حذر ستيفن سميث وزير الخارجية الاسترالي من أن الأزمة المالية العالمية قد تجبر المزيد من الأشخاص على السعي لتحسين ظروفهم المعيشية في الدول الأكثر رخاء، مما سيؤدي إلى زيادة أعداد عمليات التهريب والاتجار بالبشر، وقال سميث في مؤتمر إقليمي حول تهريب البشر بجزيرة بالي الاندونيسية إن الأوضاع الاقتصادية والأمنية التي تقود هذه التجارة قد تغيرت منذ عام 2003، ومنطقة آسيا والمحيط الهادي بحاجة للعمل سويا لمواجهة هذا الوباء.
وأضاف أن التراجع الحاد في اقتصاد العالم سيدفع المزيد من المهاجرين للوقوع في أيدي المهربين في سعيهم للحصول على حياة أفضل في الخارج، وأوضح الوزير الاسترالي أن الصراعات في أفغانستان وسريلانكا وعلى الحدود الأفغانية - الباكستانية قد غذت أيضا عمليات تهريب البشر بشكل كبير، ويحضر المؤتمر المنعقد في بالي على مدار يومين والذي تستضيفه اندونيسيا واستراليا وزراء ومسئولون ومنظمات من 40 دولة لبحث الحلول الإقليمية لمشكلات تهريب البشر ومصير أقلية الروهينجيا العرقية في ميانمار.
وجرى إنقاذ مئات من لاجئي القوارب من أبناء أقلية الروهينجيا المسلمة في المياه الهندية والاندونيسية في ديسمبر الماضي، وفي وقت سابق من العام الجاري بعد أن تركتهم السلطات التايلاندية في عرض البحر على متن قوارب بدائية حسبما يزعم، وقال أبناء الروهينجيا وهم طائفة ناطقة بالبنغالية ويعيشون في ميانمار على الحدود مع بنغلاديش، إنهم كانوا هاربين من اضطهاد الحكومة العسكرية في ميانمار.
وقد يتعرضون للقتل إذا أعيدوا إلى بلادهم، وتنفي تايلاند اتهامات قيامها بقطر قوارب المهاجرين إلى عرض البحر وتركهم هناك وليس في حوزتهم إلا القدر اليسير من الماء والغذاء، وترفض حكومة تايلاند منح الروهينجيا الجنسية على أساس أنهم ليسوا مدرجين بالقائمة «الرسمية» للأقليات في البلاد والتي تضم135 أقلية، وقال وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويراجودا إن ميانمار وبنغلاديش ودول أخرى معنية بالقضية ستبحث عن حل لمشكلة الروهينجيا خلال اجتماع بالي.
(د ب أ)
