أحالت النيابة العامة متهمين آسيويين (م.م.ن ـ عامل -27 عاما) و(ر.ث.ث ـ عامل ـ 28 عاما) إلى محكمة جنايات دبي أمس لتورطهما في قضية اختلاس المال العام والمشاركة الإجرامية فيها، حيث اشتركا مع موظف مجهول بمؤسسة تاكسي دبي على اختلاس أموال بلغت 263 مليونا و860 ألفا و62 درهما مملوكة لتاكسي دبي من الفترة ما بين مايو 2007 وحتى ابريل من العام الماضي، وذلك عن طريق سحبها من بطاقات تعبئة الوقود الصادرة من شركة (ايبكو) لصالح مؤسسة تاكسي دبي التي قامت بتسليمها لسائقين برمز السيارة التي بعهدتهم، وهما على علم بتلك الصفة العامة، كما أمرت باستمرار حبسهما وتشديد العقوبة من قبلهما.

وتعود التفاصيل وفق شهادة مدير محطة ايبكو إلى أنه لاحظ امتلاء جيب بنطال المتهم الثاني، ولدى سؤاله اخرج 12 بطاقة بترول تابعة لتاكسي دبي، قائلا انه حاز عليها من أصدقائه الذين يعملون كسائقي سيارات أجرة بتاكسي دبي، حيث اتفق مع أصحاب البطاقات لاستخدامها على أن يتم اقتسام المبالغ فيما بينهم، مشيرا إلى أن المتهم الأول يشترك معه في نفس العملية، وعليه تم ايقاف المتهمين عن العمل وتحويل الأمر إلى مركز شرطة القصيص.

وجاء في شهادة المستشار القانوني المكلف من قبل إدارة مؤسسة تاكسي دبي بفتح بلاغ ضد المتهمين، أن المتهم الأول والثاني العاملين في محطة (ايبكو) في منطقة الراشدية بالقرب من فاستيفال سيتي قاما بتعبئة الوقود بسيارات خاصة لا تمت المؤسسة بصلة واستيفاء ثمن الوقود والاحتفاظ بالثمن لنفسهما، بالإضافة إلى خصم القيمة المعبئة من بطاقات تعود لمؤسسة تاكسي دبي، حيث تقدموا ببلاغ جنائي بمركز الشركة للتحقيق مع عمال ايبكو نظرا لعد وجود أي صلاحية لهم والتحقق منهم عن هوية المتواطئين معهم من تاكسي دبي الذين قاموا بتسليمهم تلك البطاقات، وقامت المؤسسة بحصر أسماء السائقين الذين سلمت لهم تلك البطاقات أو كانت بعهدتهم نتيجة قيادتهم للسيارات بصفتهم سائقين لسيارات الأجرة.

واعترف المتهم الثاني انه استلم البطاقات المضبوطة بحوزته من المتهم الأول واتفق معه على أن يقوم بتعبئة أي سيارة بالوقود بمبلغ 80 درهما على سبيل المثال ويستلم المبلغ نقدا من صاحب السيارة ويخصم المبلغ من أحد البطاقات، ويعيد البطاقة للمتهم الأول مع 65 درهما مع كل بطاقة، في حين يستولي على باقي المبلغ لنفسه.

كما اعترف المتهم الأول بأنه حصل على البطاقات من احد سائقي التاكسي ويدعى حيدر، وانه كان يقوم بتعبئة أي سيارة عادية بالوقود ويخصم المبلغ من البطاقة ويعيد البطاقة إلى حيدر مع مبلغ 50 درهما مثلا، ويستولي على الباقي لنفسه

دبي ـ نادية إبراهيم