أعلن المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي عن استكمال الاستعدادات لإطلاق حملة لزراعة 40 ألف شجرة متنوعة في منطقة حتا خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة لجعل 30% من مساحتها خضراء، لافتاً الى أن الحملة تتضمن تخصيص مشتل بمساحة 4 هكتارات للنباتات المحلية ومضاعفة أعدادها.
وأكد أن المرحلة الأولى من مشروع التشجير والذي سيشمل زراعة 10 آلاف شجرة في منطقة حتا يأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتكثيف زراعة الأشجار في مختلف مناطق الإمارة.
ولفت المهندس لوتاه الى أن بلدية دبي تولي اهتماما خاصا بزراعة الأشجار المحلية ومضاعفة أعدادها، وإن مشروع التشجير يأتي في إطار الخطة الاستراتيجية لبلدية دبي بنشر الرقعة الخضراء ضمن المشاريع المتنوعة الواردة في الخطة التنفيذية للعام الحالي، موضحا التزام بلدية دبي بتنفيذ المهام الموكلة لها في مجال تشجير وتجميل الإمارة وفق أفضل الممارسات، وبما يحقق أهداف وطموحات ورغبات سكانها وزوارها.
وأشار الى أن اختيار منطقة حتا لتنفيذ هذا المشروع استند الى معطيات أساسية أهمها ما تتمتع به من طبيعة خلابة وتضاريس متنوعة، موضحاً أن المواقع التي تم اختيارها للتشجير هي دوار حصن حتا والشوارع الداخلية بالمنطقة، والشارع الرئيس المؤدي لدوار حتا، بالإضافة الى الشارع المؤدي لسلطنة عمان، وجوانب من السهول والوديان والجبال والهضاب، والمساحات المحيطة بالمباني والمرافق.
وأوضح أنه سيتم تنفيذ مشروع تشجير وتخضير منطقة حتا على مراحل أربع بحيث يتم زراعة 10 آلاف شجرة من أشجار البيئة المحلية بكل مرحلة من هذه المراحل وبعدد إجمالي يصل ل40 ألف شجرة.
اعادة تأهيل
وقال المدير العام لبلدية دبي ان المشروع يهدف الى تحويل منطقة حتا إلى منطقة خضراء ذات طابع خاص يتفق مع الطبيعة الجبلية للمنطقة، وتحويل 30% من مساحتها إلى خضراء، وإعادة تأهيلها وزيادة فرصها في جذب السياحة الداخلية والخارجية، واستغلال المساحات المزروعة وتأهيلها كمناطق للرحلات وتزويدها ببعض الألعاب، والمحافظة على البيئة الطبيعية، وتنمية الحياة الفطرية بها.
إضافة إلى حصر النباتات الطبيعية المستديمة والحولية التي تنمو فيها وتوثيق معلوماتها، والاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة الناتجة عن محطة المعالجة الموجودة بحتا والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية الحالية من المياه المعالجة 250 ألف جالون يوميا والتي يتوقع من أن تصل طاقتها في المستقبل القريب إلى 500 ألف جالون.
وبين أنه سيتم الاعتماد في تنفيذ أعمال التشجير والتخضير لمنطقة حتا على نباتات وأشجار البيئة المحلية الحرجية والمثمرة التي تنمو بنجاح في المنطقة والتي تعتبر ثروة طبيعية هامة يجب المحافظة عليها لقدرتها على التأقلم والنمو في الظروف البيئية القاسية معتمدة على نفسها في توفير الماء بالإضافة إلى تكوينها للمواد الغذائية التي تحتاجها، حيث تتعمق جذور هذه النباتات في التربة إلى أن تصل إلى أعماق كبيرة تمكنها من الحصول على الاحتياجات المائية من المياه الجوفية بالإضافة إلى حدوث تحور في بعض أوراق هذه الأشجار وتحورها إلى أشواك كما تستفيد هذه الأشجار والنباتات من الرطوبة الجوية.
