بلغ عدد الطلبة المستفيدين من عيادات هيئة الهلال الأحمر للمساعدة على الإقلاع عن التدخين 100 طالب بالمستوى الثانوي منهم 25 طالبا أقلعوا تماما عن التدخين و75 آخرون قيد الملاحظة والمتابعة للتأكد من تغلبهم على الآثار الانسحابية للتوقف عن النيكوتين وتدخين التبغ.

وتأتي جهود هيئة الهلال الأحمر لمساعدة طلبة المدارس للإقلاع عن التدخين ضمن المبادرات المتواصلة لتشجيع النشء على التصدي للعادات والسلوكيات الضارة بالمجتمع والتي تعيق مسيرة التطور والتنمية ضمن الشراكة القائمة بين هيئة الهلال الأحمر و وزارة التربية والتعليم والتي تم على أساسها تأسيس 3 وحدات للإقلاع عن التدخين اثنتين منهما في أبوظبي والثالثة بمركز تدريب المعلمين في منطقة رأس الخيمة التعليمية.

وأكد محمد إبراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون المحليه في هيئة الهلال الأحمر أن المشروع ترجمة واقعية لأهداف الهيئة التي تم إدراجها ضمن برنامج الوقاية من الإدمان والذي يتم من خلاله التصدي للتدخين كآفة تضر بصحة المدخنين و المخالطين لهم الذين يتأثرون بمضار انتشار دخان التبغ في البيئة المحيطة بالفرد المدخن ليتسبب ذلك في ما يعرف بالتدخين السلبي.

ويهدف البرنامج إلى مساعدة المدخنين على التوقف عن التدخين والتصدي للعادات والسلوكيات التي تضر بالشباب وتؤدي في نهاية المطاف إلى الوقوع في مشاكل الإدمان.

وقال إن الهيئة عملت على ضوء هذه الرؤية من أجل التصدي لآفة التدخين بين شريحة الشباب المدخن وتم بالفعل تأسيس عيادات في بعض المدارس تتواصل مع طلبة المدارس المدخنين بشكل مباشر وشخصي لإقناعهم بأهمية التوقف الفوري عن تلك العادات والسلوكيات الضارة ومساعدتهم في التغلب على الرغبة بمواصلة تدخين التبغ وإيجاد أساليب متطورة للتغلب على تلك العادة وآثارها الوخيمة على الصحة العامة.

وأضاف أن الهيئة افتتحت قبل عامين وحدة للإقلاع عن التدخين بمدرسة أبوظبي للتعليم الثانوي ضمن المشروع المشترك الذي تنفذه بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم و وزارة الصحة وهيئة الصحة في ابوظبي وهيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف وعدد من الجهات ذات الصلة المعنية بتوعية الشباب بمخاطر التدخين وآثاره وتداعياته، موضحا أن جهود فريق العمل في تلك الوحدة حققت دورا فعالا في توقف 25 طالبا عن التدخين بصورة نهائية تم التاكد منها عبر سلسلة من البرامج الموضوعه لإنجاح المساعي الرامية لخلق الوعي الذاتي بين طلبة المدارس لنبذ تلك العادات والسلوكيات الضارة بالصحة.

كما قامت الهيئة خلال اكتوبر من العام الماضي بافتتاح وحدتين إضافيتين للمساعدة في الإقلاع عن التدخين أحدهما في مدرسة المتنبي للتعليم الثانوي بأبوظبي والثانية في مركز تدريب المعلمين بمنطقة رأس الخيمة التعليمية ضمن خطة توسعية تهدف لقياس المردود ومستوى تجاوب شريحة الطلبة المدخنين مع تلك الخطوة، مشيرا إلى نجاح التجربة حيث تم تسجيل 60 طالبا في وحدة مدرسة المتنبي للمساعدة في الإقلاع عن التدخين و15 آخرين في وحدة الاقلاع عن التدخين بمركز تدريب المعلمين برأس الخيمة كحالات تتم متابعتها للتأكد من التوقف بصورة نهائية عن التدخين طوعا.

وأكد الحمادي على حجم المسؤوليات التي يتحملها طاقم العمل في وحدات الإقلاع عن التدخين القائمة حاليا والذي يشرف عليه الأخصائيون الاجتماعيون في تلك المدارس بمساعدة طبيب متخصص وواعظ ديني ومنسق من هيئة الهلال الأحمر لتقديم رعاية متكاملة للطلبة حسب كل حالة، موضحا أن تلك الوحدات تخدم طلبة المدرسة وطلبة المدارس المجاورة لها في محيط مناطق تواجدها لتحقيق الهدف الأسمى من المشروع الذي يعكس فكرا رائدا وتجربة تستحق كل الاهتمام والرعاية والتقدير لإنجاحها وتحقيق الغايات والآمال المنشودة منها.

وقال إن كل وحدة تضم أجهزة تقنية لقياس نسبة النيكوتين في الدم وجهاز قياس نسبة الكربون في الرئة لمتابعة المدخنين بإشراف فريق عمل متخصص ومؤهل بالخبرات الكافية للتعامل النفسي مع المدخنين لافتا إلى إحاطة ملفات الطلبة الراغبين في المساعدة للإقلاع عن التدخين بالسرية الكافية والمتابعة المستمرة لتحقيق الهدف والوصول إلى الغايات المنشودة من المشروع.

وأكد نائب الأمين العام للشؤون المحلية أن الهيئة تدرس حاليا تأسيس وحدة رابعة في دبي لمساعدة طلبة المدارس الثانوية الراغبين بالإقلاع عن التدخين لتحقيق تلك الخطوة مشيرا إلى آليات التنسيق القائمة مع جهات الشراكة لدراسة سبل تنفيذ تلك الخطوة لتحقيق مزيد من النجاح المتواصل للمشروع وتعميمه بشكل منهجي على مختلف مناطق الدولة.