تعددت الأساليب والوسائل التي استخدمها للاحتيال، وسجلت ضده العديد من البلاغات، ونال مقابلها مجموعة من الأحكام تراوحت بين الحبس والغرامات، إلا أنه لم يرتدع وواصل مسيرته الإجرامية إلى أن أسقطته المباحث الجنائية في قبضة العدالة، وكانت البداية في الثاني عشر من أبريل حيث تلقت إدارة القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات بلاغاً من المدعو « م . ف » هندي الجنسية، يعمل محاسباً بمحل مجوهرات بأحد الفنادق ذات الخمسة نجوم بمنطقة بر دبي، يفيد فيه بأنه في حوالي الساعة العاشرة والربع صباحاً، وعندما كان متواجداً في المحل الذي أغلقه لجرد محتوياته، حضر أحد الأشخاص وأبرز له بطاقة شخصية تبين بأنه أحد الشخصيات المهمة، فما كان منه إلا أن استثناه وأدخله إلى المحل حيث أبدى رغبته بشراء خاتم بقيمة 10 آلاف درهم، فعرض عليه خاتماً وافق على شرائه بنفس القيمة وسلمه « 11 » أحد عشر ورقة من فئة الـ « 100 » بيسة عمانية على أساس أن المئة بيسة تساوي مئة درهم، واستلم الخاتم مع الفاتورة وغادر المحل.. وبمراجعة المحاسب للصرافة القريبة من نفس المكان لاستبدال العملة العمانية بالدراهم، اكتشف بأنه قد باع الخاتم مقابل أحد عشر درهماً .

بتلقي البلاغ ومن خلال الأوصاف التي أدلى بها المبلغ عن الجاني، وضع فريق البحث والتحري المكلف بمكافحة جرائم الأموال في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، خطة بحث وتحر تهدف إلى سرعة القبض على المشتبه به قبل أن يتصرف في الخاتم.

ومن خلال التدقيق والبحث عن أرباب السوابق الذين يستخدمون نفس الأسلوب الإجرامي، تم الاشتباه بالمدعو «شادي عماد العسل» فلسطيني الجنسية، يمتلك سجلاً حافلاً من السوابق الإجرامية في مجال الاحتيال، تجاوزت الإحدى عشرة سابقة، بالإضافة إلى جرائم أخرى كالسرقة وتعاطي المشروبات الكحولية، ونال حكماً بالسجن لمدة أربعة أشهر في إحدى القضايا، كما وأنه مطلوب جهات عدة في إمارات الدولة .

وفي يوم 15 من الشهر الجاري ، وردت معلومات لفريق العمل المكلف بالمهمة، تفيد أن المشتبه به يقطن بأحد فنادق منطقة نايف، ويستأجر إحدى الغرف بالفندق باسم شخص آخر، وبناءً على تلك المعلومات وبعد التأكد من جديتها تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتوجه إلى الفندق في حوالي الساعة الثامنة والربع صباحاً، وبوصول الفريق إلى هناك شوهد المذكور في قاعة الاستقبال، فتم القبض عليه، وبتفتيشه ومقر سكنه لم يتم العثور على الخاتم موضوع البلاغ، وبسؤاله من خلال جمع الاستدلالات أرشد إلى المكان الذي يحتفظ فيه بالخاتم لدى أحد أصدقائه ويقطن بمنطقة القصيص، فتم الانتقال برفقته الى نفس المكان حيث تم استلام الخاتم من صديقه المدعو« مأمون سعيد » الذي تم التدقيق عليه من قبل القائمين بالضبط، وتبين بأنه أيضاً مطلوب لمركز شرطة بر دبي بتهمة إصدار شيك بسوء نية، فلحق بصديقه إلى توقيف الإدارة تمهيداً لإحالتهما إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

دبي - «البيان»