أشاد الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، بالشركات والمؤسسات المشاركة بالمعرض المصاحب لمؤتمر مواجهة التحديات الجنائية على أعتاب القرن الواحد والعشرين في نادي ضباط شرطة دبي، خلال تفقده أجنحة المعرض التي ضمت أجهزة ومعدات تجهيز المختبرات الجنائية وأجهزة فحص الحمض النووي وبرامج لاكتشاف التزييف والتزوير، وفحص آثار الحرائق، وجناحا لأهم الأبحاث العلمية المنشورة في الدوريات العالمية المحكمة وبوسترات للأجهزة والمعدات المستخدمة في الفحوصات والتحليلات، وأمثلة لبعض الجرائم المختلفة.

وقال القائد العام لشرطة دبي ان القيادة بصدد إنشاء المختبر العصري للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، والذي يعد الأول من نوعه على مستوى العالم خلال الفترة المقبلة، وسيضم إدارة البقايا والآثار الجسمانية، وإدارة الأدلة الجنائية الاجتماعية، والتخصصية، والتكنولوجية، والهندسية.

وأوضح القائد العام لشرطة دبي أن الكثير من الفحوصات سوف تجرى داخل المختبر الجديد، كفحوصات الشعر والألياف وتحاليل الصور والبصمات الخطية والمواد الصلبة والحديدية والفحوصات المتعلقة بالأشخاص الذين لم يتم التعرف عليهم، وفحوصات الصبغيات والمواد المسيلة للدموع ومواد الصيدلة ومكونات العناصر الكيميائية وأساليب العبث بالسلاح والسجلات المثيرة للشك وفحوصات الحبال وعوازل السلامة والمواد اللاصقة والأرقام واثر الأحذية ونقوش الإطارات والأشرطة الصوتية وفحوصات السموم وأسلحة الدمار الشامل وفحوصات الخشب والمواد الكاشطة وتلك المتعلقة بالحرائق والطلقات النارية والمقذوفات وفحوصات السيليكون وأعضاء الجسم وفحوصات خاصة بالحواسيب والمواد المخدرة، والحمض النووي (دي . إن . إيه) وفحص الريش وفحوصات الزجاج وغيرها من الفحوصات المتعددة.

وفي الإطار ذاته أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي خلال افتتاح المؤتمر الذي سيستمر حتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري، أن شرطة دبي تسعى إلى القيام بضربات استباقية للمجرمين، وتوقع الجريمة قبل حدوثها، كما تحرص على مواكبة الأساليب الإجرامية الحديثة بأفضل الأجهزة المعملية والجنائية وأحدثها وبكادر مدرب من الموارد البشرية.

وقال اللواء المزينة في كلمته الافتتاحية للمؤتمر: يواجه العالم حاليا ثورة من التطور في كافة المجالات وهو ما انعكس على عالم الجريمة حيث تعددت وسائل الإجرام وتطورت بمرور الوقت، وهو الأمر الذي حتم علينا ألا نكتفي بمواكبة هذه الأساليب الإجرامية الحديثة فقط بل نعمل على سبقها وتوقعها قبل حدوثها، وان نقوم بضربات استباقية للمجرمين خاصة من يستغل منهم أراضي الغير لتنفيذ مآربه.

وكشف نائب القائد العام لشرطة دبي عن أهمية التعاون الدولي العالمي لمكافحة الجريمة بكل أنواعها والحد منها عالميا، مؤكدا أن مؤتمر مواجهة التحديات الجنائية احد الخطوات العملية التي تقوم بها شرطة دبي في تبادل الخبرات وتحقيق استفادة للطرفين.

وأفاد اللواء المزينة أن إنشاء مختبر العصر الذي يتوقع الانتهاء منه خلال العامين المقبلين والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم سيحدث طفرة في علم الجريمة والأدلة الجنائية وأشار الى أن مؤتمر التحديات الجنائية يسعى لتبادل الخبرات والاطلاع على كل ما هو جديد وحديث في علم مكافحة واكتشاف الجرائم، كما انه يقدم خبرات ومعارف جديدة لرجال الأمن، وأوضح اللواء المزينة أن المؤتمر سيبحث في المحاور التي تركز على دور الحمض النووي في التعرف على الجثث في الكوارث، وعمل قاعدة بيانات للأشخاص المفقودين والأدوات المستخدمة لتحديد سبب الوفاة، وكيفية تتبع الأدلة الجنائية والبصمات وغيرها من القضايا الأخرى.

من ناحية أخرى كشف المقدم خبير احمد مطر المهيري مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية بالوكالة بشرطة دبي عضو اللجنة العليا للمؤتمر عن نجاح شرطة دبي في إمداد أجهزة الأمن اليابانية بمعلومات هامة عن احد المجرمين الهاربين بعد قيامه بجريمة قتل في اليابان، حيث قام الانتربول الدولي بإرسال نشرة تعميمية على جميع الدول الموقعة على اتفاقية التعاون الدولي وتحمل النشرة مواصفات الحمض النووي للمتهم حيث زودت شرطة دبي أجهزة الأمن اليابانية بكافة بيانات المتهم عبر ملفه الموجود لديها وقت تواجده بالدولة، وهو ما ساهم في الكشف عن هوية المتهم والقبض عليه.

وأضاف المقدم المهيري: لا تعتمد شرطة دبي على مقولة ان الاعتراف سيد الأدلة لوحده بل تسعى إلى الكشف عن المعلومات الحقيقة عن الجريمة بأكثر من وسيلة منها البصمات والكاميرات والتسجيلات والفحوصات الدقيقة التي تثبت قيام نفس الشخص بالجريمة من عدمه.

وأوضح المقدم المهيري أن الهدف من المؤتمر تنمية المهارات العلمية لدى الضباط خصوصا في الشق الجنائي، وخلق نوع من التواصل بينهم وبين الخبراء الجنائيين في هذا الموضوع.

وأكد الخبير مطر أن التطور التكنولوجي للأجهزة بدون الكوادر البشرية لا يصلح للكشف عن أركان الجريمة بشكل دقيق، منوها إلى أهمية وجود كوادر بشرية مدربة على هذه الأجهزة الحديثة.

وأفاد عضو اللجنة العليا للمؤتمر أن شرطة دبي حرصت على ابتعاث 15 طالبا سنويا إلى اكبر الجامعات العالمية للحصول على الشهادات والخبرة المطلوبة التي تنشدها شرطة دبي، مؤكدا أن نسبة المواطنين العاملين في المختبر الجنائي تصل إلى 70% قابلة للزيادة بعد انضمام الطلبة الخريجين للعمل في المختبرات.

ولفت الخبير مطر المهيري إلى أن الزيادة والتنوع في الجرائم التي يشهدها العالم يتطلبان وجود تعاون دولي بين البلدان للحد من هذه الجرائم والقضاء عليها.

يتضمن المؤتمر الذي انطلق في التاسع عشر من الشهر الحالي، وسيستمر حتى 23 ابريل الجاري عدد المحاضرات المتنوعة عبر تواجد 12 محاضرا وخبيرا في علم الجريمة، من 7 دول مختلفة، كما يتضمن مجموعة من ورش العمل اليومية حول التقنيات الحديثة في مجال الأدلة الجنائية والبصمات وتقنيات معرفة الملامح وسلوك المجرمين وغيرها من القضايا الأخرى التي تسعى لمكافحة الجريمة.

دبي ـ شيرين فاروق