كشفت مصادر إسرائيلية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعد خطة للسلام الإقليمي في الشرق الأوسط، والتي أكدها ضمنا مبعوثه للمنطقة جورج ميتشل بالتأكيد على أن إحلال السلام الشامل في المنطقة مصلحة قومية أميركية، في وقت سقط 4 شهداء فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينهم فدائي ومتظاهر ضد الجدار العنصري.
وقالت صحيفة«هآرتس»الإسرائيلية أمس إن «إدارة أوباما تعكف على إعداد خطة للسلام بهدف تحقيق انفراجة في الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني باعتباره ضرورياً لاستقرار الشرق الأوسط وتحجيم نفوذ إيران في المنطقة». وقالت الصحيفة إن« أوباما يريد إجراء مفاوضات ثنائية بالتوازي بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل وسوريا».
في هذه الأثناء أكد جورج ميتشل في مؤتمر صحافي في رام الله عقب لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبومازن» أن «السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط مصلحة قومية أميركية». وتابع أن «الولايات المتحدة ملتزمة بحل الدولتين الذي نرى انه لا يوجد حل غيره للصراع في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف ان «الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني».
وقال أيضاً إن «هذا الصراع استمر طويلاً جداً وشعوب هذه المنطقة يجب أن لا تنتظر طويلاً لإحلال السلام العادل في منطقتها». وأوضح ميتشل «أننا نريد من مبادرة السلام العربية أن تكون جزءاً من الجهود للوصول لهذا الهدف».
وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية في منظمة التحرير صائب عريقات الفلسطينية للصحافيين عقب اللقاء الذي عقد في مدينة رام الله إن «عباس جدد التزامه بحل الدولتين والتفاهمات الدولية وطالب بإلزام إسرائيل بذلك». وشدد عريقات على الموقف الفلسطيني بضرورة تحويل العملية السلمية إلى عملية صنع للسلام عبر وضع النقاط فوق الحروف وضرورة قبول الحكومة الإسرائيلية برئاسة المتشدد بنيامين نتانياهو بحل الدولتين وتنفيذ التفاهمات الخاصة بذلك وفي مقدمتها وقف الاستيطان وتهويد القدس ورفع الحصار حتى لا تصبح عملية السلام «أمرا شبه مستحيل».
ميدانياً استشهد 4 فلسطينيين أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومن بين الشهداء فدائي تسلل إلى مستوطنة قرب الخليل، والثاني متظاهر ضد الجدار العنصري في قرية بلعين. أما الثالث فهو رضيع كان أصيب بجراح أثناء المحرقة الإسرائيلية ضد غزة، فيما كان الرابع أحد المرضى الذي لم يتمكن من السفر للعلاج خارج القطاع جراء الحصار الإسرائيلي.
رام الله ـ غزة ـ محمد إبراهيم والوكالات