يناقش ملتقى الشباب الأول الذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وتنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع غداً ، قضايا المسؤولية بين الطموح والعمل الوطني، ويركز الملتقى على العلاقة الوثيقة بين تحقيق النجاحات الكبيرة على المستوى الشخصي والإيمان بالانتماء الحقيقي للوطن والتفاني في خدمته والاضطلاع بأهدافه الوطنية، فيما يركز المحور الثاني على طبيعة عمل ألاالقيادات الشابة بين المسؤولية والمنصب، وعلى قدرة هذه القيادات على تحمل المسؤولية بكل تبعاتها والإصرار على النجاح مهما كانت الصعوبات.

ويستمرالمؤتمر ليوم واحد في مقر جامعة زايد بدبي، بحضور عدد من الوزراء ومجموعة من القيادات الشابة التي حققت نجاحات مميزة لعرض تجربتها على الأجيال الحالية من الشباب للاستفادة منها .

ويهدف الملتقى توعية الشباب بهذه الحقيقة لينطلق منها محققا أهدافه المرجوة، وسوف تتحدث القيادات الشابة عن تجربتها مع وجود الفرصة لحوار بناء مع الشباب من طلبة الجامعات والكليات والمدارس الثاوية سواء لاستيضاح بعض الأمور أو لعرض أفكارهم ورؤاهم حول المستقبل.

وقال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن استراتيجية الوزارة وخططها لإدارة العمل مع هذا القطاع العريض من أبناء الوطن وهم الشباب الذين يمثلون أكثر من 25% من عدد السكان داخل الدولة ترتكز اولاً على بث روح الانتماء لدى الأجيال القادمة بمنطق أن الوطن المتميز إنما هو مجموع تميز أبنائه المخلصين، وأن الانتماء لا يعوق أبدا تحقيق النجاحات الشخصية بل هو داعم لها وشريك فيها، مشيرا الى ان المرتكز الثاني هو إعلاء قيمة الهوية الوطنية ، ليس كشعار يرفع وتعبر عنه الكلمات فقط، وإنما كقيمة أصيلة في أعماق كل أبناء الوطن، تدفع لمواجهة كل التحديات وتفجر الطاقات الإيجابية الضامنة لرفعة الوطن وتميزه.

واكد ان الملتقى ما هو الا حلقة في سلسلة العمل المتواصل لتحقيق تلك الأهداف وتشجيع الشباب الاماراتيين على أخذ زمام المبادرة من خلال رفع المستوى الثقافي والمجتمعي لديهم مؤكداً أن هذه الاستراتيجية تنفذها الوزارة وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التي تركز على بناء الشباب ودعمهم وتشجيعهم باعتبارهم بناة المستقبل، وتتسق مع الرؤية السديدة ألالصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي ألاترى أن الاستثمار في الإنسان هو أنجح أنواع الاستثمارات وأهمها لصالح حاضر الوطن ومستقبله، متمنيا ان ينتهز الشباب فرصة تنظيم الملتقى ألاللحصول على أكبر استفادة تمكنه من خدمة نفسه ووطنه، وأن يكرس الملتقى لدعم الهوية الوطنية والانتماء.

ألامن جانبه أكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد على اهمية هذا الملتقى مؤكدا ان الشباب هم عماد الأوطان وقادة المستقبل ورواد الغد، ما يستدعي تسخير الامكانات والجهود بمختلف انواعها وفي شتى المستويات للارتقاء بهم وتنمية مهاراتهم واكسابهم الخبرات العلمية والعملية التي تؤهلهم ليقوموا بدور فاعل في خدمة مجتمعهم، وهي الفلسفة التي تتوافق مع جامعة زايد واهدافها واستراتيجيتها.

وأوضح ان اطلاع الشباب على تجارب واقعية ملموسة من شخصيات نجحت في شق طريقها وهي في مقتبل العمر، يوفر نماذج واقعية حية يمكن الاقتداء بها والسير على دربها، ويبرز للشباب من اهل الطموح ان تحقيق الآمال وبلوغ الغايات هو امر متاح وممكن اذا ما توفر التصميم والاصرار، واذا ما امتلك الشباب متطلبات هذا النجاح من معارف وعلوم وخبرات، واذا ما استعد لتقديم ما يلزم من جهد ووقت ومثابرة.

ويقام على هامش الملتقي معرضاً يضم صوراً قديمة لدولة الإمارات تظهر طبيعة التطور والنمو الذي عاشته الدولة حتى وصلت إلى ما يشهده الشباب الآن من نهضة يشهد لها القاصي والداني وتتخذها العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط مثالاً يحتذى للرقي والرفاهية، كما توجد زاوية لعرض لوحات تكشف أسرار الخط العربي لتتعرف الأجيال الحالية على جمال العربية ورقتها، إضافة إلى معرض للفنون التشكيلية الحديثة لكبار الفنانين الاماراتيين.

دبي ـ فادية هاني