وقال لوتاه إن هذه النباتات تمتاز بقلة إصابتها بالآفات المرضية والحشرية بسبب التوازن الموجود بين الكائنات التي تعيش في البيئة التي تنمو فيها هذه الأشجار، حيث تلعب هذه النباتات دورا هاما في منع تعرية التربة وانجرافها ومكافحة التصحر ومنع زحف الرمال، بالإضافة إلى دورها الهام في إنتاج غاز الأوكسجين وتلطيف جو المنطقة المحيطة بهذه النباتات.
وأوضح بأنه يمكن تلخيص فوائد واستعمالات هذه النباتات في مكافحة التصحر ووقف زحف الرمال، وإنتاج الأكسجين وتلطيف جو المنطقة التي تنمو بها، وتوفير الظل للمرتادين، إضافة إلى أن بعض أجزاء من هذه النباتات تؤكل كأوراق الغاف وثمار الصبار والسد، وتستخدم كغذاء للحيوانات وتعتبر النباتات المحلية الصغيرة النامية برياً مصدرا جيدا للرعي.
نظام الري
ولفت أحمد محمد عبد الكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي الى أن الدائرة ستقوم بتزويد المناطق المخصصة لأعمال التشجير في المنطقة بنظام ري بالتنقيط خاص يسمح بمد الأشجار باحتياجاتها المائية اللازمة لنموها في أعماق مختلفة بالتربة لتشجيع المجموع الجذري لهذه الأشجار على التغلغل والنمو في أعماق التربة باحثا عن المياه مما يساعد علي تكوين مجموع جذري قوي وكبير وبما يضمن إمكانية وقف نظام الري بعد فترة زمنية تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات من تاريخ زراعة الأشجار لتعتمد هذه الأشجار على نفسها في الحصول على احتياجاتها المائية وهو ما سيساهم في توفير المياه للتوسع في زراعة مساحات جديدة بحتا.
4 هكتارات للنباتات المحلية
وذكر أنه لكي تضمن البلدية دعم حملة تشجير منطقة حتا ونجاحها خصصت البلدية مساحة 4 هكتارات لإنشاء مشتل متخصص في إنتاج نباتات البيئة المحلية الحرجيه والمثمرة لخدمة أعمال حملة تشجير المنطقة وتقديم خدماته لسكان المنطقة على غرار الخدمات التي تقدمها المشاتل المركزية بمدينة دبي.
وأشار إلى أن أهالي المنطقة قد أكدوا التزامهم بمشاركة ومساندة جهود البلدية السابقة في مجال تشجير شوارع حتا، حيث يقوم العديد منهم بري الأشجار المقابلة لمنازلهم على نفقتهم الخاصة لإيمانهم بأهمية دور الأشجار في المحافظة على البيئة وتحسين ظروفها وهو ماساهم بشكل إيجابي في تشجيع البلدية على اتخاذ قرار إطلاق هذه الحملة والتوسع في تقديم الخدمات الزراعة لسكان المنطقة معلنا أن بلدية دبي ستبدأ بخدمة زراعة المناطق المحيطة بمساكن المواطنين بالأشجار من خلال تقديم طلباتهم إلى مركز بلدية حتا.
وقال إن المسؤولين ببلدية حتا وكبار العاملين بإدارة الحدائق وبمشاركة بعض من السياح الأجانب الذين تصادف تواجدهم بالمنطقة قاموا الأسبوع الماضي بزراعة الأشجار الأولى بالحملة والتي شملت زراعة أشجار السدر والسمر والفتنه بمناطق الوادي وإحدى المناطق الجبلية وسوف تستمر أعمال الحملة لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع التي تشمل زراعة 10 آلاف شجرة.
النباتات التي سيتم زراعتها
قال أحمد عبد الكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة ببلدية دبي إن النباتات التي سيتم زراعتها من الأشجار الحرجية، الغاف، السمر، الفرفار، الأثب، السلم، الصبار، ومن الأشجار المثمرة، النخيل، والسدر والليمون واللوز والمانجو والصبار الهندي، ومن الشجيرات المحلية، الآرا و ألاراك والمرخ والآرطا والشحص، إضافة لزراعة السيرفم والفاغي والشويرفه والرمث والحماض والنزاع والسمر والفتنة والقرض والصبار الهندي والفرفار، الليمون والشريفة والشيكو و الهمبا.
دبي ـ محمد زاهر
