لا تزال عاصمة الرشيد وبعد ست سنوات من الغزو الأميركي للعراق ساحة حرب فعلية جراء تواصل أعمال العنف والتفجيرات الانتحارية التي دمرت البنية التحتية للمدينة وسبغت شوارعها بلون الدم وملأتها بالدمار، وأصبحت الحواجز الاسمنتية والجدران الفاصلة بين أحياء بغداد عاملاً إضافياً لزيادة أعداد القتلى بسبب تناثر شظاياها مع كل تفجير في أجساد الضحايا، ما حدا بشركة فرنسية إلى اقتراح تشييد حواجز أمنية مزروعة بالزهور بدلاً من الحواجز الأمنية الاسمنتية.
فقد اقترح جان ماري المسؤول عن تصدير النبات في شركة «سينوفج» التي تشارك في معرض بغداد الدولي للزهور، فكرة الجمع بين الأمن والبيئة واستبدال الجدران التي تشوه منظر بغداد بأخرى من صنع الطبيعة ويصعب اختراقها». وأكد ممثل الشركة جان ماري أن «أماكن مثل المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية ممكن أن تتحول إلى مدينة الطبيعة والبيئة عبر مفهوم جديد للأمن».
وتابع في شرح فكرته «يبدو مبدأ الحاجز النباتي بسيطاً وفريداً من نوعه، ويبدأ بزراعة النباتات بمسافة ثمانين سنتيمتراً بين الواحدة والأخرى، ثم تتشابك خلال نموها لتصبح كثيفة كجدار يصعب اختراقه»، مشيراً إلى أنه «من الطبيعي أن نضع أسلاكاً شائكة وحواجز وأجهزة استشعار ووسائل أمنية داخل شبكة النباتات، بشكل غير مرئي». وأكد أن «الدبابة مثلاً بإمكانها اجتياز الحاجز لكن الشاحنة لن تستطيع، والإرهابي سيفكر بأنه أمام حاجز من نبات فقط يمكن اجتيازه بشاحنة لكنه سيكون منيعاً أمامه».
«أ.ف.ب»
