طالب ملتقى الشباب الأول في دبي الشباب بالتركيز واتضاح الرؤى، داعيا إلى العطاء والتضحية من أجل الوطن واصفاً إياها بخطوة واسعة على طريق إلى التميز الذي يسعى الجميع للوصول إليه.
وشدد على أهمية التطلع للأمام بالتسلح بمفاتيح العطاء والسؤال والنظرة الايجابية وأن الشباب هم الثروة والهدف الذي ننتظره في المستقبل، وأن رأس المال البشري يمكن أن يكون استثمارا ناجحا إذا استفيد من طاقته بطرق غير تقليدية تسهم في اكتشاف المواهب ثم تدريبها وتأهيلها وصقلها. وأكد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن تقدم الإمارات مرهون برقي شبابها الذي يتسم بالعطاء دون مقابل، والسؤال والرغبة المستمرة في التعلم، والنظرة الايجابية للمستقبل الواعد لهذا الوطن.
جاء ذلك في كلمة ألقاها أمس ضمن ملتقى الشباب الأول الذي نظمته الوزارة تحت شعار «ريادة في التميز... وطنية في العطاء»، في جامعة زايد بدبي بحضور حشد من الشخصيات القيادية والطلاب والطالبات، وأضاف أن الانتماء للوطن ليس مجرد شعار يرفع وإنما عمل جاد ودؤوب، وأن فئة الشباب تحظى برعاية كبيرة ودائمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، إيمانا منهم بأهمية دور الشباب في بناء الوطن.
وأشار إلى أن الأمم لا ترتقي وتتقدم على درب الحضارة إلا بتقدم ورقي شبابها قائلا:قدم قادتنا لهذا الوطن خلال العقود الأربعة الماضية ما يجعل كلا منا فخوراً بأنه إماراتي، بعدما صار اسم الإمارات رمزا للعديد من النجاحات الاقتصادية والثقافية والسياسية في كافة المحافل الدولية، وهذه النجاحات إنما جاءت نتيجة الرؤية السديدة والهدف الواضح والعمل الدؤوب.
وناشد الطلاب الحاضرين بضرورة إعداد العدة لمواجهة كل التحديات، مشيراً إلى أن الشباب يمثلون النسبة الأهم من الطاقات المنتجة في المجتمع، لذلك تم اختيار محورين أساسيين لهذا الملتقى هما المسؤولية بين الطموح والعمل الوطني،مع التركيز على العلاقة الوثيقة بين تحقيق النجاحات الضخمة على المستوى الشخصي والإيمان بالانتماء الحقيقي للوطن والتفاني في خدمته والاضطلاع بأهدافه الوطنية، والمحور الثاني يسلط الضوء على طبيعة عمل القيادات الشابة بين المسؤولية والمنصب ويركز على قدرة هذه القيادات على تحمل المسؤولية بكل تبعاتها والإصرار على النجاح مهما كانت الصعوبات.
وأضاف: نجاح هذه القيادات لم يأت من فراغ وإنما جاء بمثابرة ومواجهة أعتى التحديات، وتميزها دليل واضح على أن المنصب لم يكن بالنسبة لها مجرد وجاهة اجتماعية، إنما هو مسؤولية وعبء قامت به على خير وجه، وهذا ما أتمنى أن يعيه شبابنا، وإذا وصلت هذه الرسالة فإني أعتبر ذلك نجاحا لملتقى الشباب الأول يمكن البناء عليه في المستقبل.
وافتتح العويس معرضا فنيا للصور الفوتوغرافية ولوحات متنوعة لعدد من الطلاب والطالبات، أقيم على هامش الملتقى وغطى جدران موقع الحدث.
خطوط عريضة
من جهته أعرب الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد عن سعادته بالتعاون مع وزارة الثقافة لإقامة مثل هذه الفعاليات الثقافية والشبابية التي تدعم أهداف كل من الوزارة والجامعة الرامية للارتقاء بالشباب وبلورة خطوط عريضة يمكن أن يتبين الطالب من خلالها مستقبله الوظيفي، موضحا أن الملتقى يأتي في إطار شراكة فاعلة بين الجامعة والوزارة لاكتشاف المواهب الشابة وتفجير طاقات الإبداع لدى الطالبات والطلبة في المراحل الجامعية.
وتضمن الملتقى جلستي عمل، الأولى بعنوان «المسؤولية بين الطموح والعمل الوطني» شارك فيها الشيخ عبد العزيز علي بن راشد النعيمي الرئيس التنفيذي لمركز الإحسان الخيري، وعادل الشارد نائب الرئيس العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وبطل الراليات الإماراتي محمد بن سليم، وأدارها سامي الريامي رئيس صحيفة الإمارات اليوم، حيث ركز المشاركون فيها على العلاقة الوثيقة بين تحقيق النجاحات الضخمة على المستوى الشخصي والإيمان بالانتماء الحقيقي للوطن والتفاني في خدمته والاضطلاع بأهدافه الوطنية.
