عاد الجدل مجدداً بشأن قضية زواج الصغار الذي تفرضه التقاليد القبلية في بعض مناطق السعودية، والذي يؤيده بعض رجال الدين المتشددين، فيما ترفضه السلطات الرسمية وجمعيات حقوق الإنسان والمؤسسات المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة والطفل والمؤسسات الصحية ومنظمات المجتمع المدني.
وبينما شهدت السعودية خلال السنوات القليلة الماضية حالات زواج عدة لصغيرات من رجال كبار في السن، كان ضحيتها عدد من الفتيات.. كشف النقاب أمس في المملكة عن شروع لجنتين في مجلس الشورى بدراسة اقتراح يقضي بمنع زواج القاصرات في المملكة. كما تدرس لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وحقوق الإنسان في مجلس الشورى، فكرة تعميم مأذوني الزواج بعدم إتمام عقود النكاح للفتيات القاصرات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 سنة.
وفي هذا الصدد، أشارت صحيفة «الرياض» إلى وجود «مشروع مشابه تدرسه لجنة الشؤون الاجتماعية حول تنظيم الهيئة الوطنية لحماية المرأة والطفل من الإيذاء».. في وقت كشف وزير العدل السعودي الجديد د. محمد العيسى أن وزارته تعكف على الإعداد لتنظيم جديد يقنن زواج القاصرات، مشيرا إلى أن التنظيم الجديد يأتي لحفظ الحقوق ودرء المفاسد بما يقضي على المظاهر السلبية في تزويج القاصرات.
وأثار رفض قاض في مدينة عنيزة تطليق طفلة في الثامنة من العمر من زوج يكبرها بـ 50 سنة تقريبا الكثير من الجدل، ما جعل القضية تتفاعل بشكل واسع النطاق على المستوى الشعبي والإعلامي، خاصة أن بعض الآباء الذين زوجوا بناتهم كانوا ممن يتعاطون المخدرات، ما رأى فيه الشارع أنهم «باعوا» بناتهم الصغار بتزويجهن من طاعنين في السن للحصول على الأموال التي يشترون بها المخدرات.
واعتبر حقوقيون بمجلس الشورى وجمعية حقوق الإنسان بالسعودية في تصريحات لـ «البيان» أن زواج القاصرات «نوع جديد من تجارة الرقيق».
الرياض ـ عبدالنبي شاهين