اختتم أمس المنتدى العالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الذي أقيم للمرة الأولى في دبي في الفترة من 21 إلى 23 أبريل الجاري، بتأكيد الالتزام بتعزيز هذا القطاع في نواحيه الأساسية.
وقد سلط المنتدى الضوء على عدة مسائل تعيق نمو قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وشدد على الحاجة الملحة إلى مزيد من التركيز على مجالات التكنولوجيا والتدريب والابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية، وذلك لضمان الاستدامة على المدى الطويل في المنطقة.
وقد استضاف هذا المنتدى في مدينة دبي، معهد دبي للتكنولوجيا، إحدى مبادرات تكنوبارك تحت مظلة عالم المناطق الاقتصادية، بالاشتراك مع الشبكة الدولية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقد كان المنتدى الذي استقطب أكثر من 270 مشاركاً من اقطاب الصناعة من أكثر من 40 دولة، مناسبة لاتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لدعم تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال الالتزام بالعمل المشترك لبلورة خطة متكاملة تضمن نجاح جهود التنمية في هذا القطاع في دول المنطقة خلال الأشهر القليلة القادمة.
وفي هذا الصدد، قالت سلمى حارب، المدير التنفيذي لعالم المناطق الاقتصادية: « لقد تمخض المنتدى عن جملة من النتائج كان أولها اقامة تعاون بين معهد دبي للتكنولوجيا ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والتي يعتبر المعهد عضواً نشطاً فيها ، لتأسيس مركز في دبي لجذب الاستثمار المباشر في التكنولوجيا بهدف توفير التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة». واضافت ان احدى الركائز الأساسية لدعم هذه الخطة هو اتجاه معهد دبي للتكنولوجيا للعمل مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية التي يوجد مقرها في سويسرا، ومع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية لتأسيس مركز للتصاميم المبتكرة في دبي والذي سيكون الأول من نوعه في المنطقة.
اما النتيجة الثالثة المهمة لهذا المنتدى فهي اقامة شراكة بين معهد دبي للتكنولوجيا وشبكة الأعمال الصينية «تورش» لتأسيس قاعدة في دبي هدفها جذب القدرات الصينية مثل الصناعات، والبحوث والتطوير، والجامعات والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة، في ترجمة عملية لهذه الأفكار من خلال تطبيقات صناعية متينة.
وشددت سلمى حارب على الحاجة الى وسائل أفضل وأسرع تؤمن الحصول على رؤوس الأموال التي توفر زخما للنمو الذي يحتاج اليه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل ملح.
وقد شهدت جلسات الطاولة المستديرة والمناقشات المفتوحة في إطار المنتدى تفاعلاً نوعياً بين أفطاب الصناعة وخبراء الأبحاث والأكاديميين، أسفرت عن أفكار واستراتيجيات تهدف إلى الاستغلال الأمثل للإمكانيات الاقتصادية العظيمة التي ينطوي عليها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وقد عقد المنتدى تحت شعار «بناء نظام بيئي قائم على المعرفة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: التمويل، والابتكار، والتكنولوجيا وتكوين الشبكات»، وركز أساسا على سبل تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ونقل التكنولوجيا بين الدول، وتكوين الشبكات عبر الحدود الوطنية، والابتكار في مجال المشاريع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والبنية الفكرية لرؤوس الأموال. كما استضاف المنتدى أيضا الاجتماع السنوي الخامس للشبكة الدولية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة 2009، وهو أول اجتماع سنوي لهذه المؤسسة يعقد في منطقة الشرق الأوسط.
دبي - «البيان»