وتحدث سامي عن مواصفات الجيل الجديد لافتا إلى ان التوجهات قد تكون ايجابية في بعض الحالات أما التوجهات السلبية فانها تكمن في عدم التوجيه في غالب الأحيان، مشيرا إلى ان الجيل الحالي هو الأسعد حظا بين كل الأجيال فهم الأفضل في تلقي التعليم من حيث النوعية أو الوسائل المساعدة، وأضاف إن الجيل الحالي هو الأسرع في التغير والأكثر ثقة بنفسه والبحث الدائم عن استقلالية القرار بحماس لافت للنجاح ولديه ارتباط وثيق بالتقنيات الحديثة.
كما تحدث الشيخ عبد العزيز علي بن راشد النعيمي حول الانجازات الكثيرة التي شهدتها الإمارات وأبناؤها مؤكدا انها حلقات متصلة وتعتبر نقاطا جيدة للإنطلاق نحو المستقبل، مستعرضا أهم منجزات حياته، مختتما بإلقاء تساؤل مهم وجوهري حول «ماذا ينوي ان يقدم الشباب لهذا البلد في المستقبل؟».
وتناول عادل الشارد ديمغرافية مجتمع الإمارات، مشيرا إلى أن ابناء الوطن هم رأس الهرم فيه رغم ان نسبتهم من إجمالي عدد السكان لا تتجاوز 15% مؤكدا أن العمل الآن يجري حتى يكون تأثير هذه النسبة من 50 ـ 70% وأكثر، مؤكدا أن رأس المال البشري يمكن أن يكون استثمارا ناجحا إذا تمت الاستفادة من طاقته بطرق غير تقليدية تسهم في اكتشاف المواهب ثم تدريبها وتأهيلها وصقلها، موجها إياهم نحو الفوز في أي مجال من اجل الوطن ورفعته وعدم الالتفات إلى المعوقات واقتناص الفرص.
كما شارك في الجلسة الثانية إبراهيم عبدالملك أمين عام هيئة الشباب والرياضة، خالد لوتاه المدير الإقليمي لمايكروسوفت الخليج، وماجد العصيمي أمين سر اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين، تحدث فيها عبد الملك حول تجربته الطويلة في مجال الرياضة مشيرا إلى أن أهمية الرياضة تكمن في كونها الداعم الأساسي للإمكانات الذهنية والجسمية على السواء للإبداع، مطالبا في الوقت ذاته من جميع الطلاب إعطاء جزء من وقتهم للعمل التطوعي الذي يعد جزءا لا يتجزأ من حب الوطن والولاء له.
وتحدث خالد لوتاه عن الاقتصاد الرقمي أو المعرفي الذي بإمكانه إعطاء الأساسيات لنجاح القيادة الشابة في كل المجالات، كما تحدث ماجد العصيمي حول التحديات التي واجهته في مجال الإعاقة، قائلا إن الله إذا حباه عقلا ولم يسخره في صالح مستقبله ووطنه فانه هو المعاق وبئس الإعاقة.
تفاعل
جسر للتواصل
أشار معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى أهمية الملتقى بالنسبة للشباب موضحا أن أهم أهدافه، أن يصبح جسرا بين طلاب الجامعات والخريجين من جانب والقيادات الشابة التي تدير العديد من مؤسسات العمل الوطني الناجحة من جانب آخر يلتقون عليه فيه عام لمزيد من التواصل الفاعل الذي يصب في صالح الشباب ومستقبل الوطن، ويأتي هذا ضمن إستراتيجية الوزارة القائمة على دعم الشباب وتنميته ثقافياً واجتماعياً وغرس قيم الولاء والانتماء للوطن في إطار الحفاظ على الهوية والارتقاء بالمجتمع.
رعاية
قرينة حاكم عجمان تتفقد نموذجية مشيرف
أكدت قرينة صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان أهمية تعميم المشاريع النوعية والتجارب الناجحة التي تنفذها بعض المدارس على المدارس الأخرى وان لا تبقى محصورة في إطار مدارسها كي يستفيد منها اكبر عدد من الطلبة.
