استحوذ الصحافيون المصريون والسعوديون واللبنانيون على معظم جوائز الصحافة العربية للعام 2008 والتي من المقرر إعلان أسماء المرشحين لها قريباً، فيما حصلت الصحافة الإماراتية على نصيبها من الجائزة وسط زخم مشاركات الصحافيين العرب في الجائزة والتي وصلت إلى 3113 عملاً صحافياً من مختلف الفئات، بزيادة 19% عن الدورة الماضية.
وجاءت مشاركات المصريين بنسبة 32% «وفازوا بخمس جوائز»، وتلتها مشاركات السعوديين بنسبة 10% ثم الكويتيين بنسبة 7% ومشاركة الإماراتيين في المرتبة الرابعة بنسبة 6% ولم يتم حجب جائزة أي من الفئات الثلاث عشرة وبذلك سيتم تكريم 14 فائزاً بالجائزة بما في ذلك شخصية العام الإعلامية وحققت الصحافة المغاربية مشاركة قوية لأول مرة في تاريخ الجائزة ووصلت إلى مراحل التحكيم النهائية وبصفة خاصة مشاركات الصحافة الليبية. وكشفت مريم بن فهد المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة ولجائزة الصحافة العربية في لقاء مع «البيان» عن تنفيذ خطة شاملة لتطوير جائزة الصحافة العربية عقب اختتام دورة العام 2008 ويشمل ذلك إعادة النظر في كافة فئات الجائزة واستحداث فئة للصحافة الالكترونية والتلفزيونية وتطوير الجائزة لتلائم الجوائز العالمية المناظرة وسيتم في هذا الخصوص الاستعانة بالخبرات الصحافية والنقابية والمهنية المحلية والعربية والعالمية.
وقالت بن فهد انه تم تطوير منتدى الإعلام العربي في دورته الثامنة 2009 والذي سيقام يومي 11 و 12 من مايو المقبل برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وستقام فعاليات المنتدى في فندق «اتلانتس» في جزيرة النخلة في دبي، حيث سيشهد في مساء يومه الثاني فعاليات الحفل الثامن لجائزة الصحافة العربية.. وذلك بمشاركة نحو 600 شخصية إعلامية وصحافية تضم 300 ضيف يمثلون نخبة رموز وقيادات العمل الإعلامي في المنطقة العربية والعالم.
وأوضحت مريم أن جدول أعمال المنتدى يضم هذا العام باقة من الموضوعات المهمة التي تركز على آخر التطورات الحاصلة في مشهد العمل الإعلامي العربي والمنطقة مع التعرض لمعظم الجوانب التي فرضتها التغييرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجية على صناعة الإعلام خلال العام الماضي.
وستفتح الدورة الثامنة آفاقاً جديدة وستتطرق إلى موضوعات غير مسبوقة تتم مناقشتها لأول مرة من قبل نخبة من الخبراء والمختصين، وستحلل مضمون مشهد الفضاء العربي للنقاش وتقارن التطورات التكنولوجية الهائلة إضافة إلى سعيها للتعرف على أبرز الظواهر في الإعلام العربي التي برزت خلال العام 2008.
وسيتناول منتدى الإعلام العربي في دورته الثامنة آخر التطورات على الساحة الإعلامية العربية والعالمية، هذه المرة بشكل أكثر تفصيلاً وضمن منهج علمي يرقى إلى توصيات ترفع عبر المشاركين إلى صناع القرار والقائمين على صناعة الإعلام.
وسيدرس ويناقش المشاركون من خلال سلسلة مكثفة من ورشات العمل وجلسات النقاش المفتوحة التحولات الأساسية في المشهد الإعلامي العربي بما في ذلك الأزمة المالية العالمية، وكيفية تعاطي الإعلام الاقتصادي معها وتأثيراتها على صناعة الإعلام العربي، بالإضافة إلى رصد توجهات وظواهر الإعلام الجديد الذي يعتبر بمثابة الباب المفتوح لتدفق المعلومات مع تطور المنابر التكنولوجية في العالم العربي ومستقبل الصحف المطبوعة في ظل هذا التطور. كما سيسلط المنتدى الضوء على مضمون التغطية الإعلامية خلال الحروب، وسيعمل على تحليل محتوى الفضاء العربي في ظل التزايد اللافت لأعداد للقنوات التلفزيونية.
