كشف عوض بن حاسوم الدرمكي، مدير عام بلدية العين عن خطط وبرامج خدمية ومشاريع تطويرية كبيرة، ستشهدها مدينة العين خلال المرحلة المقبلة من تطبيق خطة خميسية تركز على تحقيق الشفافية في المسالة والمحاسبة.
وأكد عدم البحث عن الشعارات، بل تحقيق الانجازات برؤية عصرية، مشيراً إلى أن مدينة العين مقبلة على نقلة نوعية كبيرة في المرافق والخدمات على كافة المستويات، لتكون مدينة الواحات المستدامة من خلال تطبيق الرؤية الإستراتجية، بحيث تكون مدينة عصرية على مر المراحل والعصور، على أيد كفاءات بشرية وطنية مؤهلة، والمحافظة على خصوصية المدينة من قيم حضارية ومجتمعية، والعمل على إعداد صف ثان من القيادات المواطنة، القادرة على تحمل المسؤولية.
جاء ذلك خلال لقاء مفتوح بمسرح البلدية، حضره المدراء التنفيذيون ورؤساء الأقسام وكبار الموظفين وعدد كبير من أبناء المدينة والفعاليات المجتمعية، طرح فيه الأسئلة والاستفسارات في كافة في المجالات.
وقال إنه كثيراً ما نسمع الشكاوى والانتقادات التي نتقبلها بصدر رحب من أجل أن تكون هي قوة الدفع إلى الأمام، وقد قررت إدارة البلدية عقد لقاء مفتوح كل شهرين مرة مع أبناء المدينة والجهات والمؤسسات المجتمعية الفاعلة لمناقشة الطروحات والبحث عن الحلول وتجاوز العقبات بعيداً عن الشعارات.
رؤية استراتيجية
وأشار مدير البلدية إلى أهمية التنسيق مع كافة الفعاليات المجتمعية من خلال أولويات الخطة الخمسية، وبالتعاون مع مجلس أبوظبي التنفيذي ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والذي سوف يعلن قريبا تفاصيل خطة تطوير مدينة العين الواعدة للسنوات القادمة، ضمن رؤية إستراتيجية تعمل على تحسين الأداء والوصول إلى الكفاءات الأعلى والعمل على تحقيق التميز في تقديم الخدمات، حيث لا يمكن أن تقوم أية عملية تطوير دون وجود موظفين اكفاء.
وأشار مدير عام البلدية إلى أهمية تحقيق الشفافية والمسألة عبر جهاز التدقيق الداخلي وجهاز أبوظبي للرقابة ومشاركة جهات محايدة، للوقوف على جميع التعاملات المالية والتجاوزات، خلال السنة الماضية ومسألة كل يقع عليه الخطأ، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، عبر تفاعلية العمل وخلق بيئة صالحة للعمل وتطوير الموارد البشرية، حيث ان القائد الناجح، هو القائد القادر على خلق صف ثان من الكوادر القيادية.
العمل والشفافية
وبالنسبة للشكاوى التي تتلقاها البلدية أو تسمع عنها عبر وسائل الأعلام، أكد أن العمل يتم ضمن إدارات ومؤسسات تخصصية، ولابد من احترام «الترتيبية» وتشجيع ثقافتها وأصول المراجعات عبر الإدارات دون تجاوزات أو استثناءات، وأن ننجز جميع الأعمال والمعاملات وفق الأصول من قبل الأقسام مباشرة قبل وصولها للمدير العام..
معايير مهنية
وبالنسبة لقضية التوظيف وما يشاع عنها، كشف المدير العام عن أن خصخصة العمل أدت إلى اختصار عدة وظائف بنسبة كبيرة حسب المؤهلات والكفاءات والتوصيفات الهيكلية الجديدة، حيث تم تقليص عدد الوظائف منم 17 ألف وظيفة إلى 1620 وظيفة فقط، ضمن المعايير المحددة وقال: نحن محكومون بقانون وهيكلية لا يمكن تجاوزها، ويجب علينا أن نحدد احتياجاتنا من المؤهلات العلمية، وليس كل تخصص نظري صالح للعمل في البلدية ونحن نحتاج للتخصصات الفنية والمهنية أكثر من التخصصات النظرية ونتعامل مع حقائق ومعطيات على ارض الواقع.
حوار مفتوح
وبعد ذلك فتح باب الحوار والنقاش حيث شارك المدراء التنفيذيون ورؤساء الأقسام بالرد على جميع الأسئلة والاستفسارات:
وفي رد على وسؤال حول أهمية مزاينة أنواع نخيل المزارع في مدينة العين التي تمتاز بأجود أنواع الرطب، أشار المدير العام إلى أنه خلال شهري أغسطس وسبتمبر القادمين سوف تشهد مدينة العين إقامة مهرجان خاص لمزاينة رطب المزارع.
وحول تساؤلات من ذوي الاحتياجات الخاصة حول توفير حاويات للنفايات وزيادة عدد المواقف وتوفير الخدمات في المرافق العامة وإيجاد مكتب خاص في البلدية لتخليص المعاملات ولوحات إرشادية للصم، شدد مدير البلدية على أهمية النظر في تلك المقترحات على أن تعطى التوجهات لإنشاء مكتب خاص في البلدية لإنجاز المعاملات والعمل على تعيين موظفين مختصين للتعامل مع أبناء هذه الشريحة المجتمعية، فيما أشار مبارك الخيلي المدير التنفيذي لقطاع خدمات وسط المدينة انه سيتم دراسة إمكانية تقديم الخدمات عبر السيارات لذوي الاحتياجات وتعيين موظفين مؤهلين لهذه الغاية.
