أكد الدكتور أيوب كاظم، المدير التنفيذي لقرية دبي للمعرفة على أهمية تطوير استراتيجيات الموارد البشرية للإسهام في الحد من التأثيرات التي أفرزها تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وحث الدكتور كاظم خلال كلمته الرئيسية أمام المشاركين في معرض الخليج للتعليم والتدريب «جيتكس» ـ تنمية الموارد البشرية والتدريب 2009، الحدث الوحيد المتخصص بهذا القطاع في منطقة الشرق الأوسط ـ خبراء الموارد البشرية على إعادة تحديد استراتيجياتهم للتغلب على تحديات الأزمة العالمية.
وقال الدكتور كاظم «هناك ثلاث استراتيجيات محورية لتطوير قطاع الموارد البشرية، وهي الحفاظ على هيكلية سليمة للمؤسسات من خلال إدارة الأداء الفعال، وتنفيذ عمليات تسريح الموظفين بشكل مدروس للحد من تعطيل سير العمل وانخفاض معنويات الموظفين، بالإضافة إلى تقليص الميزانيات ومعالجة كافة القضايا المتعلقة بها».
وأضاف «بالرغم من الجوانب السلبية التي طالت العديد من الشركات في كافة أنحاء العالم جراء الأزمة الاقتصادية، فلا يزال هناك جانب إيجابي للأزمة، حيث سيؤثر التباطؤ الاقتصادي بشكل إيجابي على نماذج الأعمال التي تنتهجها بعض الشركات لأنها ستسهم في خفض تكاليف المواد الخام.
كما ستتحسن ظروف المنافسة، خاصة وأن بعض الشركات متعددة الجنسيات الناشئة أصبحت تعاني من مشاكل مالية، كما تتبع بعض الشركات العالمية الكبيرة سياسة تخفيض النفقات. ولا شك أن مواصلة الدعم الحكومي لتطوير البنية التحتية وعملية تنويع موارد الاقتصاد ستسهم في تعزيز معدلات الطلب المحلية».
وأبدى الدكتور كاظم ثقته بأن المؤسسات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا في وضع أفضل من نظيراتها في الغرب، بما سيمكنها من مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
وأوضح بقوله «تعتقد العديد من الشركات أن تسريح الموظفين وبالتالي التقليص المباشر لإحدى قنوات الإنفاق يمثل الحل الوحيد لمواجهة الأزمة الاقتصادية. ولكن على أرباب العمل أن يدركوا أن هناك العديد من المشاكل المرتبطة بهذه العملية. والأهم من ذلك، أن تقليص عدد الموظفين لا يعني بالضرورة تحسين الإنتاجية، ولكنه بلا شك سيؤثر سلباً على معنويات الموظفين».
كما أكد الدكتور أيوب أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ستظل إحدى أسرع المناطق نمواً في العالم خلال فترة التباطؤ. وطالما بقيت أسعار النفط في مستوياتها الحالية، فإن المنطقة ستكون قادرة على المواءمة والتكيف مع الأحداث الجارية حول العالم.
