شهد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني أمس الاحتفال الذي أقامته القوات المسلحة بمناسبة تخريج الدورة التاسعة من مرشحي الكلية البحرية وذلك في مقر الكلية بأبوظبي.
وشهد حفل التخريج سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي والعميد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية ومعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم ومعالي صقر غباش سعيد غباش وزير العمل ومعالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل وعبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني.
كما شهد الاحتفال عدد من الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار ضباط القوات المسلحة والشرطة وأولياء أمور الخريجين والمدعوين.
وبدأت مراسم الاحتفال بوصول سمو راعي الحفل، واستقبل سموه في ميدان الاحتفالات بالكلية الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة واللواء الركن بحري أحمد محمد السبب قائد القوات البحرية.
وأدى طابور العرض التحية العسكرية لسمو راعي الحفل وعزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطني لدولة الإمارات ثم تليت آيات عطرة من الذكر الحكيم وتقدم قائد الاستعراض مستأذنا سموه بتفتيش طابور الخريجين، حيث تفضل سموه يرافقه قائد الاستعراض.
وقدم المرشحون الخريجون عرضا عسكريا مرورا أمام سموه، مؤدين التحية العسكرية لسموه، ثم تقدم طابور العرض بهيئة الاستعراض إلى الأمام، حيث أدوا التحية العسكرية لسموه، ثم ردد الخريجون قسم الولاء للوطن وقيادته الرشيدة.
وقال العقيد الركن اسماعيل عبد الله حسن المنصوري قائد الكلية في كلمته خلال الاحتفال: اننا في الكلية البحرية نعي ونستشعر مدى اهمية التأهيل المبني على أساس علمي يواكب التطورات الحالية والمستقبلية فنحن نعيش في زمن مضطرب ومتغير وكل شيء في هذا الوجود معرض للتغير بما في ذلك التهديدات والتحديات وكل ذلك يتطلب منا ما هو اكثر من استخدام التقنية للدفاع عن انفسنا في القرن الحادي والعشرين بل يتطلب اعداد مواردنا البشرية وفق منهج علمي متطور ومهارات تمكنهم من الاستجابة السريعة لتلك المتغيرات والتحديات المستقبلية .
وقام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بتسليم الجوائز لأوائل الدورة والمتفوقين معربا عن تهنئته لهم ومباركا تميزهم وتفوقهم، تلا ذلك إجراء مراسم تسليم واستلام راية مرشحي الكلية من الدورة التاسعة إلى الدورة العاشرة الذين أقسموا على صون الراية وإبقائها عالية خفاقة والذود عن حمى الوطن وحماية ترابه.
وردد الخريجون قسم الولاء وهتفوا ثلاثا بحياة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ثم تقدم قائد طابور العرض مستأذنا راعي الحفل بالانصراف وأدى الخريجون التحية العسكرية لسموه اثناء مرورهم من امام المقصورة الرئيسية لميدان الاحتفالات.
وأكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني أن القوات المسلحة هي الركيزة الأساسية في ترسيخ وحدتنا الوطنية وتعزيز مسيرتنا الاتحادية وهو الدرع الواقي الذي يصون حرية الوطن وحقوقه ويحفظ أمنه واستقراره ويدافع عن إنجازاته ومكتسباته ومستقبل أجياله.
وقال سموه في تصريح صحافي له بمناسبة تخريج دفعة جديدة من الكلية البحرية إن الانتماء لقواتنا المسلحة شرف وواجب ومبعث فخر وهو حق لجميع أبناء الوطن وبناته.
ولفت سموه إلى أن ما يشهده عالم اليوم من تطورات ومتغيرات في كافة الاتجاهات والمجالات يثبت صحة وسلامة المعايير التي بنيت عليها استراتيجيتنا العسكرية الدفاعية في الإمارات بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وبمؤازرة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، حفظهم الله، والمتابعة المستمرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهي استراتيجية وضعت في مقدمة سلم أولوياتها بناء جيش وطني قوي وقادر اعتمادا على الذات وعلى الاستغلال الأمثل للطاقات البشرية والمادية والموارد الاقتصادية وإعطاء الفرد المواطن دورا واضحا وأساسيا في مختلف مراحلها وبرامجها.
وقال سموه إن القيادة العليا للقوات المسلحة بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وسمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تحرص على الارتقاء بمنظومتنا الدفاعية عبر تبني أحدث الأساليب والمناهج العلمية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة ومواكبة مستجدات العصر تخطيطا وتنفيذا وتدريبا وتسليحا وتنظيما وخبرة ميدانية، إلى جانب الدفع بأعداد متزايدة من الكوادر الوطنية المؤهلة والقادرة على استيعاب تكنولوجيا أعقد الأسلحة والمعدات، مشيرا سموه إلى أن الوصول بقواتنا المسلحة إلى مصاف الجيوش المتقدمة في العالم يعد هدفا استراتيجيا راسخا في الضمير العسكري للقيادة العليا ولكل منتسبي قواتنا المسلحة ويعمل الجميع على تحقيقه بكل همة وجدية وحيوية ومسؤولية.
وحيا سموه التوجه الاستراتيجي لربط استراتيجية تطوير قواتنا المسلحة بمخرجات التعليم العسكري المتقدم والداعم لنشر ثقافة المنافسة والتميز والابتكار في صفوف منتسبي كلياتنا ومعاهدنا العسكرية على طريق بناء قاعدة راسخة من الكوادر الوطنية التي تسهم بفاعلية في الارتقاء بقواتنا المسلحة وتعزز دورها المتميز في معادلة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط وفي خدمة قضايا التنمية والسلام العالمي إلى جانب دورها الأساسي في حفظ أمن الوطن واستقراره وحماية أرضه وإنجازاته ومكتسباته.
وقال سموه إن ما يعزز الثقة بقدرة قواتنا المسلحة على الاحتفاظ بمكانتها ودورها المتميز بين جيوش المنطقة والعالم هو أن صروحنا العسكرية من الكليات والمعاهد المتقدمة والمتخصصة تدفع كل عام إلى صفوف قواتنا المسلحة بأعداد متزايدة من كوادرنا الوطنية المؤهلة والمدربة تدريبا راقيا، مشيرا سموه إلى أن بناء الإنسان المواطن الكفء وتعزيز وترسيخ دوره الفاعل في كافة المجالات هو الضمانة الحقيقية لتحقيق طموحات الوطن وأبنائه والغد المشرق لأجياله.
وقال سموه «لقد أسعدني حضور الاحتفال بتخريج هذه الدفعة من الكلية البحرية ولمست مدى الجهد المشكور الذي يبذل بهدف توفير أفضل الظروف وأنسبها لتمكين هؤلاء الخريجين من المساهمة بفاعلية في خدمة الأمن البحري لوطننا وسلامة حدودنا ومنافذنا ومياهنا الإقليمية».
وأثنى سموه على جهود قائد الكلية وهيئة التدريس وكافة العاملين بها ووجه سموه التهنئة لأبنائه الخريجين ودعاهم لأن يكونوا مثالا في الإيمان بالله والولاء للوطن والقائد والوعي التام برسالة القوات المسلحة ودورها والإدراك التام لطبيعة المرحلة وما تطرحه من مخاطر وتحديات، وأن تكون لديهم الأهلية والكفاءة والجاهزية لمواجهتها وتجاوز آثارها في ظل كافة الظروف والاحتمالات.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد و(وام
