمت تحت التخدير الموضعي وقد اظهرت القسطرة وجود انسداد تام في الشريان الحرقفي، وتمت اعادة فتح الشريان بالقسطرة وتوسعة الشريان بالبالون إلى جانب غرس دعامية ما ساعد على عودة الشريان إلى وضعه شبه الطبيعي لجهة سريان الدم ووصوله إلى المناطق التي يغذيها الشريان.

واشار إلى ان المريض وبعد العملية بعدة ايام اصبح بامكانه السير لمسافة 5 كيلومترات بشكل متواصل دون الشعور بالتعب، موضحا انه تبين فيما بعد ان المريض يعاني من هذه المشكلة الصحية على مدى عامين متواصلين ولم تشخص حالته، وعند مراجعته المستشفى واجراء الفحوصات اللازمة تم تشخيص الحالة بدقة.

وقال ان هذا الاسلوب العلاجي المتطور يعرف باسلوب العلاج بواسطة الاشعة التداخلية دون الحاجة إلى اجراء عملية جراحية حيث يتم من خلال هذه التقنية توسيع الشرايين بالبالون ما يوفر الوقت والجهد على الكادر الطبي والمريض كما يقلل من تكلفة اقامة المريض في المستشفى مقارنة لو تم العلاج بالجراحة التقليدية.

واشار إلى أن إصابة الشرايين البطنية المغذية للأطراف السفلية بالانسداد أو التضييق يؤدي إلى طيف واسع من الاعراض التي يلتبس معها الكثير من الامراض العصبية أو العظمية أو المفصلية، فقد يشكو المريض من الم في أسفل الظهر أو الساقين بعد أن يسير لمسافة معينة وبعدها يضطر للوقوف ومن ثم يتابع المسير، وينبع سبب الالم عن قلة في كمية الدم المغذي للطرفين السفليين بسبب وجود تضييق أو انسداد في هذه الشرايين، واذا كانت الحالة متقدمة قد تؤدي إلى إصابة الاصابع أو القدم بالغرغرينا والتهابات يصعب السيطرة عليها.

وأوضح أن إصابات الشرايين تزداد عند شريحة معينة من المرضى معظمهم من مرضى السكري أو مرضى فرط التوتر الشرياني أو ارتفاع نسبة الشحوم في الدم، وقد تترافق اصابة الشرايين في الطرفين السفليين مع المرضى المصابين بشرايين القلب بما يعرف بالذبحة القلبية، ومن هنا تكمن اهمية الاكتشاف المبكر لهذه الحالات خاصة وان معظم مثل هذه الحالات تراجع الاطباء في وقت ماخر، لذلك ينصح بضرورة الكشف الدوري على مرضى السكري والمرضى الذين يعانون من فرط التوتر الشرياني أو ارتفاع نسبة الشحوم في الدم لاستبعاد إصابة الشرايين وتعرضها للانسداد أو التضييق.

أبوظبي ـ «البيان»