نظمت هيئة الصحة في أبوظبي وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» أمس مؤتمرا صحافيا للإعلان عن فعاليات المؤتمر السنوي الثاني بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ودليل الممارسات الطبية الصادرة عن المنظومة الوطنية الشاملة للسرطان الذي بدأ أعماله ويستمر لغاية 26 من ابريل الحالي بنادي ضباط القوات المسلحة، وتتعاون هيئة الصحة و «صحة» مع كل من المنظومة الوطنية الشاملة للسرطان «اي سي سي ان» وبرايم اونوكلوجي في تنظيم المؤتمر، ويشتمل المؤتمر على سلسلة محاضرات يلقيها خبراء دوليون بغية طرح المفاهيم الطبية المتعلقة بأحدث التطورات التي تم إحرازها في التعامل مع الأنواع الرئيسية لمرض السرطان، كما سيتم طرح التوصيات المتعلقة بالتعديلات المعتادة لإرشادات المنظومة الوطنية الشاملة للسرطان للنقاش في الجلسات الجانبية الخاصة حيث سيتمكن الخبراء المساهمون عن طريقها من الوقوف على مدى صلاحية هذه التوصيات وإمكانية دمجها، وسوف يحصل المشاركون بالمنتدى على نسخة من المطبوعات الإقليمية بعد انتهاء الجلسة واعتماد تلك التعديلات المقترحة من قبل المنظومة الوطنية الشاملة للسرطان كما سيتم نشر هذه المطبوعات في الصحيفة الدورية للمنظومة، وقال زيد السكسك الرئيس التنفيذي لهئية الصحة في ابوظبي ان هذا الحدث يعتبر من الأحداث الفعالة حيث انه سيؤسس معايير لتنسيق العمل بين المراكز الطبية لمعالجة الأمراض السرطانية للمساعدة في تأسيس توصيات علاجية لأنواع الأورام في منطقة الشرق الأوسط وزيادة إمكانية النتائج المحسنة للمقيمين في كل من مدينة ابو ظبي وعلى نطاق دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، وأوضح السكسك أن نسبة حدوث السرطان في إمارة ابو ظبي هي بمعدل 7,5 من بين كل عشرة الاف شخص، كما تم الكشف عن 700 حالة مرضية لهذه السنة منها235 حالة لمواطني الدولة وبقية الحالات الأخرى للمقيمين، ويعتبر أن معظم أنواع السرطانات السائدة هي سرطان الثدي وسرطان الدم وسرطان الغدد اللمفاوية، وأضاف أن كلا من دائرة صحة وهيئة صحة ابو ظبي تعملان سويا لتأسيس برامج عديدة على كلا المستويين الشفائي والوقائي، وناشد وسائل الإعلام للمساعدة في نشر الوعي الصحي حول مرض السرطان، وأكد السكسك أن مستشفيات الدولة ومراكزها الصحية تقدم أفضل رعاية طبية وعلاجية لمرضى السرطان تضاهي تلك التي توفرها أرقى المراكز العلاجية العالمية، إلى جانب توفر أحدث الأجهزة والمعدات المتطورة للكشف عن هذا المرض في مراحله الأولى، مشيرا إلى أن الكشف المبكر يساعد بشكل كبير في عملية الشفاء ومحاربة المرض والقضاء عليه.
من جانبه قال سيف بدر القبيسي المدير العام لدائرة الصحة ان التغلب على الصعوبات لمكافحة السرطان هو إدراك الناس لمتطلبات الكشف المبكر والتشخيص للمرض، مؤكدا الحاجة إلى نشر رسالة إلى الناس بان الوقاية من هذا المرض ممكنة، وكذلك بإمكان الكشف المبكر إنقاذ الأرواح، ودعا إلى القيام بالفحص السنوي ليس فقط للكشف عن مرض السرطان بل للكشف عن أمراض أخرى على حد سواء، منوها بأن الإدراك الأفضل يؤدي إلى نتائج أفضل للسيطرة على مرض السرطان في دولة الإمارات، من ناحيته أوضح الدكتور عبد الكريم العبيدلي مدير شؤون العيادات في دائرة صحة بان نجاح علاج مرض السرطان يعتمد كثيرا على المريض نفسه، مؤكدا أن ما تتمتع به مستشفيات الدولة من خدمات ومعايير صحية هي نفسها تلك التي توفرها المراكز العالمية المعروفة، ولا يحتاج المريض للسفر إلى الخارج لأجل الحصول على العلاج.
من جانبه شدد الدكتور وليم ماكجيفني الرئيس التنفيذي للمنظومة الوطنية الشاملة للسرطان «ان سي سي ان» على أهمية المنظمة في تأسيس معايير متميزة من الممكن أن يتبعها الأطباء في مختلف أنحاء العالم، مشيرا إلى أن إرشادات الممارسة السريرية لعلم الأورام تعد من أكثر الممارسات السريرية تحديثا المتوفرة في أي حقل من حقول الطب.
«وام»
