أوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رداً على أسئلة على مطلق القحيص الشمري - صحيفة الرياض؟ السعودية أن الشائعات التي طالت سموه هي جزء مما يشبه الحرب النفسية التي شنت على دبي خلال الأشهر الماضية، مشيراً سموه إلى أن الشائعات لم تستهدف يوماً الفاشلين والمتخلفين.

وهذا نص الأسئلة:

ما تعليقكم على الشائعات حول تعرض سموكم إلى عارض صحي مؤخراً؟ ندعو الله العلي القدير أن تكون مخطئة وان يديم على سموكم ثوب الصحة والعافية وأن يطيل في عمركم ويلبسكم ثوب العز والسعادة لتكونوا نموذجاً يحتذى به في المنطقة.

الشائعات التي طالتني هي جزء مما يشبه الحرب النفسية التي شنت على دبي خلال الأشهر الماضية. والشائعات لم تستهدف يوماً الفاشلين والمتخلفين والهامشيين الذين لا ظل لهم ولا مدى. وأنا شخصياً لا أعير الإشاعات اهتماماً لأن حبلها قصير. وحين يكتشف الناس الحقائق يزداد احترامهم وتقديرهم لك، وتسمو عاطفتهم نحوك، ويصغر في أعينهم مطلقو الإشاعات ومروجوها الذين وصفهم ديننا الحنيف بأنهم فاسقون، وطلب من المؤمنين التيقن مما ينقل إليهم: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).

أنا والحمد لله بخير، وصحتي في أحسن حال، ونفسي مطمئنة، وأمارس برنامجي اليومي كالمعتاد، وأيضاً أمارس هواياتي وبخاصة رياضة ركوب الخيل وسباقات القدرة. وفي الأشهر الأخيرة شاركت في أربعة سباقات قدرة في الإمارات وخارجها، وطول الواحد منها 120 كيلومتراً.

مع نهاية الربع الأول من عام 2009، ما هو تقييم سموكم للأداء الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في ظل الأزمة المالية، وما هي رؤاكم واستراتيجية حكومة الإمارات للنهوض بالاقتصاد الوطني، والخروج من نفق الأزمة أقوى مما كان عليه الوضع قبل الأزمة المالية؟ وما هو ردكم على الشائعات المغرضة البغيضة التي تحدث حول تحول مدينة دبي إلى مدينة أشباح وما إلى ذلك ورددنا عليها في صحيفة الرياض حيث كتبت عدة مقالات منها (أبراج دبي وفحيح الأفاعي) و (رغم الأزمة دبي مزدحمة) وغيرهما..

أداء اقتصادنا في الربع الأول من العام الجاري يؤكد أننا سلكنا طريق الخروج من نفق الأزمة، وأننا نسير في الاتجاه الصحيح. وسيتعافى اقتصادنا في وقت أسرع من كافة الاقتصادات الأخرى، لكن سرعة التعافي لا تحددها فقط مقومات اقتصادنا القوي وإمكانياته الوفيرة، إنما أيضاً تطورات الاقتصاد العالمي وكفاءة إجراءات الإنعاش في دول الاقتصادات الكبرى التي تعرف اليوم بمجموعة العشرين، والبالغة مساهمتها في حركة التجارة العالمية بحوالي 90% من إجمالي التجارة العالمية، وناتجها المحلي الإجمالي حوالي 60% من إجمالي الناتج المحلي في العالم بأسره.

وكذلك كفاءة الإجراءات الدولية المتعلقة بالرقابة على الأسواق وبدور واختصاصات وآليات عمل المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي. أنا متفائل بأن حسن تنفيذ قرارات قمة العشرين وقيام صندوق النقد الدولي بالأدوار المناطة به سيسرع من تعافي الاقتصاد العالمي.

منذ فترة شنت بعض الصحف الغربية تقارير مغرضة بحق دولة الإمارات، معتبرة أن حقوق الإنسان منقوصة في الإمارات فيما يخص العمالة الأجنبية، وعدم وجود انتخابات حرة في دولة الإمارات، ما رأيكم بهذه المزاعم المغرضة والمشوهة لصورة الإمارات المشرقة، وما هو برأيكم سبب بث هذه السموم بين الفينة والأخرى؟

لهم أن يكتبوا التقارير التي يريدون، وأن يعزفوا على الأوتار التي تطربهم. نحن لا نضيق بالنقد، ولا نخاف من الحملات. لديهم نماذجهم وتجاربهم وقيمهم ومعاييرهم ومرجعياتهم الفكرية والثقافية ولدينا نموذجنا وقيمنا ومعاييرنا ومرجعياتنا. نحن منفتحون على مجمل التجربة الإنسانية في كافة المجالات، ونتعلم منها، لكننا لن نكون يوماً من الذين يستوردون النماذج الجاهزة. نحن لا نرضى ذلك لأنفسنا، ومجتمعنا كذلك. أما بالنسبة لأوضاع العمالة الأجنبية، فهذا موضوع قديم يعاد إنتاجه بين الحين والآخر.

نعم أوضاع شرائح من العمالة الأجنبية ليست في الحال التي نقبلها ونتمناها، ونحن جادون في تحسين هذه الحال، وهي تسجل تحسناً سنة بعد أخرى.... منذ سنوات وأحاديثهم عن أوضاع العمالة الأجنبية لم تتوقف. وهي أحاديث متاحة للجميع وللدول المزودة للعمالة، وكلها لها سفارات في الدولة، فإذا كانت أوضاع العمالة بالصورة التي تطرحها بعض التقارير الأجنبية، فبماذا يسعى الملايين للقدوم إلى بلادنا للعمل؟ أحد أهم مسببات مشاكل العمال مصدرها الدول التي تترك لبعض مواطنيها فرص ابتزاز الراغبين بالعمل في الإمارات وغيرها من دول المنطقة.