أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الإمارات بموقعها وإمكاناتها وحجم استثماراتها في مجال الطاقة المتجددة ومشاريعها في مجال المحافظة على البيئة تشعر بالمسؤولية العالمية تجاه تحدي تزايد الطلب على الطاقة والذي من المتوقع أن يبلغ ثلاثة أضعاف الرقم الحالي خلال المائة عام المقبلة.

وقالت معاليها في كلمتها أمام الدورة الثالثة لمؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب وندوة الاستثمارات لمنتدى التعاون العربي الصيني الذي بدا أعماله في مدينة هانغ ـ جو الصينية أمس انه للتعامل مع تحدي تزايد الطلب على الطاقة فإن حكومة الإمارات قد اعتمدت مجموعة من السياسات وخطط العمل للحفاظ على الطاقة المتجددة ومن بينها اعتماد وتطبيق التكنولوجيات النظيفة في صناعة النفط للحد من الآثار السلبية الناتجة عن الاحتباس الحراري فضلا عن اعتماد مبادئ الإنتاج المستدام بطريقة تضمن المستقبل الأنظف للعالم والوصول إلى الكفاءة القصوى في استخدام الطاقة في مختلف المجالات.

وأضافت معاليها انه تجسيدا لتلك السياسات فقد أطلقت إمارة ابوظبي مبادرة «مصدر» والتي تعتبر استثمارا متعدد الجوانب يتجاوز قيمته 15 مليار دولار لتطوير وتسويق التكنولوجيات المبتكرة في مجالات الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة حيث تعد «مدينة مصدر» مجمعا للتكنولوجيا النظيفة ومشروع التنمية المستدامة الأكثر طموحا على مستوى العالم إذ ستكون أول مدينة في العالم خالية تماما من انبعاثات الكربون والنفايات الناتجة عن احتراق الوقود وتعتمد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة.

وقالت ان الصين تحتل المرتبة الثانية في حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات حيث بلغ إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مع الصين ما يقارب 8 .17 مليار دولار خلال عام 2008 وكذلك تحتل الصين المركز الأول كمصدر للواردات السلعية للإمارات التي بلغت قيمتها في العام 2008 ما يقارب 3 .17 مليار دولار.

وتابعت معاليها الوزيرة انه إدراكا لأهمية العلاقات التجارية الإماراتية الصينية وتمتينها تشارك الدولة في معرض شنغهاي الدولي 2010 والذي نتوقع أن يكون المعرض الأكبر والأكثر نجاحا من نوعه في تاريخ المنطقة حيث ستشكل مشاركة الدولة القوية في هذا الحدث منعطفا مهما لتطوير العلاقات بين البلدين في الاقتصاد والتجارة والسياحة.

وأضافت أن دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي أدركت أهمية توثيق العلاقات التجارية مع الصين حيث استجابت لطلب الصين لإبرام اتفاقية تجارة حرة بين دول المجلس والصين والتي هي قيد التفاوض الآن حيث أنجز الجانبان أربع جولات تفاوضية تم خلالها بحث تحرير التجارة في السلع والخدمات بين الجانبين.

وقالت معاليها في كلمتها إن منتدى التعاون العربي الصيني يشكل فرصة عظيمة للتقدم وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية العربية الصينية وإطار للحوار والتعاون على أساس من المنفعة المتبادلة والشراكة المتكافئة لتعميق وتوسيع التعاون على مختلف المستويات وفى كافة المجالات ويمكن أن يكون تعزيز هذا التعاون على المستوى الرسمي بالأطر التنظيمية المناسبة مثل إبرام الاتفاقيات المنظمة للاستثمارات واتفاقيات التجارة الحرة والاستغلال الأمثل للاتفاقيات التجارية المبرمة من قبل الجانبين الصيني والعربي مع مختلف الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية وأيضا من خلال التعاون المنظم بين مؤسسات القطاع الخاص في الصين والدول العربية كمجالس الأعمال المشتركة والمؤسسات المتخصصة بدعم الصادرات والاستثمار وغرف التجارة المشتركة.