أكدت دائرة التراخيص في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي متابعتها وتقييمها لمئات المشاريع الحيوية التابعة لشركة دبي العالمية للتأكد من التزامها بتطبيق أنظمة ولوائح المباني الخضراء الصديقة للبيئة، وذلك تمشيًا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، ورئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وقراره بتنفيذ مواصفات ومعايير المباني الخضراء في الإمارة.

وكخطوة أولى في سبيل الالتزام بقرار تطبيق معايير الأبنية الخضراء المستدامة بدبي تم تكليف قسم البيئة والصحة والسلامة التابعة لدائرة التراخيص بتنفيذ هذا القرار وممارسته من خلال تطوير اللوائح الخاصة بالمباني الصديقة للبيئة، بما يتفق مع نظام LEED وهو التصنيف الخاص بالقيادة في الطاقة والتصميم البيئي. وأشارت إدارة البيئة والصحة والسلامة إلى أنها تلتزم بتوفير خدمات على مستويات عالمية لكافة المطورين في دبي العالمية، كما أنها تسهل عملية إطلاق المباني الخضراء المعتمدة لضمان استمرار التنمية المستدامة في المنطقة. ويعد نظام القيادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED) من الأنظمة المعتمدة حاليًا لدى البيئة والصحة والسلامة فيما يتعلق بالتصميم، والبناء، وتشغيل المباني الخضراء على مستوى عال.

تمنح نظام القيادة في الطاقة والتصميم البيئي مالكي المباني ومشغليها الأدوات التي يحتاجون إليها ليكون لهم تأثير فوري وكبير على أداء مبانيهم، وتعمل على تعزيز المدخل الخاص بالمبنى بالكامل نحو الاستدامة من خلال الإقرار بالتصميم في المناطق الأساسية من صحة الإنسان والبيئة والتنمية المستدامة للموقع من توفير المياه، وكفاءة الطاقة، واختيار المواد، وجودة البيئة الداخلية. ويوفر نظام التصنيف الخاص بالمباني الخضراء مجموعة من معايير الأداء لتوثيق التصميم وبناء المباني، الاعتمادات الخاصة بنظام التصنيف الإرشادات الخاصة بتصميم وإنشاء المباني ذات الأحجام المختلفة. وفرضت البيئة والصحة والسلامة تطبيق 32 نقطة على الأقل من أصل 69 نقطة من النقاط الخاصة بالقيادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED) علماُ بأنها كانت تلزم بتطبيق 28 نقطة من نقاط هذا النظام قبل اعتماده.

كما تعمل البيئة والصحة والسلامة عن كثب مع المطورين والاستشاريين لتحقيق عدة أهدف منها، التعزيز المستمر، فعلى الرغم من احتواء أنظمة لوائح البيئة والصحة والسلامة على المتطلبات الأساسية للتنمية المستدامة، إلا انها تابعت الأبحاث والتنمية من خلال إلقاء الضوء على المتطلبات المحلية بهدف توفير الحلول العملية لمساعدة كافة عملاء دبي العالمية على تعزيز أهمية التنمية المستدامة مع المزايا الصحية والاقتصادية واستمرار عملية الإسهام في تغيير المناخ القومي والعالمي.

وبالإضافة إلى الاستدامة التشغيلية، تتم مراقبة المباني الخضراء بإشرافٍ من إدارة البيئة والصحة والسلامة لضمان الاستدامة التشغيلية لمشاريع المباني، وينطوي مبدأ التنمية المستدامة على تكامل الموضوعات البيئية مع حتميات التنمية الاقتصادية للوفاء بالاحتياجات الحالية للسكان اليوم من دون إغفال طموحات أجيال المستقبل، ويمكن تحقيق التنمية المستدامة فقط من خلال الرؤية بعيدة المدى، وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الأمر يمكن أن يتحقق فقط من خلال تطبيق المبادئ التفاعلية والتخطيط والإدارة الإستراتيجية.

والهدف من هذه اللوائح الجديدة هو تحويل دبي إلى مدينة تتمتع بيئية صحية، تفي بمتطلبات أفضل الممارسات والمعايير الخاصة بالتنمية المستدامة الخالية من التلوث وتعزيز جهود دبي المتواصلة لتعزيز المحاولات العالمية لمواجهة التحديات البيئية.

والواقع أن القرارات التي تتخذها الحكومات المحلية، وقادة الأعمال اليوم، ستحدد مدى تغير المناخ العالمي وقدرة المجتمعات والدول على التكيف مع هذه الآثار، وفي هذا الإطار تعهدت إدارة البيئة والصحة والسلامة بمواجهة تلك التحديات وهي تعمل بشكل متكامل مع المطورين في دبي لخلق دبي الخضراء، لانها توفر بمصادر الطاقة والمياه، وتساهم في التقليل من مصاريف التشغيل والصيانة.