وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالاستمرار في توظيف التقنيات الحديثة في مختلف مجالات الطرق والمرور وأنظمة النقل التي من شأنها أن تسهل حركة التنقل ورفع مستوى السلامة والحفاظ على أرواح مستخدمي الطريق.
وأعرب سموه عن إعجابه بالأنظمة والبرامج الجديدة في هيئة الطرق والمواصلات، ووجه سموه بالالتزام بالبرامج الزمنية لتطبيق هذه التقنيات. واطلع سموه على عدد من المشاريع والأنظمة والبرامج الالكترونية التي استحدثتها الهيئة للنهوض بخدمة التنقل بواسطة حافلات المواصلات العامة لتمكين مستخدمي منظومة المواصلات من التنقل بيسر وسهولة أينما كانت وجهتهم في إمارة دبي بحيث تكون الحافلات وسيلة التنقل المفضلة وخيار الركاب الأول وشملت البرامج نظام مخطط الرحلات «وجهتي» ومشروع إدارة المركبات آليا والبطاقة الموحدة والنظام الفوري لمعلومات الركاب وبرنامجي «شاركني» و«أوصلني». كما اطلع سموه على جهاز المحاكة لتدريب واختبار السائقين بهدف رفع مستوى تأهيل السائقين ونظام دفع رسوم مواقف المركبات بالهاتف المتحرك الذي سيتم تطبيقه في مايو المقبل.. واطلع سموه أيضا على نتائج تطبيق نظام الإشارات الضوئية الخضراء المتقطعة الذي تم تعميمه على التقاطعات الرئيسية في الإمارة وساهم في خفض الوفيات الناتجة عن تجاوز الإشارات الضوئية الحمراء بنسبة 75% في عام 2008.
وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات إن الهيئة تحرص على تقديم أفضل الخدمات لمستخدمي نظام النقل الجماعي وذلك بهدف تشجيع الأفراد على التحول من استخدام المركبات الخاصة في التنقل إلى استخدام وسائل النقل الجماعية مشيرا إلى أن الهيئة وضعت حزمة متكاملة من البرامج والأنظمة التي ستساهم في تسهيل استخدام حافلات المواصلات العامة ومن هذه البرامج نظام مخطط الرحلات «وجهتي» الذي يوفر كافة المعلومات التي يحتاجها مستخدمو وسائط النقل الجماعية مثل حساب تكلفة تعرفة الرحلة وإيجاد أسهل وأسرع طريقة للوصول إلى الوجهة المطلوبة وإعلام المستخدم بالمسافة المفترضة للمشي قبل الوصول إلى أول نقطة لاستخدام وسائل النقل ومعرفة المسافة المفترضة للمشي بعد الوصول إلى أقرب نقطة من الوجهة المحددة بواسطة المستخدم كما يوفر النظام عدد مرات تغيير الحافلة في حال وجود نقاط تغير خطوط في الخدمة.
وأشار إلى أن البرنامج يوفر جدول مواعيد الحافلات إضافة إلى خرائط خطوط الحافلات ووجهات المسارات كما يعمل على توفير جميع المعلومات المتعلقة بجميع مواقف الحافلات للرحلة الواحدة. وأضاف إن البرنامج صمم لتغطية كافة إمارة دبي ويمكن للمستخدمين الاستعلام على وسائط النقل الجماعية وكيفية الاستخدام وطرق الوصول بإضافة الوجهات في الخانات الموجودة في البرنامج.
وأوضح رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي أن مشروع البطاقة الموحدة يوفر إمكانية استخدام البطاقة الذكية بدلا من التذاكر الورقية وسيساهم في توفير العملية التشغيلية ويعطي إمكانية توفير منتجات وشرائح مختلفة للتعرفة تناسب مختلف المتطلبات كما يوفر المشروع منافذ بيع مختلفة لتسهيل عملية قطع التذاكر قبل الصعود للحافلة..
أما بالنسبة لمشروع إدارة المركبات آليا فيهدف إلى تقديم خدمات متطورة على مستوى عالٍ من الجودة في جميع خدمات المواصلات العامة للجمهور في إمارة دبي حيث يوفر النظام المتابعة الفورية لحافلات المواصلات العامة على مدار ال24 ساعة ويقوم بالاتصال والربط بين الحافلات لتمكين وصول الحافلات إلى وجهتها في الوقت المحدد مشيرا إلى أن النظام يسهل عملية إدارة الحافلات عن طريق وحدة التحكم المركزية حيث يمكن لموظف وحدة مركز التحكم القيام بأية تعديلات تتطلب باستمرار سير الحافلة في الوقت المعتمد.