عودة المهرجانات
وحول سؤال عن تفعيل الخدمات السياحية في المدينة وعودة الحياة للمهرجانات التي تميزت بها مدينة العين عبر السنوات الماضية، أجاب مدير البلدية إن حديقة العاب هيلي كانت رمزا لاستقطاب الزائرين قبل خصخصتها وهناك خطة لإعادة تفعيلها بالتعاون مع شركة استرالية خاصة، وكشف عن انه سيتم في نهاية هذا العام إطلاق مهرجان القيض وهو ابتكار حديث لمفهوم المهرجانات وسوف يحدث نقلة نوعية وقد أنجزت الدراسات التحضيرية ، وبالنسبة لمشروع تطوير وسط المدينة ستكون له خلال المرحلة القادمة انعكاسات كبيرة على الحركة الاقتصادية والسياحية للمدينة، كما أن مشروع ممشى الشيخ زايد قطع شوطاً كبيراً من الإنجاز.
وقال مدير البلدية إن يناير القادم سيشهد إعادة انطلاقة جدية لاحتفالية العين بالزهور. ومن جانبه أجاب طلال السليماني مدير إدارة التخطيط الحضري، أن الأيام المقبلة ستشهد تطورا كبيرا حيث أحالت الجهات العليا إلى شركة طموح العقارية اعتماد العديد من المشاريع التي تتضمن إقامة حدائق للألعاب المائية في منطقة جبل حفيت، وهي قيد الترخيص، وفيما يتعلق بالعين الفياضة، هناك توجه لإشراك القطاع الخاص بمشاريع التطوير حيث عهدت بشركة القدرة القابضة جميع الإعتمادات للتوسعات في إقامة منتجعات وحدائق.
المرافق والخدمات
ورداً على تساؤلات المواطنين بخصوص جودة مياه الشرب أوضح احمد بالكيلة من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن جميع المنتجات الخاصة بمياه الشرب خاضعة للرقابة، حيث يتم أخذ عينات دورية للتحليل والكشف على رقابة خزانات المياه.
وحول دور شركات النظافة وتراجع بعض الخدمات وارتفاع أجور المواصلات، وعدم وجود فنادق تستوعب الحركة السياحية بالمدينة بين محمد سعيد الظاهري، مدير إدارة الموارد البشرية، أن هذه المشاريع خرجت عن الإشراف المباشر للبلدية بعد خصخصتها من قبل شركات عالمية بدأت العمل على عدة مراحل ووفق خطة مدروسة، مشيراً إلى أهمية تواصل الجمهور مع تلك الشركات وإبلاغها عن أية ظاهرة أو إهمال.
كما أشار إلى خطورة استخدام المبيدات الحشرية على الصحة العامة مما يتطلب إعادة النظر بطرق المكافحة والوقاية حيث يوجد حاليا برامج عمل عالمية تطبق من قبل الشركات المتخصصة. وكشف احمد بالكيلة عن تطوير مناطق الطمر للنفايات والمشاريع التي ستقام لتدوير النافيات وتحويل بعض المطامر إلى حدائق عامة ،وإقامة محارق الحيوانات النافقة ومحطة معالجة مخلفات البناء والتي سيبدأ العمل بها بنهاية العام القادم.
وبخصوص القدرة الاستيعابية للفنادق أكد مدير التخطيط الحضري أنها بالفعل اقل من حاجة المدينة وهناك حاليا دراسات لضبط إجراءات تراخيص إنشاء الفنادق، حيث سيبدأ البدء بمشروع شيراتون العين خلف العين مول وكذلك مشروع فندق المريديان على طريق الهيلتون، وكذلك إنشاء فندق في ومركز التجاري في هيلي، وهناك خطة لإنشاء فندق في منطقة النجفة، بالإضافة إلى تسعة من درجات مختلفة بالتعاون مع الجهات المعنية.
وبخصوص توفير المواصلات وتباين أجور السيارات ذكر محمد سعيد الظاهري مدير إدارة الموارد البشرية، أن هناك دراسات مستقبلية لتطوير مرافق خدمات النقل والمواصلات وإنشاء محطات للقطارات. وبخصوص تشققات الطرقات أجاب الدكتور مطر النعيمي مدير قطاع البنية التحتية إن جميع الشوارع مقيمة من حديث صلاحية الخدمة، والصبيانية تجري حسب الأولويات وتوفر الميزانيات.
وفي ختام الحوار طرحت إحدى الفنانات التشكيليات سؤالاً حول إمكانية تزويد المساكن بأنواع من شتلات الزهور وأشجار الزينة وتخصيص كل حي سكني بلون محدد ، ورداً على ذلك أكد مدير البلدية استعداد البلدية لتزويد كل من يرغب بشتلات الزهور وبالكمية اللازمة، أما تخصيص كل حي بلون محدد فتلك مسألة تخضع لاعتبارات كثيرة شخصية وفنية.
وبخصوص إزالة أسوار بعض الحدائق أشار إلى خصوصية بعض المناطق وأن الغرض من إزالة الأسوار هو استكمال الرؤية الجمالية للمدينة وهو نظام عالمي متطور. وأكد مدير البلدية في ختام حديثة أهمية إقامة مثل تلك اللقاءات والحوارات المفتوحة مع المواطنين للتعرف على وجهات النظر وسماع الشكاوى والملاحظات حيث تقرر إقامة اللقاء بمعدل مرة كل شهرين.
العين ـ داوود محمد