كما سيستضيف المنتدى نخبة من الإعلاميين العرب والأجانب المشهورين وعدد من كبار المتحدثين والشخصيات البارزة المؤثرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية. وسيحمل معه عدداً من المفاجآت التي لم يسبق وأن تم طرحها في المنتديات السابقة ليضفي بذلك عمقاً أكبر وقدرة أفضل على تحقيق أهداف القائمين عليه لرفد مسيرة الإعلام العربي ونمائه وازدهاره، وتوفير مساحة لتبادل الأفكار واتخاذ القرارات الحاسمة لتحديد توجهات ومستقبل الإعلام في المنطقة العربية.
وتشمل أعمال المنتدى مجموعة من الجلسات وورش العمل التي تلقي الضوء على آثار الأزمة المالية في كافة أنشطة صناعة الإعلام، وتبحث آخر تطورات الأزمة المالية وكيف تأثرت بها وسائل الإعلام بسبب تراجع مداخليها من المعلنين خصوصاً في القطاعين العقاري والمالي، ما قد يغير من خريطة القوى الإعلامية في المنطقة، كما سيناقش المنتدى مراحل تعاطي الإعلام الاقتصادي العالمي والعربي للأزمة المالية، وسبب فشله في توقعها في وقت مبكر، وستطرح الجلسات التي تناقش الأزمة المالية العديد من الأسئلة بحضور نخبة من كبار الصحافيين الاقتصاديين والخبراء العرب والأجانب ممن تابعوا هذه القضية واستفاضوا في البحث والدراسة عنها.
كما سيتم تسليط الضوء على الحالة الراهنة لوسائل الإعلام المطبوعة، وأسباب تراجعها في العالم وتطورها في الوطن العربي خلال الفترة الماضية، ومدى إدراك القائمين على وسائل الإعلام العربية المطبوعة لحال التطور التكنولوجي الكبير الذي خطف الحصة الأكبر من الجمهور خصوصاً الجيل الشاب.
وسيتناول المنتدى الأدوات والقنوات الإعلامية المتطورة التي فرضت نفسها بقوة كأهم منافس لكافة وسائل الإعلام التقليدية، ويثير المنتدى تساؤلات حول قدرتها على اجتياح بيوت وأعمال العالم العربية وجاذبيتها التي طغت على وسائل الإعلام الأخرى خصوصا بعد ظهور ما يعرف اليوم بالصحافة الالكترونية والبلوجرية والمواقع الاجتماعية، وسيتم عرض بعض من النماذج والتجارب العربية في هذا السياق.
وألمحت مريم بن فهد انه سيتم تنظيم عدد من ورش العمل الأخرى تبحث آخر التطورات في مضمون الفضاء العربي والتوجه نحو التخصص في المحطات منتجة ألواناً غير معهودة على الفضاء العربي وجاذبة معها مساحة كبيرة من الجمهور.
كذلك سيتم تخصيص جلسة بالغة الأهمية لموضوع الصحافة الاستقصائية بمشاركة نخبة من الخبراء في هذا المجال، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على ظاهرة تنامي الوكالات الإخبارية العربية ذات الأصول الأجنبية وتحديداً الفضائيات، وتثير مجموعة من الأسئلة حول مضمونها وأسباب تزايد الاهتمام في المنطقة العربية وتسابق تلك الوكالات للحصول على حصة من الجمهور العربي.
وستناقش جلسات المنتدى أجواء وظروف عمل مراسلي الوكالات الإخبارية الأجنبية في المنطقة العربية، وتلقي الضوء على التزايد الكبير لهؤلاء المراسلين والمساحة التي يعملون ضمنها في الوطن العربي.
وسيتم التطرق إلى قضية المفردات الإعلامية واللغة الإعلامية التي تستخدمها وسائل الإعلام العربية في القضايا السياسية وتحديداً قضية تغطية وسائل الإعلام العربية لما حدث في غزة خلال تصاعد وتيرة الحرب هناك، بحضور عدد من كبار مديري التحرير في الفضائيات.
وأضافت مريم بن فهد ان إدارة النادي ستعلن تفاصيل الجلسات وأبرز المتحدثين في وقت قريب ضمن أخبار متسلسلة تفرد مساحات أوسع للمعلومات التي سيتم مناقشتها خلال المنتدى الذي سيشهد مساء يومه الثاني الحفل الثامن لجائزة الصحافة العربية، بما في ذلك كشف النقاب عن أسماء المرشحين الأوائل عن كل فئة من فئات الجائزة.
دبي ـ فريد وجدي

