ناقش المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة سياسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الامارة في جلسته الثانية عشرة لدور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس التي عقدها يوم الخميس الماضي بمقر المجلس في مدينة الشارقة وترأسها سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيس المجلس الاستشاري في حضور عبيد جمعة المطروشي وكيل وزارة البيئة والمياه بالوكالة والمهندس حمد عيسى المطروشي رئيس قسم الأثر البيئي بالوزارة وعبدالعزيز عبدالله المدفع عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في إمارة الشارقة وهناء سيف السويدي مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية.
ورفع رئيس المجلس الاستشاري سيف سعيد بن ساعد السويدي في بداية الجلسة أسمى آيات التهاني والتبريكات الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة بفوزه بشخصية العام ضمن فعاليات جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز، كما بارك لعضو المجلس الدكتور عبدالله عبدالعزيز النجار منحه جائزة الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا ومقرها ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية السنوية لعام 2009 لمساهماته ومجهوداته لكونه أحد الرواد العرب القلائل في إدارة التكنولوجيا وتحويل الأفكار لشركات تكنولوجية واعدة.
وأكد رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أهمية التعرف على جهود وزارة البيئة والمياه وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الحفاظ على بيئة صحية خالية من الملوثات لاسيما والعالم كله اليوم يشهد اهتماماً متعاظماً بصحة البيئة بعد أن تواترت الدراسات والأبحاث التي تؤكد الارتباط الوثيق بين البيئة الصحية الخالية من التلوث وصحة الإنسان، مشيراً الى أن دولة الإمارات الفتية لتفخر أيما فخر بأن رجل البيئة الأول وحامي حماها هو مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وعلى دربه تسير قيادتنا الرشيدة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث سخر كل الإمكانيات للحفاظ على بيئة الدولة صحية وخالية من الأوبئة والتلوث ومشكلات البيئة الضارة.
وقال: «ولا ننسى الجهود المخلصة التي بذلها ويبذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة للحفاظ على البيئة حيث لم ينقطع دعمه واهتمامه لهيئة البيئة حتى تؤدي دورها في حماية البيئة في إمارتنا الباسمة، كما ونشيد بجهود وزارة البيئة والمياه في هذا الصدد ولا يخفى على أحد ما تنفذه من خطط ومشاريع نلمسها دائماً في توجهات معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في الحفاظ على الشأن البيئي».
توفيق بين التطلبات
وقال سيف سعيد بن ساعد السويدي: «ان التحدي الأكبر أمام إخواننا في وزارة البيئة والمياه وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية يكمن في التوفيق بين متطلبات التنمية وضرورة الحفاظ على صحة البيئة وخلوها من الملوثات ذلك أن النهضة الشاملة التي شهدتها دولتنا في العقود الثلاثة الماضية وفي كافة القطاعات سواء الزراعية والصناعية والعمرانية والاقتصادية ألقت بظلالها على الوضع البيئي، الأمر الذي يتطلب وضع التشريعات والضوابط الكفيلة بحماية البيئة وفي نفس الوقت الحفاظ على زخم النشاط التنموي، ونحن بقدر حرصنا على استمرارية النهضة الشاملة في دولتنا الغالية أيضاً نحرص كل الحرص على الحفاظ على بيئتنا وحمايتها من كل المؤثرات السلبية».
وتلا أمين سر اللجان بالمجلس الاستشاري يوسف آل علي الموضوع العام وأسماء مقدمي الطلب قائلاً: «تأكيداً لما يوليه المجلس الاستشاري من اهتمام بكافة مظاهر الحياة الطبيعية والبيئية وحمايتها والحفاظ عليها، في ظل السعي المقدر من قبل قيادتنا الرشيدة للعمل على تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ القوانين البيئية والضوابط التنظيمية لحماية البيئة في إمارة الشارقة عن طريق هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، ووفق اختصاصات هيئة البيئة والمحميات الطبيعية وما تتولاه من سياسات تعنى بوضع الأطر التنفيذية والسياسات الاستراتيجية لحماية البيئة والحفاظ عليها من أجل حياة أفضل للجميع، يود مقدمو الطلب مناقشة هذا الموضوع تحقيقا لغايات الصالح العام».