وقال إنه من البرامج المهمة التي سيتم إطلاقها قريبا النظام الفوري لمعلومات الركاب الذي سيتيح للركاب معرفة الوقت الحقيقي للرحلات في محطات ومواقف الحافلات ومحطات المترو بهدف توفير الوقت الفعلي للمعلومات عن رحلة الحافلات للركاب والتي توضح مواقف الحافلات التالية والمتأخرة والمتغيرة ووقت الوصول الحقيقي والتي بدورها تسهيل عملية التنقل وتوفير جميع سبل الراحة للركاب مشيرا إلى أن المشروع تم تقسيمه إلى ثلاث مراحل ويشمل تركيب قرابة 1200 شاشة موزعة على جميع محطات مترو دبي ومواقف الحافلات المغذية لمحطات المترو وعدد من المواقف الأخرى المنتشرة في الإمارة.
وأضاف أن برنامج نقل الموظفين بالحافلات «أوصلني» الذي تم تدشينه في يونيو 2008 استقطب قرابة 1284 مشاركا يتم نقلهم بـ 16 حافلة ويشهد البرنامج نموا بنسبة 14% شهريا.. أما بالنسبة لبرنامج «شاركني» الذي يتيح للأفراد المشاركة في المركبة الواحدة عند التوجه إلى مقار العمل والعودة فقد سجل منذ تدشينه في شهر يوليو من العام الماضي أكثر من 10 آلاف مشترك وبلغ عدد التصاريح المستخرجة لمزاولة النشاط 217 تصريحا.
وأشار رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة إلى أن الهيئة قامت بتقييم جهاز محاكاة قيادة السيارات الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة الجهاز لدراسة مدى فعالية التجربة في تدريب وتقييم القيادة للمتدربين.
وقال إن التقنية التي تتوفر في الجهاز تعد فريدة من نوعها كونها الوحيدة التي تستخدم مركبات حقيقية ويتم قيادة المركبة باستخدام المقود على جهاز محكم وتتيح الشاشات المتحركة على جوانب المركبة توضيح حركة سير وسرعة المركبة وتختلف هذه التقنية عن غيرها من تقنيات محاكاة القيادة بأنها تعطي السائق تجربة قيادة حقيقية وتمنحه الفرصة لتطوير مستوى تدريب القيادة وتقييمها دون تعريض حياة السائق والآخرين للخطر .
مؤكدا أن هذه التقنية ملائمة في تدريب السائقين وتقييمهم بناء على معايير متطورة مثل إدارة المخاطر ومن مزايا هذه التقنية أنه يمكن تقييمها والتحكم بها بطريقة متكاملة عبر أنظمة إلكترونية حيث بإمكانها إعطاء السائق تعليمات توجيهية تقرير عن أداء السائق في الشارع وسلوكيات السياقة إضافة إلى استطاعة النظام إنتاج أقراص مدمجة تظهر صورا جوية عن المركبة في شبكة الطرق والذي يمكن الاستفادة منها في إعطاء التوجيهات للسائق.
وأوضح أن هيئة الطرق والمواصلات ستبدأ اعتبارا من تاريخ 3 مايو المقبل بتفعيل نظام دفع رسوم مواقف المركبات بالهاتف المتحرك وسيتم في المرحلة الأولى تركيب 220 جهازاً يغطي شارع الشيخ زايد ومدينتي دبي للانترنت والإعلام وسيتم في شهر أغسطس المقبل تغطية جميع المناطق في بر دبي وذلك من خلال تركيب 1547 جهازاً.. أما بالنسبة لمنطقة ديرة فسيتم تغطيتها بالنظام في أكتوبر المقبل حيث سيتم تركيب 1546 جهازا.
وقال إن النظام يتسم بالبساطة حيث يقوم المستخدم بالإطلاع على رقم المنطقة المسجلة في جهاز الدفع عند الجهاز ثم يقوم بإرسال رسالة نصية قصيرة اس ام اس إلى رقم 7275 اختصار كلمة بارك بحيث تتضمن رقم المركبة ورقم المنطقة والمدة الزمنية المطلوبة للانتظار بعدها يقوم النظام بإرسال رسالة نصية تأكيدية للمستخدم .
ويقوم النظام بصورة آلية بإرسال رقم المركبة إلى مراقب المواقف لإخباره بأن هذه المركبة قامت بتسديد الرسوم المطلوبة مؤكدا أن النظام الإلكتروني للمخالفات لن يسمح بمخالفة المركبة التي قامت بتسديد الرسوم عن طريق الهاتف المحمول كما سيتم إرسال تذكير للمستخدم قبل انتهاء المدة المدفوعة بعشر دقائق مع توضيح ما إذا كان التمديد مسموحاً أم لا.
وأكد أن نظام الإشارات الضوئية الخضراء المتقطعة الذي تم تعميمه على جميع التقاطعات في الإمارة ساهم في خفض مخالفات تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء بنسبة 60% وانخفض عدد المخالفات من 4000 مخالفة في أغسطس 2007 إلى 1200 مخالفة في فبراير 2009 كما انخفض عدد الوفيات الناتجة عن تجاوز الإشارات الضوئية الحمراء بنسبة 75% حيث انخفض العدد من تسع وفيات في 2007 إلى حالتي وفاة في 2008.
(وام)


