لوح نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد حبيب أمس بالدخول في مواجهة مع الحكومة المصرية حال بروز حركة احتجاج اجتماعي تضم جميع التيارات ووفق أهداف واضحة، معربا عن تأييد الجماعة لتولي نجل الرئيس جمال مبارك الحكم إذا ما جاء بالإصلاح وأنهى قانون الطوارئ.
وقال حبيب الذي من المتوقع أن يشغل منصب المرشد العام نهاية العام باعتزال محمد مهدي عاكف العمل السياسي، لوكالة «رويترز» إن خروج الإخوان المسلمين وحدهم ليسحقهم جهاز الأمن أو الجيش غير وارد، مضيفاً أن «هذا كلام عن الفوضى وهذا ما لا يقبله احد بالإضافة إلى حقيقة انه يمكن للغوغاء استغلال ذلك لتخريب الممتلكات العامة والخاصة». لكن حبيب قال انه يرى البشائر في حركة احتجاج اجتماعي مزدهرة تعمل بشأن قضايا الفقر والعدل الاجتماعي.
ولفت نائب المرشد العام إلى أن «الاقتناع ينبغي ان يولد بين الناس بان قضية الإصلاح والتغيير تعتمد عليهم أكثر من اعتمادها على القوى السياسية والوطنية». وتابع «ان حركات الاحتجاج الاجتماعية البازغة تتوفر لها إمكانية النمو السريع تغذيها التوترات الناتجة عن الهوة العميقة بين رجال الأعمال الأثرياء المتحالفين مع الدولة وبين الأغلبية العظمى من المصريين الذين يعيشون على حافة الفقر.
وقال ان حركات الاحتجاج الاجتماعي قوية وتزداد حجما وهي مشحونة بالغضب حيث تركز على قضايا معينة مثل ارتفاع الأسعار وضعف الخدمات الصحية وليس التأييد العلني لتنظيمات سياسية. وأضاف حبيب « انه إذا أمكن للإخوان المسلمين تحقيق نوع من التنسيق بين حركات الاحتجاج الاجتماعية سيكونون قد وضعوا أقدامهم على بداية الطريق».
وأكد ان ظهور حركات الاحتجاج كان من بين العوامل التي جعلته اقل وثوقا من ان جمال نجل الرئيس حسني مبارك سيخلف والده في منصب الرئاسة مثلما يتكهن كثير من المصريين. إلا أنه استدرك بالقول «إن الإخوان لن يعارضوا سعي جمال إلى المنصب إذا جاء ترشيحه مع إصلاحات مثل إنهاء قانون الطوارئ وإعادة الحريات المدنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وهي شروط قال حبيب انه ليس من المرجح أن تفي بها مصر».
(رويترز)