أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انه لم يشعر في أي وقت بتهديد يواجه دبي جراء الأزمة المالية العالمية وشدد سموه على انه سيظل يبحث عن الشباب الواعدين ويدربهم ويدفع بهم إلى المناصب القيادية، وأشار سموه إلى أن مشاركة المرأة الإماراتية في السلطتين التنفيذية والتشريعية ناجحة، حيث أبدى معظمهن جدية والتزاماً وكفاءة في أداء المهام الموكلة إليهن، وأثبتن أن المرأة الإماراتية جديرة بالثقة.
وقال سموه رداً على أسئلة «البيان» ضمن اللقاء الإعلامي الأول مع الصحافيين عبر موقعه الإلكتروني الجديد على شبكة «الانترنت» في سابقة هي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عربي إن الخدمات الطبية تحسنت تحسناً ملموساً لكنها لم تصل إلى مستوى الطموح، وأنا أقدر أن إصلاح أوضاع مترهلة اعتادت لسنوات طويلة على أنماط معينة من الإدارة لا بد أن يستغرق الوقت المناسب.
وأوضح أن العملة الخليجية في حال إطلاقها سيكون لها تأثير إيجابي على كل دول مجلس التعاون. وأجاب سموه على مدى أكثر من ثلاث ساعات بدأت الثانية عشرة ظهراً أمس عن 78 سؤالاً وجهها صحافيو 13 صحيفة محلية وعربية وإقليمية تصدر باللغتين العربية والانجليزية وحملت الإجابات قدراً كبيراً من الشفافية.
وشدد سموه على أن الوقفة قبل أيام مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في دار الاتحاد تحت العلم الوطني وفي المكان نفسه الذي وقف فيه المغفور لهما بإذن الله الشيخان المؤسسان زايد وراشد وإخوانهما حكام الإمارات يوم الإعلان عن قيام دولتنا واتحادنا...لا تقدر بمال الدنيا.
وقال سموه إن الإمارات ستصل إلى النهاية في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، لا مكان للفساد والفاسدين، وفي كل قضايا الفساد لا يتم فقط مقاضاة الفاسدين ومعاقبتهم، ولكن يتم سد أية ثغرة إدارية وقانونية استغلوها لارتكاب جرائمهم.
وكشف عن أن الشائعات التي طالت الظروف الصحية لسموه هي جزء مما يشبه الحرب النفسية التي تم شنها على دبي خلال الأشهر الماضية، والشائعات لم تستهدف يوماً الفاشلين أوالمتخلفين أوالهامشيين الذين لا ظل لهم ولا مدى قائلاً: «أنا شخصياً لا أعير الشائعات اهتماماً لأن حبلها قصير».
وأكد سموه أن الإمارات أجابت بنجاح عن الأسئلة الصعبة في امتحان الأزمة المالية العالمية، ولن يطول الوقت الذي يتحول فيه التركيز الإعلامي على السلبيات، لصالح دبي والإمارات. وبشأن ما أثارته بعض الأقلام الحاقدة ضد الإمارات ودبي قال سموه «في أشهر ما بعد الأزمة المالية العالمية، بعض ما كتب لم يكن نقداً أو إشارةً لسلبيات كان «قصفاً إعلامياً» يستهدف دولة الإمارات كنموذج لدولة اتحادية عربية ويستهدف دبي بنموذجها التنموي.
وتناول سموه الشائعات والقصص المُختلقة التي تنسجها بعض الألسنة والأقلام عن دبي باعتبارها مدينة أشباح قائلا:«الشائعات تدهش كل من يزورنا في هذه الأيام، وقد قابلت الكثير من الزوار في الآونة الأخيرة الذين أبدوا دهشتهم من زحمة الفنادق والشوارع والأسواق، مؤكداً سموه أنه أمر مؤسف أن نرى صحفاً تعتمد في تقاريرها على الشائعات والأقاويل والتكهنات على الرغم من أنها تفاخر دائماً بدقتها وموضوعيتها».
وأضاف أن «نموذج أبوظبي مستهدف أيضاً من بعض الدوائر، فهي تقود اتحاداً عربياً ناجحاً، وطرحت مبادرات ذات طبيعة استراتيجية بالغة الأهمية كمدينة مصدر. وأوضح «لم نشعر لا في ذروة الأزمة المالية ولا الآن بأي تهديد يطال دبي، الأسوأ مر وصار وراءنا، ومنذ اشتعال الأزمة لم يعلن مصرف أو شركة حكومية الإفلاس. ولم ينكسر أي من قطاعات الاقتصاد».
والمح سموه إلى أن مرحلة الذعر من تأثيرات الأزمة العالمية انتهت، وردا على ما يثار بشأن شراء أبوظبي لأصول دبي قال سموه «لا يوجد بيع وشراء بين أبوظبي ودبي، هذا الحديث يندرج في الشائعات والتكهنات التي تحولت إلى أخبار في صحف دولية مرموقة».
ورداً على سؤال آخر قال سموه «من أهم الإنجازات التاريخية التي نعتز بها، بناء الهوية الوطنية الإماراتية التي لم تكن موجودة قبل قيام الدولة الاتحادية، وهذه الهوية تستقر عميقاً في نفوس جميع أبناء الإمارات.
ونفى سموه شائعات تتعلق بتغيير وزاري يعد له حالياً، مؤكداً في موضع آخر «لم أزل عند قولي بأن أي وزير أو مسؤول لا يرقى إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقه سيكون عرضة للتغيير ليفسح مكاناً لمن هو أجدر بتحمل المسؤولية».
وأشار سموه إلى جرائم الاغتيال التي حدثت في دبي في الأشهر الأخيرة وقال «يقل عددها عن نصف عدد أصابع اليد الواحدة، وهذا ليس تقليلاً من خطورتها، إنها الاستثناء الذي يؤكد القواعد الراسخة، والأساس أن دولة الإمارات بما فيها دبي هي من أكثر دول العالم أمناً واستقراراً».
التفاصيل في عبر الإمارات
