أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن الوزارة عمدت إلى تقديم خدمات متميزة لصحة المرأة والطفل باعتبارهما الركيزة الأساسية لتكوين الأسرة السليمة وبالتالي المجتمع الراقي الذي يتمتع بأفراد أصحاء في بيئة داعمة للصحة وفق رؤية الوزارة في استراتيجيتها الحالية.
وقال عقب توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد النسائي العام أمس في ديوان الوزارة بأبوظبي: إن القيادة الرشيدة للدولة تضع المرأة نصب عينيها، وتوجه بضرورة توفير كل الدعم للمرأة الإماراتية وتعزيز مكانتها حتى تسهم بدورها في صروح التنمية التي تعلو يوما بعد يوم في دولة الإمارات. واشاد بالدور البارز والدعم اللامحدود الذي توليه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، للنهوض بصحة المرأة والطفل من خلال تعزيز برامج الامومة والطفولة وتبني المبادرات التي تهدف الى الارتقاء بصحة الام والطفل.
وأشار إلى أن الوزارة ترحب بكل المبادرات التي تسعى للارتقاء بالمرأة اجتماعيا وصحيا، لافتا إلى أن الوزارة لديها الكثير من الخطط والبرامج التي تهدف إلى تعزيز وتطوير ثقافة الأمومة والطفولة وأنها تسعى باستمرار إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية التي تقدم للطفل والمرأة.
ووقع المذكرة معالي حميد القطامي وزير الصحة مع نوره خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، بحضور المدير العام والمديرين التنفيذيين ومديري الإدارات في الوزارة.
ولفت القطامي إلى أن استراتيجية الحكومة الاتحادية ترتكز على تعزيز الشراكة مع الجهات الاتحادية والمحلية ومؤسسات القطاع الخاص لتطوير الخدمات الصحية بالدولة، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى بكل حماس إلى تنفيذ خططها الاستراتيجية التي من بين محاورها تعزيز صحة الأم والطفل باعتبارهما اللبنة الأساسية لبناء المجتمع، وحمايتهما من الأمراض ومن الآثار السلبية التي تنجم عنها بما ينعكس على رفاهية وتقدم أفراد المجتمع. وأكد حميد القطامي خلال توقيع الاتفاقية أن الوزارة والاتحاد النسائي سوف يتحملان مسؤولية مشتركة في تنفيذ الكثير من البرامج الاستراتيجية في مجال صحة المرأة والطفل والكشف المبكر عن أمراض السرطان إلى جانب رفع مستوى الوعي الصحي في مجال صحة المرأة والطفل، مشيرا إلى دور الأسرة والمجتمع ككل في تحمل هذه المسؤولية أيضا. وشدد القطامي على حرص الوزارة في تطوير الخدمات الصحية التي تقدم للأم والطفل والتي تتوافق مع المعايير العالمية ومع اللوائح الصحية لمنظمة الصحة العالمية من خلال اتباع أفضل الممارسات العالمية في مجال رعاية الأمومة والطفولة. وذكر أن ثمة لجنة مشتركة سيتم تشكيلها من الجانبين لوضع الآليات اللازمة لتنفيذ بنود الاتفاقية ومتابعة هذا التنفيذ.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تبادل الدعم الفني والخبرات العالمية مع الدول الأكثر تقدما في مجال الأمومة والطفولة من أجل تطوير برامج صحة الأم والطفل بالدولة بالإضافة إلى تحديث الأجهزة التشخيصية والعلاجية في مراكز الأمومة والطفولة واستخدام أحدث التقنيات العالمية.
وقال ان هناك برامج تنفذها الوزارة من أجل رفع مستوى الوعي الصحي لتقليل معدلات الإصابة بأمراض الأمومة والطفولة وتعزيز برنامج الفحص المبكر لسرطان الثدي وتعزيز برنامج الفحص الطبي للمقبلين على الزواج وتنفيذ برنامج فحص حديثي الولادة. وأضاف ان الوزارة تعمل على دعم وتعزيز البرنامج الوطني الموسع للتطعيم وإضافة التطعيمات التي تقررها منظمة الصحة العالمية وتحديثها باستمرار إلى جانب تعزيز برامج الأم الحامل خلال فترة الحمل وما بعد الولادة.ز ونوه إلى حرص الوزارة على توفير الرعاية الغذائية الشاملة للأمهات والأطفال وتشجيع الرضاعة الطبيعية وتعزيز برامج الصحة المدرسية بما يضمن خلق بيئة مدرسية صحية وأجيال أصحاء بدنيا ونفسيا.
وأوضح انه يوجد الكثير من الأنشطة التي يمكن تفعيلها مثل إقامة الندوات والمحاضرات بالمراكز والجمعيات التابعة للاتحاد النسائي بمشاركة نخبة من المختصين لدى الوزارة والاتحاد وإعداد المطبوعات والمنشورات التثقيفية للتعريف بأمراض الأمومة والطفولة وكيفية الوقاية منها وإقامة الفعاليات والأنشطة العامة التي تهدف إلى نشر الثقافة الصحية وتوعية الفئات المستهدفة بأمراض الأمومة والطفولة.
ولفت كذلك إلى أهمية التشاور حول إعداد مشروعات الأنظمة الصحية التي تهدف إلى تعزيز صحة الأم والطفل والتشاور حول تنفيذ الجانب الصحي المقرر بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بالأمومة والطفولة وتشجيع البحوث العلمية في مجال صحة الأم والطفل.
من جانبها قالت نوره السويدي: إن الاتحاد النسائي العام تأسس تنفيذا للتوجيهات السامية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) وقد تم تأسيسه بموجب القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1974 ويمثل المرأة الإماراتية على مستوى الدولة ويهدف إلى النهوض بالمرأة وتهيئتها صحيا واجتماعيا وثقافيا لتكون قادرة على المشاركة في النهضة الوطنية الشاملة لمجتمع الإمارات وعلى المستويين الخليجي والعربي.
وأوضحت أن الأهداف التي يتبناها الاتحاد النسائي تصب في ذات الهدف الذي تسعى إليه مؤسساتنا الحكومية والخاصة، لافتا إلى الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الصحة باعتبارها الراعي الأول للصحة في الدولة ولكونها تقوم بدور متميز في النهوض بالمستوى الصحي ورفع الوعي الصحي عامة لدى المرأة والطفل خاصة.
وأشارت إلى أن الشراكة مع وزارة الصحة من خلال هذه الاتفاقية تهدف إلى تأكيد المسؤولية المشتركة، إلى جانب مسؤولية الاتحاد النسائي في تطبيق البنود والأهداف المشتركة من خلال البرامج الميدانية والتوعوية في مجال صحة المرأة والطفل.
مصطفى خليفة
