أكد العقيد احمد محمد نخيرة مدير عام شؤون الوزارة بالأمانة العامة لمكتب سمو وزير الداخلية مدير إدارة حقوق الإنسان أن الإمارات أول دولة عربية أصدرت قانوناً لمكافحة الاتجار بالبشر وتشكيل لجنة وطنية للوقاية.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بالوزارة إن ندوة حماية ضحايا الاتجار بالبشر التي تنظمها إدارة حقوق الإنسان غداً تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية تسلط خلالهما الضوء على مدار يومين على عدد من القضايا المتعلقة بالاتجار بالبشر وجهود دولة الإمارات في مكافحة هذه الجرائم والوقاية منها.
وأوضح أن الاتجار بالبشر يعتبر شكلا من أشكال الجريمة المنظمة والتي باتت تهدد الأمن والاستقرار في مختلف دول العالم كما أنها تعتبر من اخطر الممارسات السلوكية ضد الإنسان وقيمه الاجتماعية والأخلاقية حيث تخلف هذه الجريمة عددا كبيرا من الضحايا الذين يعانون من مشاكل نفسية وجسدية واجتماعية.
وأكد أن الوزارة تعد تصنيفاً دقيقاً لقضايا الاتجار بالبشر، وكذلك لأفعال تعد اتجاراً بالبشر، مشيراً إلى حرص الوزارة على الإعلان بكل شفافية مطلقة عن قضايا الاتجار بالبشر التي يصدر فيها أحكام قضائية، إذ أن هناك عددا من القضايا منظورة أمام القضاء لا يمكن الإعلان عنها مسبقاً.
وتطرق العقيد احمد إلى دور الإمارات في مكافحة هذا النوع من الجرائم مشيرا إلى أن الدولة بادرت بمحاربة هذه الظاهرة في كافة أشكالها انطلاقا من مسؤولياتها الدينية والأخلاقية وحرصها على كرامة الإنسان الذي فضله الله على سائر مخلوقاته وإدراكا منها بالآثار السيئة التي تخلفها هذه الجريمة وترسيخا لمبادئ العدالة والمساواة حيث حرصت الإمارات على تكوين لجنة لمحاربة الاتجار بالبشر والتي قامت بجهود كبيرة في هذا المجال كانت محل إشادة وتقدير من المجتمع الدولي.
وقال انه مواصلة لهذه الجهود جاءت المبادرة الكريمة بإنشاء مركز لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر ورعايتهم وإعادتهم إلى أوطانهم ومن هذا المنطلق تأتي هذه الندوة التي تنظمها إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية لإلقاء الضوء على الجهود التي تبذلها الدولة لحماية ضحايا الاتجار بالبشر والبحث في السبل والوسائل الكفيلة لمحاربة هذه الجريمة.
وقال إن حالات الاتجار بالبشر في الدولة معدودة، وتتمثل في قضايا سابقة مشيرا إلى أن القانون الجديد نص على عقوبات تتراوح ما بين السجن لخمس سنوات إلى السجن المؤبد.
وأشار العقيد نخيرة إلى أن ظاهرة الاتجار بالبشر تأتي من خارج دولة الإمارات بهدف استغلال الظروف الاقتصادية والتسهيلات التي تقدمها الدولة في المجال الاقتصادي، مؤكداً حرص الوزارة على معالجتها والقضاء عليها عبر القوانين التي تم إصدارها أو تم المصادقة عليها دولياً.
وأوضح العقيد نخيرة أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً باحترام كرامة الإنسان وحرياته الأساسية التي كفلها الدين الإسلامي الحنيف ودستور الدولة، وبفضل توجيهات من القيادة الحكيمة، اتخذت الإمارات العديد من الإجراءات الرامية إلى كفالة هذه الحقوق والحريات، من خلال حرصها على مكافحة الاتجار بالبشر، وذلك بإصدار القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر، والتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، بموجب المرسوم الاتحادي رقم (35) لسنة 2007.
وشدد على أن الإمارات اتخذت العديد من الخطوات المهمة في هذا المجال، حيث انضمت في الثامن والعشرين من سبتمبر سنة 2008 إلى بروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وذلك بموجب المرسوم الاتحادي رقم (71) لسنة 2008.
وحول كيفية تعامل الإدارة مع الحالات الإنسانية من ضحايا شبكات الاتجار بالبشر قال العقيد نخيرة إن وزارة الداخلية تعمل بشكل أساسي في مكافحة هذه الظاهرة الدولية، كما أنها تتعامل مع هذا النوع من الجرائم بكثير من الاهتمام والحرفية، وذلك من أجل القضاء عليها، خاصة أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تعتبر من أولى الدول في الشرق الأوسط التي أصدرت قانوناً لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، علماً بأن قضايا الاتجار بالبشر في الدولة، مصدرها من الخارج، وذلك من خلال استغلال العمالة وغيرها من الفئات الباحثة عن العمل.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
