افتتح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس المركز الثقافي الإعلامي رئيس نادي تراث الإمارات بحضور سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين ظهر أمس «مركز زايد العدل» الذي ينظمه النادي بالتعاون مع المركز الثقافي الإعلامي وديوان سموه تعبيراً عن الحب والوفاء للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وذلك في مقر نادي تراث الإمارات بمارينا البطين في أبوظبي.

وقال سموه في كلمة الافتتاح إن المركز جاء ليكون مدرسة لكل من يريد الارتقاء والعلا، خصوصا وانه يحمل اسم «زايد» الذي وحد بلدنا ورفع شأنها وساوى بين الجميع ومد يد العون للقريب والبعيد وأعطى الإمارات مكانة مرموقة بين الدول وجاهد في سبيل تحقيق وحدة العرب والمسلمين ولم يبخل في المحاولة عربيا ودوليا. وشدد سموه على أن «مركز زايد العدل» ليس معرضا فحسب بل انه مركز سيشتمل على شجرة آل نهيان وسيستمر على مدار العام وسيتم تحديثه تباعا على مراحل، مشددا على أن المعرض الذي يضم صور ومقتنيات المغفور له الشيخ زايد يتحدث عن نفسه. ووجه سموه الشكر لكل من ساهم في إنجاز المعرض.

حضر الافتتاح الشيخ هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان والشيخ خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن خليفة آل نهيان والشيخ زايد بن محمد بن خليفة آل نهيان وهلال محمد سيف القبيسي وكيل إدارة أعمال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان وعلي عبدالله الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي تراث الإمارات مدير النادي بالإنابة والدكتور حمد علي الحوسني المستشار الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان المدير التنفيذي للمركز الثقافي الإعلامي وعدد من كبار المسؤولين في الدولة وسفراء عدد من الدول الخليجية والعربية والصديقة وجمع غفير من المواطنين والمقيمين.

وألقى الدكتور حمد علي الحوسني كلمة أكد فيها أهمية الحدث الذي يرعاه ويشرف عليه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لتوثيق كل ما يتصل بباني ومؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والذي تعجز الكلمات والمعارض والكتب عن تعداد صفاته التي أعلت شأن الإمارات وجعلتها في مصاف الدول المتقدمة.

نهج الآباء

وقال إن حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على إقامة «مركز زايد العدل» يؤكد مدى اهتمام سموه بنهج الآباء والسير على خطاهم، مشيدا بجهود سموه الكبيرة في مجال الحفاظ على التراث وغرسه في نفوس الجيل الجديد. وعقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي وثائقي يتحدث عن مسيرة الشيخ زايد، رحمه الله، منذ نشأته حتى رحيله تضمنت لقطات نادرة وكلمات سامية خالدة.

ثم قام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بجولة في المعرض استعرض خلالها الصور والمقتنيات المعروضة كما قدمت الفرق الشعبية عروضا للمالد ورقصة الحربية التي شارك سموه في أجزاء منها تعبيرا عن تقديره للتراث وتشجيعا للجيل الجديد على المحافظة عليه.

وأقام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان مأدبة غداء لجميع زوار «مركز زايد العدل» وذلك بقصر الإمارات.

ويضم «مركز زايد العدل» صورا فوتوغرافية ومتحركة التقطها المصور خالد موسى الخالدي للمغفور له الشيخ زايد طوال الـ 30 سنة الماضية أثناء جولات وزيارات الشيخ زايد ورحلات الصيد والقنص ولوحات تراثية توثق لمسيرة الخير والعطاء التي قادها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، على مدى عقود طويلة من الزمن وما بذله من جهود ضخمة في سبيل تحقيق التنمية الشاملة لدولة الإمارات في كافة المجالات.

ويشتمل المركز على نحو مئتي صورة نادرة للشيخ زايد، رحمه الله، تبرز أفكاره التي بفضلها حققت دولة الإمارات تقدما شاملا وضعها في مصاف الدول المتقدمة.

كما يضم «مركز زايد العدل» قسما للشهادات والأوسمة والجوائز التي منحت للشيخ زايد تكريما له من الدول والمنظمات والهيئات العربية والعالمية لما قدمه من عطاء هائل واهتمام خاص بالبيئة والتنمية المستدامة والإغاثة والمساعدات الإنسانية.

ويجسد المركز رؤية الشيخ زايد، رحمه الله، للإنسان والأرض التي تحولت من صحراء إلى جنة على الأرض إضافة إلى رعايته لكافة مناحي الحياة في الإمارات من تعليم وصناعة ودفاع وإسكان وكل ما يهدف إلى رفعة المواطن الإماراتي والمقيم على أرضها ويوثق للجهود الكبيرة التي تبذل في سبيل الحفاظ على التراث والبرامج والمشاريع التي أنشئت بتعليمات منه، رحمه الله، للحفاظ على الأنواع المختلفة من التراث وأيضا للحفاظ على البيئة حيث تبوأت دولة الإمارات مكانة عالمية مرموقة في هذا المجال.

تصميم

وصمم «مركز زايد العدل» بطريقة فنية فريدة تعكس مدى الحرص على جماليته ونجاحه وسهولة الاطلاع على كافة محتوياته حيث تعرض اللوحات المضاءة بأسلوب مبتكر استخدمت فيه كافة أنواع التقنية والحرفية.

كما يضم المركز عددا من مقتنيات الشيخ زايد الخاصة وسيارات استخدمها، رحمه الله، في تخريج عسكريين وخاصة، كما يشمل جناحا خاصا يبين اهتماماته الخاصة بالرياضات التراثية كالصيد بالصقور وسباقات الخيل والهجن وذلك اعترافا بالفضل الكبير له، رحمه الله، خصوصا وانه جسد بلا منازع الصورة المثالية للصقار العربي بصدق حدسه ومعرفته الواسعة بالطبيعة وبرؤيته المتفردة التي توصلت مبكرا لما عرفه حماة الطبيعة المعاصرين لاحقا بالصيد المستدام وحرصه الكبير على توريث هذه الرياضات العريقة للأجيال القادمة.

ويضم المركز أيضا مكتبة خاصة تحوي جميع الكتب والمجلات التي تحدثت عن الراحل الكبير الشيخ زايد ووثقت لمسيرته العطرة.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري ووام