ومن جانبه رحب عبيد جمعة المطروشي وكيل وزارة البيئة والمياه بالوكالة بجهود أعضاء المجلس الاستشاري وحرصهم على الاهتمام بقضايا البيئة، مشيداً بتعاون المجلس والجهات الحكومية العاملة في إمارة الشارقة للعناية بكافة القضايا البيئية والتي تأتي في أولويات عملهم.
من جهته أشار عبدالعزيز المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية الى أن الهيئة تسعى إلى تحديد الأهداف الاستراتيجية في التخطيط لتحقيق إنشاء جهاز تنظيمي للإدارة البيئية وتشكيل نظام متطور للرقابة البيئية وتكوين نظام مختص لإدارة المحميات الطبيعية والحفاظ على الحياة الفطرية وتأسيس نظام متكامل للتوعية والتثقيف البيئي وتطوير التشريعات وأنظمة الإدارة البيئية. واستعرض مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية جهود الهيئة وما تؤديه هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الحفاظ على التنوع البيولوجي وإقامة المحميات ومراكز الإكثار والمتنزهات.
مداخلات الأعضاء
ولامست أسئلة أعضاء وعضوات المجلس كافة مهام واختصاصات وزارة البيئة وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في إمارة الشارقة وشملت مدى استفادة الجمهور سواء من المواطنين أو المقيمين، وأكدت كافة المداخلات والاستفسارات عنايتهم بمختلف الظواهر البيئية وفي مقدمتها الحفاظ على البيئة من التلوث وأهمية تضافر الجهود للقضاء على المد الأحمر وزيادة المحميات الطبيعية والإكثار من التنوع البيولوجي النامي في الامارة.
وفي معرض رده على اسئلة واستفسارات اعضاء وعضوات المجلس، أكد عبدالعزيز المدفع عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الامارة ان هناك قانونا اتحاديا لحماية البيئة وهو قانون متطور ويتضمن الكثير من الأمور، مشيرا الى ان هناك قصورا في تنفيذ هذا القانون.
وردا على سؤال حول قانون لتغريم المتسببين بالتلوث، قال المدفع: «ليس هناك قانون واضح في هذا الخصوص، وانما هناك قواعد تتخذ عن طريق البلدية». واستعرض المدفع من خلال تقرير تم توزيعه على الأعضاء المعوقات التي تعترض عمل الهيئة والانجازات، وأيضا خطط العمل التي ستنفذها الهيئة في الفترة المقبلة.
وأكد المدفع وجود تنسيق بين الهيئة وبعض الدوائر المحلية في الشارقة،قائلا «ويأتي هذا التنسيق من خلال علاقتنا الشخصية مع مسؤولي هذه الدوائر، أما فيما يتعلق بالتعاون مع الوزارة، فإنها مازالت حديثة النشأة، وهناك تعاون على مستوى برامج التوعية».
خطة إدارية
وأوضح المدفع انه لا وجود لخطة إدارية في جميع المحميات، وسيتم إصدار قوانين خاصة في هذه المحميات التي تقدر بتسع محميات على مستوى الشارقة، وبالتالي يتم تحديد الخطط الإدارية لكل محمية فيها.
ومن جانبه أكد عبيد جمعة المطروشي وكيل وزارة البيئة والمياه بالوكالة خلال رده على استفسارات الأعضاء ان للوزارة مكتبا خاصا في منطقة مسافي، لمراقبة أي تغيير بيئي يحدث في المنطقة، من خلال خبير متخصص في الكسارات، كما تم استصدار قانون من الوزارة لتنظيم عمل الكسارات وهي الآن تحت السيطرة.
ومن جانبه أشار المهندس حمد عيسى المطروشي رئيس قسم الأثر البيئي بالوزارة الى انه على كل صاحب عمل ان يقوم بدراسة الأثر البيئي لكل ما يمس البيئة من حول المشروع الخاص به، وسيتم تفعيل كافة القوانين واللوائح التي تنص على هذا الأمر، وقال: «ونحن نعول كثيرا بالتعاون مع السلطات المختصة في الشارقة، ليكون الجانب الكبير في هذا الامر هو الجانب التوعوي لجميع شرائح المجتمع، لأن العمل البيئي هو عمل تكاملي مع الجميع، والتوعية مطلوبة جدا».
كما قام مسؤولو الوزارة والهيئة بالرد على باقي استفسارات وأسئلة الأعضاء، حيث اتسمت الردود بالشفافية المطلقة.
تابع الجلسة فهمي عبدالعزيز