جاء ذلك على هامش زيارة تفقدية لمدرسة مشيرف النموذجية «من مدارس الغد في عجمان» حيث استمعت سموها من مديرة المدرسة منى الشيبة إلى عرض مفصل عن أهم المشاريع التي تنفذها المدرسة منها مشروع «لغتي منبع هويتي» الذي يهدف إلى تطوير مهارات التلميذ اللغوية وإكسابه المعلومات بطرق متنوعة ومشوقة إلى جانب الحفاظ على القيم الإسلامية والعربية وتعميق الأصالة الوطنية في نفوس الطلبة.
كما حضرت سموها حصة صفية لمادة اللغة العربية وتابعت كيفية توظيف التقنيات الحديثة كالسبورة الذكية والحاسب الآلي في تدريس المادة وإيصال المعلومة إلى الطالبة بسهولة وجعلها محور العملية التعليمة داخل الحجرة الصفية وليست مجرد متلق للمعلومة فقط.
كما استمعت سموها إلى شرح عن مشروع «تفكر مع انوس» وهو منهاج تكميلي للمنهج الدراسي الذي لوحظ فيه وجود ضعف من ناحية تنمية السلوك الأخلاقي لدى التلميذ وجاء المنهج التكميلي ليسد القصور بطريقة علمية منظمة مستندا على نظريات علم النفس الحديث.
رؤى
شورى شباب الشارقة يناقش الثقافة الاستهلاكية
تنطلق غدا فعاليات دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس شورى الشباب للفتيان والفتيات بالشارقة والذي تنظمه الإدارة العامة لمراكز الناشئة التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة تحت شعار «نتبنى رؤى الشباب ونسعى لتحقيقها».
وأوضح أحمد سليمان الحمادي ـ مدير عام مراكز الناشئة أن نواب المجلس سيناقشون خلال الانعقاد وفي حوار مفتوح موضوع الثقافة الاستهلاكية ودورها في الاستهلاك الرشيد لأفراد المجتمع مع المسؤولين في هذا المجال وذلك عبر مجموعة من المحاور والأسئلة التي إن دلت عن شيء فإنما تدل على مدى حرص النواب على الوصول إلى كيفية الحفاظ على سلامة المستهلك وأمنه.
وأضاف أنه سيتولى الرد على استفسارات النواب في هذا الموضوع كل من الدكتور هاشم النعيمي ـ مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، والدكتورة حصة لوتاه ـ أستاذة الإعلام في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وبمشاركة العديد من الضيوف من بينهم لفيف من أعضاء المجلس الاستشاري لحكومة الشارقة، ومجموعة من الشخصيات العامة.
وتضم الجلسة سبعة وستين نائبا ونائبة يمثلون مراكز الناشئة وطلاب المرحلة الثانوية بمدارس البنين والبنات التابعة لمنطقة الشارقة التعليمية بالإضافة إلى النواب المنتسبين لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ومؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، بالإضافة إلى الأمانة العامة لمجلس شورى الشباب.
عجمان
ندوة تؤكد أهمية نشر ثقافة الجودة بـ«التربية»
شدد المشاركون في ندوة «التميز المؤسسي معايير وآليات عمل في القطاع التربوي»، التي عقدها برنامج عجمان للتميز بالتعاون مع منطقة عجمان التعليمية وحضرها 180 مشاركا من المنطقة التعليمية على ضرورة التركيز على قطاع التربية والتعليم من خلال نشر ثقافة الجودة والتميز لدى الكادر التربوي، وتطوير المعرفة بالسياسات والآليات المؤدية إلى الارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية والإدارية المقدمة وذلك عن طريق التوظيف الأمثل للكوادر التربوية في الإمارة، ورفع إمكانياتها مما يضمن دفع مسيرة التربية والتعليم بالدولة.
وأوضح الدكتور عبد الرحيم جلاد المستشار الفني للبرنامج أن التميز المؤسسي وفق معايير جائزة عجمان للأداء الحكومي المتميز هو نظام عمل يمكن المؤسسات والدوائر من القيام بمهامها، وتلبية احتياجات الموظفين ومتلقي الخدمة.
وأضاف «إن تطبيق معايير التميز في مؤسسات التربية والتعليم يهدف إلى تطوير كفاءة وفعالية الأداء من خلال تبني أفضل الممارسات الإدارية بغية الوصول إلى أفضل النتائج»، وقد ركزت الندوة على دور فرق الجودة والتميز العاملة بالمنطقة التعليمية.
من جهته قال عبيد سيف المطروشي مدير إدارة منطقة عجمان التعليمية ان التميز المؤسسي أصبح مطلبا رئيسيا وحاجة ملحة في المنطقة التعليمية بإمارة عجمان وأضاف أنهم في الميدان التربوي نعمل بجد من أجل النهوض بالعملية التربوية والتعليمية ودفعها نحو التميز في الأداء.
دبي ــ فادية هاني ــ عجمان ــ نورا الأمير

