ينطلق اليوم مؤتمر «مواجهة التحديات الجنائية» الذي تنظمه الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي، وستستمر فعالياته حتى يوم الخميس المقبل بنادي ضباط شرطة دبي بالقرهود، وذلك تحت رعاية وحضور الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي.
وانعقدت أمس ثلاث ورش عمل تمهيدا للمؤتمر، تناولت عددا من الموضوعات الخاصة بتقنيات وتطبيقات الأدلة الجنائية وتحدياتها، وكانت أهم الموضوعات التي تم بحثها في تلك الورش ورقة حول «فحص البصمات الكامنة: من مسرح الحادث إلى قاعة المحكمة» قدمها ستيفان ميغر خبير البصمات المتقاعد من وكالة التحقيقات الفيدرالية الأميركية (نقى) ومدير شركة داكتي أي دي الاستشارية في خدمة البصمات في ولاية فيرجينيا، وورقة أخرى حول التقنيات الحديثة لفحوص الحمض النووي (خء) قدمها دكتور ليزا كاليندرو من شركة بيوسيستم لتطبيقات نظم التقنية الحيوية في أميركا، وورقة ثالثة حول تحليل العينات قدمها دكتور ريتا ويسبفيننج من مؤسسة بروميغا من أميركا أيضا.
وشارك في ورش العمل الثلاث أكثر من 40 من منتسبي أجهزة وإدارات الأدلة الجنائية بالدولة وعدد من ممثلي الشركات المحلية الداعمة تقنياتها.
وحظيت الورشة الخاصة ببصمة الأصبع ورحلتها من مسرح الجريمة إلى قاعة المحكمة باهتمام خاص بسبب التحديات التي تواجهها بصمة الأصبع كدليل راسخ للإثبات في مجال الجريمة وتنوعاتها في القرن الحادي والعشرين، وعبر ساعات أربع من زمن الورشة تطرق الخبير الأميركي ستيفان ميغر إلى أن بصمات الأصبع اليوم لم تعد الأداة الوحيدة للبحث البصمي وإنما أصبحت ترافقها بصمة الكف وبصمة القدم وكعب القدم والتي ثبت علميا بأنها تماثل بصمة الإصبع من حيث عدم تشابه احداها مع بصمة أخرى خاصة بشخص ثان، ولكن الناس لا يلجأون إليها كثيرا لأنهم يكتفون بأخذ بصمات الأصبع أو الأصابع في اليد كوسيلة لتحديد هوية الأشخاص.
وأشار ميغر إلى أن فحص البصمات رغم ذلك يواجه عددا من التحديات اليوم في مختلف أنحاء العالم يتمثل في اكتساب القدرات العلمية والتقنية لمطابقة البصمات (كشف الهوية) ثم الأساليب المتبعة في استخدام تلك التقنيات، وأخيرا التحديات الخاصة بالموارد البشرية المدربة القائمة على كل ذلك وشروط عملها المهنية.
وأوضح الخبير ستيفان ميغر أن هناك معايير مختلفة تتبعها البلدان في العالم في إداراتها الشرطية في مجال الأدلة يمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات، فالمجموعة الأولى تسمى بما يعرف بمعيار النقاط (ذُيَُّ َُّّفَلفْل) والثانية تسمي بالمعيار الشامل (وٌُيَُّّيك) والثالثة بالمعيار الاحتمالي (ُِْقفقيُّيُّ؟) وقال إن هناك أمورا مشتركة وأخرى متقاطعة بين هذه المعايير إلا أنها جميعها تلتزم بنظام يتكون من 12 إجراء يتم اتباعها للوصول إلى مطابقة البصمة وتحديد هوية المتهمين وتختلف فقط في تحديد أسبقيات أو نقاط البداية من بين القائمة الاثنا عشرية لنظام المطابقة، إذ ان جميع المعايير تتفق بنهاية الأمر في الوصول إلى النتيجة ذاتها.
دبي ـ «البيان»