اكتشف علماء مادتين في دخان التبغ يتسببان بشكل مباشر في الإصابة بسرطان الرئة وقالوا ان هذا الاكتشاف قد يساعد يوما ما في التنبؤ بالمدخنين الذين سيصابون بالمرض، وأضاف العلماء أن الأشخاص الذين لديهم تركيزات عالية في البول من منتج ثانوي للنيكوتين يشار إليه بالأحرف «ان ان ايه ال» يتضاعف لديهم بمقدار المثلين خطر الإصابة بسرطان الرئة مقارنة بالمدخنين الذين تقل لديهم تركيزات هذه المادة في البول.
كما يتضاعف الخطر عند المدخنين الذين لديهم مستويات عالية في البول من مادة «ان ان ايه ال» ومن منتج ثانوي آخر للنيكوتين يسمى كوتينين إلى ثمانية أمثال مقارنة بالمدخنين الذين تقل لديهم تركيزات هاتين المادتين لأدنى مستوى، وقال العلماء ان هذه الاكتشافات قد تساعد في توضيح السبب في إصابة بعض المدخنين بالسرطان وعدم إصابة مدخنين آخرين بالمرض.
وقال ليان مين يوان من جامعة مينيسوتا الذي عرض الاكتشافات في الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان في دنفر ان التدخين يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة، لكن هناك نحو 60 مادة يحتمل أن تكون مسببة للسرطان في الدخان، ويصاب مدخن واحد تقريبا بسرطان الرئة من بين كل عشرة مدخنين، وجمع الباحثون بيانات من دراستين صينيتين كبيرتين شملتا 50 ألف شخص من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 45 و74 عاما.
وبالإضافة لسؤالهم بشأن مدى شراهتهم في التدخين وما نوعية الطعام الذي يأكلونه وغير ذلك من العوامل التي تتعلق بطريقة الحياة جمع الباحثون منهم عينات دم وبول، وحدد يوان وزملاؤه 246 مدخنا أصيبوا بسرطان الرئة فيما بعد و245 مدخنا لم يصابوا بالمرض خلال فترة 10 سنوات أعقبت المقابلة والفحص الأوليين، وقسم الفريق الذي ضم باحثين في جامعة سنغافورة الوطنية ومعهد السرطان في شنغهاي مستويات مادة «ان ان ايه ال» في البول إلى ثلاثة مستويات «منخفض ومتوسط وعال»، وبعد وضع عدد السجائر التي يدخنها الفرد يوميا في الاعتبار توصلوا إلى أن الأشخاص الذين لديهم مستويات متوسطة من مادة «ان ان ايه ال» زاد لديهم بنسبة 43 في المئة خطر الإصابة بسرطان الصدر عن الأشخاص ذوي أدنى مستوى من هذه المادة.
(رويترز)
