الذهاب إلى السينما كان في الماضي من الطقوس الاجتماعية والعائلية للسوريين، لكنهم اليوم يعزفون عن الصالات المظلمة لنفورهم من النوعية السيئة للأفلام وانجذابهم إلى الأقراص المدمجة المقرصنة، وقد بذل جهد كبير بافتتاح سينما سيتي مؤخرا في مركز تجاري في دمشق، وهي صالة قديمة تم تحديثها وتقسيمها إلى صالتي عرض في مركز تجاري يضم مطعمين ومكتبة لبيع الكتب أيضا.

وقال السينمائي عمر اميرلاي انها محاولة لجذب الجمهور، لكن تغيير الاتجاه السائد يتطلب مزيدا من الجهود، وأكد إبراهيم نجمة الذي يملك صالتين قديمتين في دمشق هما السفراء والخيام وتعرضان حاليا أفلام إثارة وعنف أن السينما كانت تشكل في الستينات والسبعينات جزءا من التربية ومن الحياة اليومية، أما اليوم فلم يعد احد يذهب إلى السينما.

ويؤكد عمر اميرلاي أن النظام الضريبي المجحف بحق دور السينما وتدني سعر بطاقة الدخول إلى الصالات أديا إلى تدني نوعية الأفلام المعروضة والى تدهور حالة الصالات ومعداتها، ويضيف أن سياسة وضع الدولة يدها على الحياة العامة أدت إلى نتائج كارثية.

مشيرا إلى احتكار المؤسسة العامة للسينما استيراد وتوزيع الأفلام من 1970 الى2001، ويتابع أن المؤسسة العامة للسينما التي كانت تهدف في الأساس إلى نشر السينما الجيدة اضطرت إلى استيراد أفلام تجارية رديئة بهدف جني أرباح سريعة وتغطية تكاليفها، موضحا أن المؤسسة لا تحظى بمساعدات مالية غير الميزانية المحددة لها، وأشار إلى انهيار الثقافة.