شهد سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة في فندق القلعة الحمراء يوم أمس افتتاح الملتقى التنسيقي الثالث لقضاة المحاكم العليا بالدولة بحضور معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل وعدد من المسؤولين وقضاة المحاكم العليا والاتحادية.
وأكد سمو ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح الملتقى على استقلالية القضاء باعتباره حصنا منيعا وسياجا واقيا لحماية الأمة بأسرها في ظل وجود قانون عادل وسيادي ينبثق من وازع وضمير القضاة والذين هم سدنة الحق والعدالة.
وقال سموه: «إنني حريص على المشاركة في أعمال هذا الملتقى وأشجع دائما على استمرار انعقاد مثل هذه المؤتمرات والندوات، وذلك لإيماني الكامل بأن استقلال قضائنا والحرص على كفالة أسباب حياده ونزاهته لهو الدعامة الأساسية لاستمرار نهضتنا الشاملة في جميع مجالاتها».
وأضاف مخاطبا أعضاء الملتقى: «إنني على قناعة بأهمية الدور الذي تقومون به في توحيد الفهم القانوني والاجتهاد القضائي بين محاكم الدولة ومن بينه الموضوع الذي تناقشونه اليوم والخاص بالدية وطبيعتها كتعويض وعقوبة، وما يتصل به بشأن دية المرأة وهو موضوع يشكل مثالا لتعدد الاجتهاد القضائي وتنوع التفسير القانوني، وإني على ثقة بأنكم ستصلون إلى توافق قانوني وقضائي ينبثق من واقع خبراتكم وممارساتكم القانونية الواسعة».
من جانبه أشار معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل إلى أن الملتقى القضائي الذي تستضيفه رأس الخيمة يعد ثمرة للملتقيين الأول والثاني المنعقدين في أبوظبي ودبي، مؤكدا على أهمية عقد مثل هذه الملتقيات التي تشجع البحث الفقهي القانوني المشترك بين الجهات القضائية بالدولة تفاديا للتضارب بين المبادئ القانونية في المحاكم العليا إلى جانب التنسيق وتبادل الخبرات بين القضائين الاتحادي والمحلي ووضع الدراسات والاقتراحات المناسبة لمواكبة النهضة التنموية التي تشهدها الدولة في كافة القطاعات.
وأضاف أن تنظيم هذا الملتقى يجسد دور مجلس التنسيق القضائي الساعي إلى تفعيل التعاون وتبادل الخبرات فيما يخص القضاء على الجانبين المحلي الاتحادي وذلك انطلاقا من رؤية القيادة الحكيمة بتطوير العمل القضائي الذي يظل محل اهتمام ورعاية من قبل أصحاب السمو، رئيس الدولة ونائبه وإخوانهما حكام الإمارات.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي

