طالب علي ماجد المطروشي عضو المجلس الوطني الاتحادي بضرورة الاعتماد على الكفاءات والخبرات التربوية المواطنة في العمل في وظائف الخبراء بوزارة التربية والتعليم لأنها الأدرى بمتطلبات واحتياجات الميدان التربوي من خطط واستراتيجيات وسياسات لتطويره مقارنة بالخبراء الاجانب الذي ينقلون إلينا خطط واستراتيجيات «مسخ» بلدان أخرى مختلفة عن بيئة الإمارات تكون بعيدة تماماً عما نحتاج إليه في الدولة للنهوض وتطوير العملية التعليمية.

وقال إنه تقدم بسؤال حول هذا الموضوع إلى معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم وستتم مناقشته في الجلسة العاشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع عشر الثلاثاء المقبل. وأضاف لـ «البيان» ان الذي دفعه لتوجيه السؤال أن الوزارة يعمل بها العديد من الخبراء الاجانب من جنسيات أجنبية وآسيوية وعربية من سنوات طويلة منذ تأسيس الدولة حتى الآن ونريد أن نعرف ماذا أضاف هؤلاء للعملية التعليمية التربوية بالدولة.

وأكد ضرورة أن يخرج مثل هؤلاء الخبراء من الميدان التربوي من خلال الاعتماد على الكفاءات والخبرات المواطنة التي عملت في سلك التدريس لسنوات طويلة في وظائف مدرس ووكيل ومدير مدرسة والتوجية لأنهم الأكثر دراية وخبرة بمتطلبات الميدان التربوي واكتسبوا خبرات طوال تلك السنوات ولذلك لابد أن يكون الخبراء من نفس الميدان، مشيراً إلى انه حتى الآن لاتزال الوزارة تضرب عرض الحائط بالخبرات المواطنة في وظائف «الخبراء» والذين لم يجدوا طريقهم للعمل بها رغم وجود عشرات الخبراء الاجانب.

وأوضح أن هناك مشكلة اخرى تكمن في الاعتماد على خبراء من دول شرق آسيا وأوروبا وعدم الاعتماد على الخبراء من الدول العربية الذين يعتبرون أقرب إلى حد كبير جدا من واقع الميدان التربوي بالدولة والدليل على ذلك أن الخبراء الاجانب الذين تم التعاقد معهم لمدارس الغد لم يقدموا أي جديد للعملية التعليمية وكان تواجدهم مجرد عملية شكلية اكثر منها موضوعية ومساهمة في تطوير التعليم بالدولة.

وقال المطروشي إن المجلس كان قد شدد على ضرورة الاعتماد على عنصر الخبير المواطن في التعليم مراراً وكان آخرها عند مناقشة سياسة الوزارة في الجلسة السادسة من دور الانعقاد الاول للفصل التشريعي الحالي في شهر مايو 2007 أوصى المجلس حينذاك بأن تضع الوزارة برنامجاً محدداً للتوطين، مع التأكيد على وجود عنصر الخبير المواطن جنباً إلى جنب مع الخبير الأجنبي باتباع سياسة الرديف وإعطاء الخبراء المواطنين دوراً أكبر في اتخاذ القرارات ورسم السياسات الخاصة بالمناهج ع التقييم المستمر بالتعاون مع الميدان التربوي ومع ذلك لم يتم تنفيذ ذلك على أرض الواقع رغم مرور عامين على إقرارها.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد