استحدثت القيادة العامة لشرطة دبي ضمن إدارة تنمية الموارد البشرية قسماً جديداً يعنى بالتدريب الافتراضي، ويعتبر القسم الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط. وقال الرائد دكتور أحمد بن صبيح رئيس قسم التدريب الافتراضي إن القيادة العامة لشرطة دبي حرصت على إدخال احدث التقنيات في المجال الشرطي، لذلك تم ابتعاثي الى جامعة شيفلد ببريطانيا لدراسة التدريب الافتراضي، وتطبيقاته في الجانب الشرطي والمروري.
حيث أنشئ القسم في أواخر شهر نوفمبر 2008، وتم تفعيل العمل به أواخر شهر فبراير 2009، ويضم القسم حاليا أربعة موظفين من أصل 15 موظفا وهم الحاجة الفعلية للقسم. واضاف الرائد بن صبيح: يعنى القسم الجديد بالتدريب على الحوادث المرورية بالاستعانة ببيئة افتراضية عن طريق الرسومات ثلاثية الأبعاد على أجهزة الكمبيوتر كنوع من محاكاة الواقع.
وافاد الرائد احمد ان هذا النوع من التدريب يطبق في الجيش الاميركي في محاكاة الطيران أثناء الحروب، وأن شرطة دبي قامت بعمل بحث عن هذا النوع من التدريب ولم تجد اي جهاز شرطي يطبقه بنفس الآلية المطبقة به حاليا والتي تم تطويرها لتحقيق الاستفادة القصوى.
وحول فوائد هذا النوع من التدريب اشار بن صبيح إلى ان الدراسات الكثيرة التي اجريت للمقارنة بين الجانب العملي والنظري وجدت فجوة كبيرة بين الاثنين، والتي تكمن في الانتقال من الجانب النظري الى الجانب العملي وتحقيق استفادة سريعة ومؤكدة، وهو الامر الذي سيقوم به التدريب الافتراضي الذي يقوم على خلق بيئة مطابقة للواقع.
واوضح الرائد صبيح ان تطبيقات التدريب الافتراضي في قسم تخطيط الحوادث يتضمن تصميم سيناريو مطابق للواقع في حالة وجود حادث بطريقة تمكن المتدرب من القيام بتوصيف كامل للحادث منذ بدايته وحتى كتابة التقرير النهائي، وهو مخالف لما يستخدم حاليا حيث يعتمد التدريب الحالي على اصطحاب المتدربين الى موقع الحادث.
وهو الامر الذي لا يوفر تدريب عدد كبير من المتدربين خاصة في حالة عدم توفر عدد من الحوادث المتنوعة وصعوبة الوصول اليها، كما ان تكلفة التدريب الحالي مرتفعة ولا تتيح تنوعاً في الحوادث المختلفة. وذكر رئيس قسم التدريب الافتراضي انه ستحدث طفرة في التعلم في المجال الجنائي وعلم الجريمة، حيث يمكن ان يقوم المتدرب بمتابعة عدد لا محدود من السيناريوهات المتعلقة بقضايا القتل والاغتصاب وغيرها من القضايا المعقدة والتي قد لا يتثنى لعدد كبير من المتدربين رؤيتها ومتابعة سير القضايا فيها.
وأكد الرائد بن صبيح ان البرنامج يتماشى مع عقليات الجيل الجديد من المتدربين والذين يطلق عليهم المواطنين الرقميين حسب تصنيف الخبير الاميركي بيرنسكي، حيث يتضمن التصنيف نوعين من البشر احدهما: المواطنون الرقميون وهم الذين ولدوا بعد 1974، والنوع الآخر: المهاجرون الرقميون، وتختلف صفات كل منهما عن الآخر في التعامل مع وسائل الاتصال الحديثة.
دبي ـ شيرين فاروق
