تحتفل المؤسسات العاملة مع الصم وضعاف السمع في الإمارات بمناسبة أسبوع الصم الرابع والثلاثين في الفترة 20 إلى 27 ابريل الجاري، ويأتي استجابة لدعوة الهيئات العاملة مع الصم في الوطن العربي. ويقام الأسبوع تحت شعار (نحو تحقيق الأمن الانساني للصم).

وأكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في كلمتها بمناسبة الاحتفال أن شعار العام في غاية الأهمية، كونه ينسجم مع برامج الأمم المتحدة التي ركزت على حماية المدنيين والأطفال، وتحقيق الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية لهم، حيث يعبر الشعار عن حق الشخص الأصم في تلبية حاجاته الأساسية دون تمييز، كما أن تضافر جهود المؤسسات العاملة مع الصم في دولة الإمارات لتحقيق مضمون هذا الشعار، يعد تجسيدا عن الشراكة المجتمعية من أجل توفير الدعم والرعاية الأساسية للصم، وتأكيد على أهمية تكاملية الأدوار بين مختلف مؤسسات المجتمع المحلي، بما يرسخ الوعي المجتمعي بحقوق الصم وضعاف السمع في شتى مجالات الحياة، وضرورة تلقيهم العناية الطبية اللائقة، والتعليم المناسب، وإدماج قضايا الصم والأشخاص ذوي الإعاقة في الدولة كجزء لا يتجزأ من استراتيجية التنمية المستدامة، والتعامل معهم كلبنات قوية يعتمد عليها في بناء هذا الوطن.

أضافت معالي مريم الرومي ان الكثير من الاتفاقيات الدولية على مفهوم الأمن الإنساني، والتي من ضمنها اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي عكست الطابع العالمي لقضية الإعاقة، وتعاملت مع الأشخاص المعاقين من منطلق الحفاظ على كرامتهم، والقيم المتأصلة لديهم، الأمر الذي يدعونا بمناسبة أسبوع الصم إلى الاعتراف بمساهمة الصم في تحقيق نمو المجتمع والتنوع فيه، وتشجيع تمتعهم بحقوقهم الإنسانية، ومشاركتهم الكاملة التي ستؤدي -بلا شك- إلى زيادة شعورهم بالأمان والانتماء لهذا المجتمع المعطاء، وتحقيق أكبر قدر ممكن من عناصر التنمية البشرية والاجتماعية.

وأكدت أن الصم يشاركون في سوق العمل بالدولة، وأثبتوا تواجدهم والتزامهم، مما حقق للكثيرين منهم أماناً اقتصادياً، واعتماداً على الذات، وتحمّلاً لواجباتهم تجاه المجتمع الذي ينتمون إليه، وعلى الرغم من ذلك، فلا زال أمام المؤسسات العاملة في تأهيل الصم الكثير لتقوم به، من أجل تحقيق الاندماج الكامل لهم، وحقهم في ممارسة حياتهم الطبيعية في نطاق الأسرة كوحدة طبيعية وأساسية، وتقديم المساعدة اللازمة من خلال برامج التأهيل والتدريب، لتمكينهم وأسرهم من التمتع الكامل بحقوقهم على قدر المساواة مع الآخرين.

ولفتت الوزيرة إلى ان تحقيق الأمن الإنساني للصم لا يأتي إلا بتكاتف مختلف الجهود وتوحيدها، ابتداءً من الأسرة وحدة الأمان الأولى التي احتضنت الأصم وتقبلته، ومروراً بالمؤسسات التي يتلقى تعليمه وعلاجه فيها، وانتهاءً بالمجتمع المتفهم لاحتياجات الأصم والمؤمن بقضية الإعاقة، وإن الجهود السنوية التي تقوم بها اللجنة المنظمة لأسبوع الأصم في الدولة، تعد خطوات تراكمية على هذا الطريق، لتحقيق الأهداف المنشودة.

دبي ـ عادل السنهوري