تضع وزارة العمل اللمسات الأخيرة على مشروع جديد يسمح بالانتقال المرن للعمالة في سوق العمل بالدولة بناء على مراجعة شاملة لكافة الإجراءات المطبقة حاليا لتصاريح العمل الداخلية «نقل الكفالة» وتصاريح العمل المؤقت وعلى كفالة ذويهم وسيتم رفعه عقب الانتهاء منه للجهات المعنية ويتوقع صدوره قريبا ويستجيب المشروع للمعطيات الموجودة في السوق حاليا للاستفادة من أصحاب الكفاءات والخبرات بالسوق وعدم بقاء عمالة لا تحتاج لها الدولة.

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل إن الحكومة انطلقت في تعاملها مع ملف العمالة في ظل الأزمة المالية الحالية من عدة ثوابت أساسية يتمثل أولها في حماية حقوق العمال المواطنين والأجانب على أساس انه التزام قانوني وأخلاقي وديني لا يرتبط بالظروف والأزمات والظروف بل انه موجود باستمرار وان كان هذه الالتزام يزداد في ظل الأزمات.

والثاني في تعامل الحكومة مع المستجدات التي يشهدها الاقتصاد بعد الأزمة بثقة وبتدخل مدروس عبر مجموعة من السياسات والإجراءات التي تدفع نحو المحافظة على حماية العمال والمحافظة على الكفاءات والخبرات من خلال التأكيد على المرونة في إدارة سوق العمل.

وأوضح في الندوة التي نظمتها جمعية المقاولين حول «هموم وتحديات إدارة العمالة في ظل الأزمة المالية » والتي أقيمت بفندق شيراتون ـ أبوظبي. بمشاركة الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي واحمد خلف المزروعي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية المقاولين، انه وفقا لهذه المنطلقات اتخذت الحكومة بعض الآليات لإدارة ملف سوق العمل في ظل الأزمة.

حيث قامت بإنشاء مكتب حماية الأجور وتخصيص 40 مفتش عمل وفرق تفتيش في جميع إمارات الدولة للتفتيش على مدى التزام الشركات بسداد الأجور باعتبارها خطا احمر لا يمكن المساومة عليها والتذرع بمبررات لتأخيرها، مؤكدا أن الأزمة المالية ليست سبباً لقبول تأخير سداد الأجور، مشيراً إلى أنه تم إحالة عدد من الشركات إلى النيابة لعدم التزامها بسداد الأجور.

وقال ان احدث دراسة لمنظمة العمل الدولية أشارت إلى ان تأثر دول الخليج ودولة الإمارات بالأزمة المالية العالمية كان محدودا نظرا لامتلاكها مخزوناً كبيرا من السيولة المالية الذي حققته إبان الطفرة في أسعار النفط العالمية خلال السنوات المقبلة واستغلاله في مواجهة التحديات التي خلقتها الأزمة، بالإضافة إلى امتلاكها لمخزون من الموارد البشرية خلال عامي 2007 و2008 حيث بلغت نسبة النمو في حجم العمال خلال العام الماضي 30% وهذا ساعد سوق العمل على سرعة التكيف مع الأزمة المالية.

وقال إن الوزارة وبتوجيهات من معالي الوزير قامت في الفترة الأخيرة بتمديد جميع طلبات تصاريح العمل الجماعية للشركات التي لم تستطع استقدام العمالة خلال فترة صلاحية التصاريح لأكثر من شهر لأول مرة كما قامت برد رسوم تصاريح جماعية غير مستخدمة لشركات وبلغت قيمة الرسوم التي أعيدت لعدد 15 شركة 20 مليون درهم.

وطرح الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي أربعة 4 حلول ومقترحات للتعامل مع العمالة في ظل الأزمة المالية في مقدمتها أنه إذا كانت هناك حالات استغناء للعمالة ينبغي أن تكون للذين يتقاضون رواتب عليا، والذين يعملون في الدولة منذ أكثر من 5 سنوات وليس لأولئك الذين قدموا منذ فترات قصيرة أقل من سنة على سبيل المثال .

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد