تمكنت أجهزة البحث الجنائي بشرطة الشارقة من الإيقاع بعصابة جديدة تضم ثلاثة أشخاص من الجنسية الباكستانية وبحوزتهم «31» بطاقة ائتمان صادرة من عدد من البنوك المحلية والأجنبية العاملة بالدولة، إلى جانب عدد كبير من دفاتر الشيكات صادرة بأسماء أشخاص وشركات وهمية ومجموعة كبيرة من بطاقات الاتصالات الهاتفية.

بالإضافة إلى ختم يخص احد البنوك الأجنبية بالدولة ومعدات الطباعة والتصوير التي تستخدم في طباعة كشوفات حسابات العملاء وتقديمها للبنوك بهدف استصدار بطاقات ائتمان وفتح الحسابات المصرفية وإصدار دفاتر الشيكات، كما تم العثور على عدد من شرائح الذاكرة الالكترونية التي تحتوي على عدد كبير من صور الجوازات لأشخاص من الجنسية الباكستانية بالاضافة الى عدد آخر من الجنسيات.

وتبين من خلال التحقيق مع أفراد العصابة المذكورة أنهم يقومون باستصدار تأشيرات زيارة عن طريق شركة يملكونها في إحدى المناطق الحرة بالدولة بهدف جلب أشخاص للدولة على أنهم مديرون ويتقاضون رواتب عالية ثم يقومون بفتح حسابات بأسماء هؤلاء الأشخاص لدى البنوك ويقومون بتزوير كشوفات حسابات بأسمائهم وتقديمها للبنوك لطلب إصدار بطاقات ائتمان ودفاتر شيكات كما يقومون باستخراج بطاقات هواتف بنظام الفاتورة وبطاقات واصل بأسماء هؤلاء الموظفين وبعد الحصول على بطاقات الائتمان من البنوك يقوم أفراد العصابة بتسفير الأشخاص الذين تمكنوا من جلبهم إلى الدولة واستخدام البطاقات في سحب الأموال من البنوك وعندما تتقدم البنوك ببلاغات بعدم السداد تكتشف أن أصحاب هذه البطاقات غير متواجدين بالدولة، وهكذا تمكن أفراد العصابة من الحصول على مبالغ مالية كبيرة عن طريق بطاقات ائتمان صحيحة ولكن أصحابها غير موجودين بالدولة.

ومن خلال التحقيق تبين أن المذكورين قد تمكنوا من تحويل قسم كبير من الأموال التي حصلوا عليها عن طريق بطاقات الائتمان إلى الخارج عن طريق شخص يمتلك شركة سيارات أجرة في الشارقة لا يمت نشاطها بصلة للصرافة والأموال ولكنه يقوم بتمرير البطاقات بواسطة جهاز يملكه لصرف البطاقات ويسلمهم مبالغ نقدية أو يقوم بتحويل المبالغ بمعرفته إلى الخارج حيث تم القبض على المذكور الذي اعترف من خلال التحقيق بمشاركته أفراد العصابة في هذه العمليات.

وقال المقدم يوسف موسى النقبي مدير إدارة البحث الجنائي في شرطة الشارقة انه على الرغم من تعدد جرائم النصب والاحتيال بواسطة بطاقات الائتمان إلا أن معظم الجرائم التي تم الكشف عنها سابقاً من هذا النوع تتم عن طريق بطاقات الائتمان المزورة إلا أن هاتين العصابتين تستخدمان بطاقات ائتمان صحيحة ولكن تم الحصول عليها بطرق ملتوية من خلال استغلال كافة الثغرات التي تتيح ذلك وفق النظم المتبعة لدى البنوك سواء في معاملات إصدار البطاقة أو إجراءات تسليمها للعميل والتحقق من شخصيته مما يتطلب من البنوك جهداً كبيراً في حماية عملائها والحيلولة دون تسرب المعلومات المتعلقة بهم إلى مثل هذه العصابات.

وأشار الى انه من الملاحظ خلال الآونة الأخيرة ارتفاع مؤشر الجرائم الاقتصادية نتيجة الظروف التي تم بها بعض القطاعات الاقتصادية الأمر الذي يتطلب المزيد من الحيطة والحذر والتنبؤ بوقوع مثل هذه الجرائم والمهددات الأمنية وتحقيق المزيد من التعاون والتضافر بين الجميع من اجل حماية المجتمع ومؤسساته المالية والمصرفية وتعزيز مسيرة الأمن والاستقرار في الدولة.

الشارقة - فهمي عبدالعزيز