تخلت واشنطن عن سياسة اليد الممدودة لطهران، وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس أن الولايات المتحدة تحضر ل«عقوبات قاسية جدا» لفرضها على إيران في حالة فشل الدبلوماسية الأميركية والأوروبية المباشرة في التوصل إلى حل سلمي للبرنامج النووي الإيراني. مشيرة في الوقت ذاته إلى أن بلادها لن تتعامل مع أي حكومة فلسطينية تضم حركة «حماس».
تصريحات كلينتون جاءت خلال أول جلسة استماع لها كوزيرة خارجية أمام مجلس العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب الأميركي. وانتهزت هذه الفرصة لكشف أساليب جديدة في تعامل الإدارة الأميركية الجديدة مع طهران قائلة «نعد لعقوبات قاسية جدا يمكن أن تكون ضرورية في حال رفضت إيران عروضنا أو في حالة لم تصل العملية إلى نتيجة أو كانت غير ناجحة».
مشيرة إلى أن منع إيران من الحصول على سلاح نووي أمر ملح بالنسبة للولايات المتحدة، وأن واشنطن تقوم بدور أكثر فعالية لتحقيق هذا الهدف. وقالت كلينتون «إنه بعد سنوات ظلت فيها واشنطن بعيدة عن الجهود الدبلوماسية المباشرة أصبحت الآن شريكا كاملا في الجهود الدولية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي».
من جهة أخرى تطرقت كلينتون لقضايا الشرق الوسط، وقالت كلينتون «لن نتعامل مع حكومة فلسطينية تضم حماس أو نمول مثل هذه الحكومة بأي شكل من الأشكال ما لم تنبذ حماس العنف وتعترف بإسرائيل وتقبل بالوفاء بالالتزامات السابقة للسلطة الفلسطينية».
وأضافت «نحن نريد أن نترك الباب مفتوحا أمام ضم حماس». وتابعت« وأضافت «من كل ما نسمعه نخلص إلى أن حماس لا تنوي الوفاء بهذه الشروط لكن هذه ليست مجرد شروط أميركية إنها الشروط التي اعتمدتها اللجنة الرباعية وهي فعليا الشروط... الواردة في المبادرة العربية للسلام».
كما تطرقت وزيرة الخارجية الأميركية إلى القضايا الدولية الأخرى وقالت« إن نظام هافانا يسير نحو النهاية». كما قالت كلينتون إن توسيع حركة طالبان لمناطق نفوذها يشكل «تهديدا لوجود باكستان»، ودعت الباكستانيين في جميع أنحاء العالم إلى معارضة سياسة الحكومة بالخضوع لمطالب مسلحي طالبان.
وقالت إن الحكومة الباكستانية «تتخلى أساساً عن السلطة لطالبان والمتطرفين» بموافقتها على فرض الشريعة الإسلامية في جزء من البلاد.